أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

هل تسلّم «أبو مالك التلي» العسكريين المخطوفين من منزل «أبو طاقية»؟

السبت 11 تموز , 2015 10:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,901 زائر

هل تسلّم «أبو مالك التلي» العسكريين المخطوفين من منزل «أبو طاقية»؟

ولكنّ في الحادثة الأخيرة، لم يستطع الشاب العرسالي أن يتمالك أعصابه بعد أن أتت إحدى النساء واشتكت أمامه بأنّ عروة قام بوضع السكين على رقبة ابنها البالغ من العمر 13 سنّة وهدد بحزّها، لأنّه سمعه يكفر بالذات الإلهيّة، بالرغم من أن ابنها مصاب بأمراض عصبيّة ويتناول أدوية مخصّصة لذلك.

وعلى الفور ذهب ابن عرسال إلى خيمة عروة وأطلق عليه النار من دون أن يصيبه، وكان يعلم، وفق إفادته، أنّ «أبو طاقية» (الشيخ مصطفى الحجيري) والمدعو «أبو فراس» هما من يكلّفانه القيام بهذا الأمر. وهذا ما دفع القوى الأمنيّة إلى توقيف كل من عروة ومطلق النار، فأظهر ابن عرسال الأسباب التي دفعته إلى إطلاق النار ليتمّ توقيف السوري الآتي من حمص منذ حوالي السنتين بعد أن أصيب من جراء قذيفة، وهو يقاتل تحت جناح «كتائب الفاروق» في يبرود.

وفي وزارة الدفاع حيث تمّ التحقيق مع عروة، كشف الكثير ممّا حصل داخل عرسال. فلفت الانتباه إلى أنّه لا يعمل في الوقت الحالي بعد أن ترك عمله في صنع الحلويات في سوريا، وإنما عيّنه «أبو طاقية» مسؤولاً عن 30 خيمة يقطن فيها سوريون.

ولم يكن الشاب العشريني يجلس في المخيّم عند اندلاع المعارك في آب الماضي، بل إنّه، وبحسب إفادته الأوليّة، تلقى اتصالاً من المسؤول في «كتائب الفاروق» الذي التحق لاحقاً بـ «جبهة النصرة» حسن علاوي، طالباً منه لقاءه أمام مبنى بلديّة عرسال والالتحاق بـ «فجر الإسلام» التي كان يرأسها «أبو أحمد جمعة» (الذي أوقفه الجيش حينها وكانت شرارة اندلاع المعارك). وهناك التقى عروة مع حوالي الـ10 أشخاص من المقربين من علاوي الذي وزّع المهام عليهم، فيما كانت مهمّة عروة نقل الجرحى إلى المستشفى الميداني في البلدة التابع لـ «أبو طاقية».

وأبرز ما أدلى به الشاب السوري أنّه شاهد خلال اندلاع المعارك وبمقربة من المستشفى الميداني مجموعة من المقاتلين بقيادة السوري الملقّب بـ «أسمر»، الذي لا يتعدّى عمره الـ25 عاماً، وكان برفقته عدد من العسكريين اللبنانيين الذين كانوا محتجزين في بيك أب من نوع «تويوتا» قبل أن يتمّ إدخالهم إلى داخل المستشفى.

وبعد غروب الشمس، توجّه أمير «جبهة النصرة» في القلمون أبو مالك التلّي إلى عرسال، وتحديداً إلى منزل «أبو طاقية»، حيث تسلّم العسكريين المخطوفين وذهب، وفق إفادة عروة.

كما أكّد عروة أن التلي عزل علاوي من مهامه وسجنه، بعد أن اكتشف أن الأخير يقوم بالاتجار بالمخدرات (حشيشة الكيف وكبتاغون).

وبالرغم من التفاصيل التي أدلى بها الموقوف، إلا أنّه عندما مثل أمام المحكمة العسكريّة تراجع عن إفادته، مشدداً على أنّ «هذه الإفادات هي من اختلاق وزارة الدفاع وقالها تحت الضغط والتعذيب»، مشيراً إلى أنّه «ليس إرهابيا وإنما لاجئ سوري».

أنكر عروة كلّ التّهم التي تلاها أمامه رئيس المحكمة العسكرية العميد الركن الطيار خليل ابراهيم، وحتى أنّه حاول أن ينفي مسألة إصابته في يده اليمنى ورجله، غير أن عين ممثل النيابة العامّة القاضي فادي عقيقي وقعت سريعاً على يد المتّهم. وبعد أن تمسّك عروة بالقول إن الإصابتين ناتجتان عن حرق، كشف عليها ابراهيم، حتى اعترف الموقوف أنّه مصاب بفعل برميل وليس أر. بي. جي.

ثم أرجأ العميد ابراهيم الجلسة للمرافعة إلى 26/10 المقبل.

وفي «العسكريّة» أيضاً، كان من المفترض أن يتمّ استجواب الموقوف نعيم اسماعيل المعروف بـ «نعيم عباس» بثلاثة ملفات أحدها متعلّق باستهداف دوريّات تابعة لقوّات «اليونيفيل». ولكنّ الجلسات الثلاث لم تنعقد، إذ إنّ المحامي طارق شندب الذي كان حاضراً في الجلسة أشار إلى أنّه «في كلّ المرات تتهمونني بأنني لا آتي إلى الجلسات ولكنني أنا لستُ وكيل عباس في كلّ ملفاته».

ثمّ استمهل شندب لتقديم وكالته والإطلاع على الملفات، لترجأ الجلسة إلى 5 شباط المقبل.

لينا فخر الدين

السفير بتاريخ 2015-07-11 على الصفحة رقم 3 – سياسة

Script executed in 0.040355920791626