وقد تخرج قباني من الجامعة اللبنانية الأميركية (LAU) في عام 2012 بشهادة بكالوريوس في الكيمياء بدرجة امتياز عالي ثم توجه الى جامعة رايس لمتابعة الدكتوراه في هندسة المادة والنانوتكنولوجي (Nanotechnology) تحت اشراف عالم المادة الشهير (Pullickel Ajayan).
ويتحدث الإكتشاف عن فك أنابيب النانوكربونية (Carbon Nanotubes) من خلال تفاعل كيميائي في الحالة الصلبة بين المجموعات الوظائفية التي تقع على سطح هذه الأنابيب للحصول على شرائط الغرافين (Graphene Ribbons) ذات الأهمية القصوى في الصناعة الإلكترونية، حيث يعتبر الذهب الأسود في مستقبل الإلكترونيات، وذلك لما يحظى به الغرافين من مميزات رفيعة للغاية: فهو أكثر المواد توصيلاً للكهرباء، اذ يتجاوز المئة مرة توصيل السيليكون المعتمد عامة في الأدوات الإلكترونية. ويتمتع الغرافين أيضاً بدرجة نادرة للغاية بتوصيله الحراري وقوته الميكانيكية.
وتكمن أهمية هذا التفاعل أنه التفاعل الكيميائي الأول من نوعه الذي يحدث بالحالة الصلبة بين نوعين من أنابيب النانو الكربونية، يحمل كل منهما مجموعات وظائفية مختلفة (Functional Groups). ويتم التفاعل تحت حرارة الغرفة والضغط الجوي العادي بعيداً من استخدام المواد الكيميائية المركزة (Concentrated Chemicals) التي غالباً ما يؤدي استخدامها الى انخفاض كبير في توصيل الغرافين الكهربائي، والى التجعدات والتموجات وغيرها من العيوب التي تفقده فاعليته في عالم الإلكترونيات.
ويضاف الى ذلك ان الطريقة التي اكتشفها العالم الشاب تحظى بكثير من التنوع، سواء من خلال تغيير المجموعات الوظائفية على سطح أنابيب النانو هذه او من خلال عملية العجن (Doping) مع غيرها من المواد لزيادة سرعة حاملات الشحنة فيها وتالياً توصيلها الكهربائي وفاعليتها الإلكترونية.
النهار
