أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

تصحيح «البريفيه»: عشرون وحبة مسك

الإثنين 15 حزيران , 2015 09:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 2,020 زائر

تصحيح «البريفيه»: عشرون وحبة مسك

في المقابل، يأخذ تلميذ «البريفيه» في المادة العلمية «عشرين وحبة مسك»، وبالمناسبة هناك عشرينات كثيرة هذا العام في الفيزياء مثلاً، نظراً إلى أن المسابقة مقبولة وغير سهلة، وفق تعبير عدد من الأساتذة.

إلى ذلك، أظهر إنجاز أكثر من نصف مسابقات الكيمياء أنّ معدل النجاح لامس 80%، بحسب مقرر اللجنة محمد ضاهر. ويلفت بالمناسبة إلى أننا «راعينا الخطأ الذي ورد في طرح السؤال الأول حول عدد neutrons، وأخذ العلامة كاملة كل من أعطى العدد صحيحاً».

برأي الأساتذة المصححين، يكاد يكون هامش الخلل في التصحيح معدوماً، «والعلامة المعطاة هي حتماً لمصلحة التلميذ»، كما يقولون. ويشرحون كيف أن «الباريم» يتكيّف مع إجابات الممتحن قبل أن تخضع مسابقته لتصحيحين: تصحيح أول بالأحمر، وتصحيح ثانٍ بالأخضر، ومن ثم يأتي دور المدقق ليقارن بين العلامتين، فإذا وجد أن الفارق علامتان يعطي العلامة الأعلى، وإذا تجاوز العلامتين، يعيد تصحيح المسابقة بحضور المصححيْن، إضافة إلى أنّه يجري تدوير العلامة، فمن ينل 12 وربعاً على 20 مثلاً تصبح علامته 13.

أما الصعوبات التي تواجه تصحيح الشهادة المتوسطة، فتبدو مشتركة بين كل المواد، وهو انخفاض عدد المصححين إما بسبب مشاركتهم في أعمال المراقبة لشهادة الثانوية العامة، أو لأنهم هربوا لتصحيح الشهادة الثانوية لكون مردود المسابقة يساوي الضعفين في بعض المواد. إلّا أنّ هناك من يوضح أنّ البدل مرتفع في الثانوية العامة، نظراً إلى أنّ المسابقة أكبر وتحتاج إلى وقت وجهد مختلفين. التصحيح أيضاً يراعي الكتابة على ورقة المسوّدة، شرط أن لا تتكرر الأجوبة نفسها على ورقة الإجابة. ويضيف مقرر لجنة اللغة الإنكليزية خليل خليل أننا «نقرأ كل الخطوط، حتى لو كسّرنا راسنا فيها، فمن حق التلميذ أن يأخذ علامته حتى لو كان خطه غير مفهوم، ولدينا حالات كثيرة من هذا النوع».

 

 

يصحح المادة من يعلّمها منذ 3 سنوات على الأقل

 

كذلك إنّ إضافة مادة إلى مرسوم الامتحانات تشترط على المصحح أن يكون قد درّس المادة ثلاث سنوات على الأقل، ما أسهم في تحسين مستوى التصحيح، كما تقول رئيس دائرة الامتحانات الرسمية جمال بغدادي التي رافقتنا في جولتنا على مراكز التصحيح.

في الطبقة الثالثة لثانوية جبران اندراوس التويني في مجمع بئر حسن، تدير وفاء القاضي بمساعدة بعض أعضاء اللجنة أعمال تصحيح مادة التربية التي يشارك فيها 150 مصححاً في التعليم الرسمي (ملاك وتعاقد) والتعليم الخاص و16 مدققاً. تنفي القاضي الاستعجال في التصحيح، فهي مثلاً لا تستلم الملف (100 مسابقة) قبل 4 ساعات.

في مجال آخر، ترى القاضي أنّ «بعض التلامذة خلاّقون في معالجتهم للأسئلة ويحتاجون إلى المرونة في التصحيح وعدم التقيد بحرفية الإجابات التي وضعناها في أسس التصحيح». المرونة، كما تقول، بدأت أصلاً مع جلسة مناقشة الأسس نفسها التي «تعدّلت متأثرة بمداخلات الأساتذة المشاركين وتم اعتماد احتمالات للإجابة لم تكن واردة في ذهن أعضاء اللجنة». لا تخفي القاضي الفروقات الحاصلة بين مصحح وآخر نتيجة الضياع في مصطلحات المادة وكيفية احتساب العلامة، كأن يقول الطالب مثلاً جمعية الأمم المتحدة للأطفال بدلاً من منظمة الأمم المتحدة لرعاية الطفولة.

ومن المفارقات التي تسجلها المقررة التهميش الذي تلقاه مادة التربية من جانب المديرين والأساتذة والطلاب والأهل. وبينما تكشف أن بعض المدارس الخاصة الكبيرة لا تدرّس المادة في السنوات التي تسبق صف الشهادة، لا تنكر في الوقت نفسه أنّ «لدينا ملاحظات كثيرة على الكتاب الرسمي الذي يحتاج إلى تطوير».

وفي ثانوية صبحي المحمصاني في المجمّع، ينفي خليل خليل أن تكون مسابقة اللغة الإنكليزية بسيطة وسهلة كما أشيع، والدليل أن «نسبة النجاح تراوح بين 35 و40%، وهناك أصفار كثيرة». يشرح أنها مسابقة متوازنة، واضحة ومباشرة ولا تحتوي على فخاخ. يقول إن بعض الأساتذة المشاركين في التصحيح لا يخضعون لتدريب في مدارسهم، في حين أن الأساتذة الكفوئين يعزفون عن المشاركة. يذكر أن الأساتذة أنجزوا تصحيح مسابقتي الرياضيات والجغرافيا.

فاتن الحاج - الأخبار 

http://al-akhbar.com/node/235542
العدد ٢٦١٥ الاثنين ١٥ حزيران ٢٠١٥

Script executed in 0.039525032043457