أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

موسم الامتحانات يُختتم بنسب نجاح مرتفعة

الجمعة 03 تموز , 2015 08:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,798 زائر

موسم الامتحانات يُختتم بنسب نجاح مرتفعة

لم تكن أم محمود تعرف سابقاً كيفية الوصول إلى المركز للحصول على النتيجة، إلا أن عدم قناعتها بما كتبه ابنها في الامتحانات الرسمية، دفعها لأن تسأل وتبحث وتحضر بنفسها لمعرفة النتيجة، بينما توجه ابنها إلى البحر، وهو مرتاح. تقول أم محمود: «بعتلو صورة الأرقام على التلفون وما عم يرد عليّ، مش فارقه معو، وأنا أعصابي تلفت».

لحظات ويرن هاتف المرأة لتصرخ بوجه السائل، «من ساعة وأنا عم أتصل فيك، ليش ما عم ترد؟». ثوانٍ معدودة وتهدأ المرأة، وتبدأ مع ابنها التخطيط للدخول إلى الجامعة، «عمل اجتماع واقتصاد لازم يشوف جامعة خاصة، بلكي ما نجح في الجامعة اللبنانية». في إشارة إلى أنه تقدم لامتحانات الدخول إلى كلية إدارة الأعمال في الجامعة اللبنانية، وفرص نجاحه تعادل واحداً على ستة.

تجمع عدد من الأهل والطلاب في ملعب «المدرسة النموذجية»، منذ الساعة الحادية عشرة قبل الظهر، وبدأ كم من الأسئلة ينهمر على كل عضو لجنة من الأساتذة، وهو في طريقه للخروج من المركز، بعد انتهاء اللجنة التي أشترك فيها، في نقل العلامات من المسابقات إلى جهاز الحاسوب.

الجواب هو ذاته يتكرر مع كل عضو لجنة، في طريقه إلى منزله: «شي نص ساعة وبتطلع النتائج». ومع الوعد الجديد، يصبح النظر إلى الساعة وكأنها هي السبب في تأخير صدور النتائج. وتمر الدقائق ثقيلة على الأهل والطلاب، ومحاولات استعطاف بعض الأساتذة للحصول على نتيجة، البعض يفلح والبعض الآخر ينتظر.

يوضح أحد أعضاء اللجان كيفية معرفة البعض بنجاحهم، والبعض الآخر ينتظر أكثر، بقوله: «عند المباشرة بفتح المسابقات ونقل العلامات من أعضاء اللجان (جميع المواد) إلى الحاسوبين الموجودين في الغرفة، تتم معرفة نتيجة طالب أو أكثر، وربما لمدرسة، ولدى خروج أحد أعضاء هذه اللجنة (لكل لجنة 600 مسابقة)، يبلغ من يعنيهم الأمر بذلك، في وقت تكون لجان اخرى، تعمل على أرقام منطقة أو محافظة مختلفة عن اللجنة السابقة، وبهذه الطريقة تعلم ناس بنتائجها قبل آخرين، ولكن في النهاية، يكون الفارق الزمني ساعة حداً أقصى».

قرابــــة الواحدة والثــــلث يخرج موظف وبيده رزمة أوراق، تظهر الأرقـــام الناجحة، ويباشر في لصقها على زجــــاج أحد الصفوف المواجه للملعب، والأهلي يحاولون التسلسل ولو بنظراتهم، علهم يحظون بالرقم المنشود.

دقائق قليلة تخف معها حدة الضغط النفسي، بعد معرفة النتيجة، والبعض الآخر يرتفع ضغطه إما فرحا أو غضباً، وآخرون كحال وسام مع معرفتهم بالنجاح من دون توقع حدوث ذلك، وآخرون خرجوا خائبين، على أمل أن يتم تحديد موعد الدورة الثانية.

وكشفت مصادر في وزارة التربية أن الدورة الثانية، ستتم كما أكد وزير التربية والتعليم العالي الياس بو صعب في النصف الثاني من آب المقبل، مع أو من دون الحصول على موافقة مسبقة من مجلس الوزراء. وأكدت المصادر أن امتحانات الشهادة المتوسطة يتوقع أن تبدأ في العاشر من آب، وفي 15 منه للثانوية العامة.

نسب نجاح

بلغت نسبة النجاح في الاجتماع والاقتصاد 80 في المئة، وهي نتيجة أولية غير نهائية، بانتظار التدقيق في بعض الأرقام. وحلت محافظة البقاع في المرتبة الأخيرة بنيل طلابها 68.88 في المئة، واحتل طلاب النبطية المرتبة الأولى بنسبة بلغت 89.32 في المئة، تلتها محافظة الجنوب بـ83.82 في المئة، وبيروت بـ82.16 في المئة، وجبل لبنان بـ79.78 في المئة، والشمال بـ78.35 في المئة.

وفي فرع الآداب والإنسانيات، بلغت نسبة النجاح العامة حسب المشتركين في الامتحانات 68.43 في المئة، واحتل طلاب محافظة الجنوب المرتبة الأولى بـ82.79 في المئة، أما النبطية فنال طلابها أدنى نسبة بلغت 58.62 في المئة، وجاءت جبل لبنان في المرتبة الثانية بـ71.86 في المئة، وتعادلت محافظتا الشمال والبقاع بالنسبة التي جاءت 67.66، لكنها مختلفة في عدد المرشحين، ففي البقاع 226 طالباً، وفي الشمال 383 طالباً، أما محافظة بيروت في نال طلابها نسبة 61.88 في المئة.

رصاص ابتهاج

وكعادة اللبناني، المتلفت من الضوابط والقوانين، والذي لم يعد يعرف الاحتفال إلا من خلال استعمال السلاح وفي الحزن والتشييع، وفي النجاح والولادة، مع علمه أن كل رصاصة تطلق في الهواء لا بد أن تعود، وفي كل مرة تعود تلك الرصاصات التي أطلقت من قبل مريض نفسي لا يعرف كيف يبتهج إلا بالرصاص، لتصطاد ضحية جديدة، إن كانت من المارة أو من الذين خرجوا إلى الشرفات لمعرفة ماذا يجري، أو من كان نصيبهم رصاصة على غطاء سيارتهم أو في السقف، أو في الرأس كما حدث مع الطفل ابن السنوات الخمس منير حزينة، وفارق الحياة، بعد بضعة ايام، من دون ان تتم محاسبة أحد، وآخر مصابي رصاص الابتهاج المواطن رواد عبدالله شمص في بلدة بريتال جراء رصاصة طائشة أطلقت ابتهاجاً بنجاح أحدهم.

عماد الزغبي

السفير بتاريخ 2015-07-03 على الصفحة رقم 4 – محليّات

Script executed in 0.039773941040039