أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

إسرائيل: نعانق مصر مواساة!

الخميس 02 تموز , 2015 09:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,187 زائر

إسرائيل: نعانق مصر مواساة!

وعلَّق رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو على العمليات ضدّ الجيش المصري في سيناء، بالقول إنَّ «الإرهاب يدقّ على حدودنا. وداعش ليس فقط قبالة هضبة الجولان، وإنَّما أيضاً في مصر وقرب رفح، أي أنه على طول حدودنا». وأضاف، في إشارة للمعارك الجارية بين مسلحي «داعش» وجنود الجيش المصري، إلى «أننا شركاء مع مصر ومع دول كثيرة أخرى في الشرق الأوسط وفي العالم في النضال ضدّ الإرهاب الإسلامي المتطرِّف».

وأشار نتنياهو إلى أنَّ «الإرهاب الإسلامي توجهه إيران: الشيعة المتطرفون وداعش والسنة المتطرفون، وأيضا أجنحة أخرى مثل حماس. ونحن نحاربهم، ونعرف أنهم أيضاً يضربون داخل حدودنا كما حدث هنا، لكننا نعرف أيضاً أننا أحبطنا أكثر من 200 محاولة لتنفيذ عمليات منذ مطلع العام الماضي، ونحن سنصل أيضاً إلى هؤلاء القتلة. وسنكبِّد الإرهابيين ومرسليهم وأنصارهم ثمناً باهظاً».

من جانبه، تطرَّق وزير الدفاع الإسرائيلي موشي يعلون إلى الأحداث في مصر، وقال إنَّ «هناك إرهاباً إسلامياً في كل أرجاء الشرق الأوسط، وأنا من هنا بودي المشاركة في إبداء الأسى ومعانقة الشعب المصري بسبب الحادث الأليم هذا الصباح في سيناء. إنَّها عملية قاسية جداً فيها عشرات القتلى، وهو ما يبرز واقع أنَّ الإرهاب يغرق الشرق الأوسط».

وقادت العمليات الواسعة التي شنَّها أنصار تنظيم «داعش» في سيناء على مراكز الجيش والشرطة المصرية إلى إعلان إسرائيل أنَّ تغييراً أمنياً كبيراً طرأ على الحدود مع مصر. وخلال ساعة من بدء عمليات التنظيم في سيناء، قرَّرت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية إغلاق معبري كرم أبو سالم عند مثلَّث الحدود المصرية - الإسرائيلية مع قطاع غزة، ونيتسانا على الحدود مع مصر. ويقع المعبران في محافظة شمال سيناء قبالة مدينة الشيخ زويد حيث جرت معظم عمليات يوم أمس ضدّ الجيش المصري. وقد اتُّخذ القرار في هذا الشأن وتضمَّن رفع حالة التأهب، في ظلّ مخاوف من أن يحاول مسلحون من «داعش» تنفيذ عمليات ضدّ مواقع إسرائيلية هناك.

وبعد إغلاق المعابر، أمرت السلطات بإبعاد كل الشاحنات عن منطقة الحدود، فيما انطلقت الطائرات الحربية الإسرائيلية في مهمات استطلاعية مكثفة في الأجواء القريبة من الحدود المصرية. ونظراً إلى سماع سكان المستوطنات الحدودية دوي الانفجارات في الجانب المصري جراء المعارك الدائرة هناك، رتبت قيادة القطاع الجنوبي لقاءات مع مسؤولي المستوطنات.

وتم إبلاغ قسم من مستوطني الحدود مع مصر أنَّه «بسبب الأحداث في سيناء، فإنَّ الجيش رفع استعداداته وفقاً لذلك، ويجري إطلاع مراكز الأمن على آخر التطورات. ومن الجائز أن يشهد هذا القاطع نشاطاً مكثفاً لقوى الأمن في المنطقة، مطلوب منكم اليقظة». وقد قرر الجيش الإسرائيلي أيضاً اللجوء إلى تدابير احترازية، فقام بتحذير المزارعين القريبة أراضيهم من الحدود للانتباه، وطلب منهم في مناطق معينة ترك حقولهم لعدة ساعات.

وبرغم الإجراءات الإسرائيلية، فإنَّ الانطباع السائد هو أنَّه ليست لـ «داعش» مصلحة حالياً في فتح جبهة ضدّ إسرائيل. وتقول أوساط إسرائيلية إنَّه بسبب سعي «داعش» للسيطرة على سيناء بعدما أعلن «أنصار بيت المقدس» ولاءهم لتنظيم «الدولة»، جرى تطوير القدرات العسكرية وبات يمتلك أسلحة متطورة، بينها صواريخ مضادة للدبابات من طراز «كورنيت»، مثلاً. كما أن «داعش» يمتلك في سيناء مخزوناً لا بأس به من العبوات الناسفة وهو يزيد من مساعيه لتنظيم الأفراد وجمع الأموال.

وبحسب موقع «والا» الإخباري، فإنَّ المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تدرس الواقع أساساً عبر الاستخبارات وبيانات وإعلام «داعش» حيث تلحظ أنواع الهجمات المشتركة بالسيارات المفخخة ومضادات الدروع والأسلحة الخفيفة. وحتى اليوم، تبعد أقرب عملية نفذها التنظيم حوالي 30 كيلومتراً عن الحدود مع إسرائيل. لذلك، فإنَّ التقدير السائد هو أنَّه لا شأن لـ «داعش» بالصدام مع إسرائيل في هذه المنطقة نظراً لصدام التنظيم مع كل من مصر و «حماس» على حد سواء.

تجدر الإشارة إلى أنَّ موضوع «داعش» في سيناء كان من بين المواضيع التي أثيرت في اللقاء الذي جرى مؤخراً بين المديرين العامين لوزارة الخارجية الإسرائيلية والمصرية، دوري غولد وأسامة المجذوب.

واعتُبر اللقاء وتعيين سفير مصري جديد في إسرائيل، بمثابة تعبير عن دفء العلاقة بين الجانبين في هذه الظروف التي تشهد تحديات مختلفة. وأشارت صحف إسرائيلية إلى أنه تم الاتفاق، خلال اللقاء، على تعميق العلاقات الأمنية بين الدولتين وعلى تعزيز العلاقات السياسية بينهما.

 

أبرز الهجمات في مصر

30 حزيران 2011:

شن مسلحون هجوماً على مركز للشرطة المصرية في العريش، ما أسفر عن مقتل ستة عناصر من الشرطة.

5 آب 2012:

مقتل 16 جندياً مصرياً في هجوم مسلح على جنود بالقرب من معبر أبو سالم في محافظة شمال سيناء، وهي من أكثر الأحداث دموية إبّان عهد مرسي، وعرفت باسم «أحداث رفح الأولى».

19 آب 2013:

هجوم مسلح استهدف سيارتين كانتا تقلان أفراداً بالشرطة، في مدينــة رفــح بمحــافظة شمال سيناء، ما أسفر عن مقــتل 25 مجنداً، وعرف الهجــوم باسم «أحــداث رفح الثانية».

7 تشرين الأول 2013:

تفجير سيارة مفخخة استهدف مبنى مديرية أمن جنوب سيناء، في محافظة جنوب سيناء، وأسفر عن مقتل خمسة جنود، وإصابة 50 عنصراً من الشرطة.

20 تشرين الثاني 2013:

تفجير بسيارة ملغومة في منطقة الخروبة بالقرب من مدينة العريش شمال سيناء، ما أسفر عن مقتل 10 جنود، وإصابة 35 آخرين، معظمهم من قوات الأمن.

16 شباط 2014:

هجوم على حافلة سياحية في طابا، كانت متوقفة، في انتظار العبور إلى إسرائيل عن طريق معبر طابا، عندما فجر انتحاري نفسه فيها ما أدى إلى مقتل أربعة أشخاص، هم ثلاثة كوريين جنوبيين وسائق الحافلة المصري، وجرح 17 آخرين.

19 تموز 2014:

مسلحون يشنون هجوماً بالقذائف الصاروخية على نقاط للجيش المصري، في محافظة وادي الجديد، عند الحدود المصرية مع السودان وليبيا، ما أدى إلى مقتل 22 جنديا مصريا.

4 تشرين الأول 2014:

قتل 31 عنصراً من الجيش والشرطة في هجومين منفصلين في شمال سيناء. وهذا الهجوم هو الأكبر على الإطلاق منذ بدء الهجمات في سيناء.

29 كانون الثاني 2015:

مقتل 32 جندياً في هجمات متزامنة في عدد من مدن محافظة شمال سيناء أبرزها العريش.

2 نيسان 2015:

أعلن «داعش» - «ولاية سيناء» مسؤوليته عن الهجمات التي استهدفت مواقع للجيش المصري في شمال سيناء، وأدت إلى مقتل 18 جندياً و3 مدنيين وإصابة 15 آخرين.

14 نيسان 2015:

قتل 14 شخصا، معظهم من رجال الأمن، وأصيب أكثر من 45 آخرين في ثلاث هجمات تبنتها، «ولاية سيناء»، استهدفت عناصر الجيش والشرطة، في شمال سيناء.

أيار 2015:

ـ تنظيم «ولاية سيناء» يعلن مسؤوليته عن العملية، التي لقي فيها 3 قضاة من محكمة شمال سيناء مصرعهم، وأصيب 3 آخرون بمنطقة حي المساعيد بالعريش.

1 تموز 2015:

«داعش» يشن عدة هجمات منسقة واسعة النطاق على نقاط تفتيش عسكرية في محافظة شمال سيناء المصرية قتل فيها 70 شخصا على الأقل، من المسلحين وقوات الأمن المصرية.

حلمي موسى

السفير بتاريخ 2015-07-02 على الصفحة رقم 10 – عربي ودولي


Script executed in 0.04059100151062