أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

الفدرالية بكيّر عليها... والبرلمان غير صالح لانتخاب رئيس/ عون: ما حصل مع شبابنا انتقام يرقى الى محاولة القتل

الأحد 12 تموز , 2015 08:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,293 زائر

الفدرالية بكيّر عليها... والبرلمان غير صالح لانتخاب رئيس/ عون: ما حصل مع شبابنا انتقام يرقى الى محاولة القتل

 وأن ما قام به بعض عناصر الجيش، يدل على اعتماد سياسة انتقامية ضد كل من يعارض القائد، لا من يعارض الجيش"، مصنفاً ما حصل بأنه "اعتداء منظم يرقى إلى محاولة قتل".

واعتبر أن "البرلمان الحالي ليس صالحًا لانتخاب رئيس إلا بعد تسوية وطنية، ولكن أن يختار هو الرئيس، فلا، لأنه غير شرعي"، مؤكدًا "لن نقبل ألا تكون لنا الأرجحية في رئاسة الجمهورية، وهذا حق لنا. الأرجحية كانت تعطى سابقًا للمسلمين، عندما كانت كل السلطة الإجرائية بيد رئيس الجمهورية. أما اليوم، فالرئيس ليس له من رأس مال سوى شخصه الكريم. ولن نسمح لأحد بمد اليد علينا، وهذه الأكثرية يجب أن تتوقف عند حدودها، وسنمارس حقوقنا كاملة، وحدود هذه الحقوق أوسع بكثير من جلسة وصلاحيات رئيس".

وقال عون، في كلمة ألقاها أمام وفد شعبي من قضاء عاليه زاره في دراته في الرابية: "نجتمع معكم اليوم، وتزامنت هذه الزيارة مع الأحداث التي وقعت في اليومين الأخيرين، ومن المفيد أن نعيد شرح ما حصل، بما فيها الافتراءات التي تعرضنا لها. لقد كانت تظاهرات التيار سلمية بالمطلق، وقد عمت مساء الأربعاء كل الأراضي اللبنانية، من مرجعيون إلى زغرتا، مرورًا بكل الأقضية بلا استثناء، وذلك من دون أن يحصل أي عمل مخل بالأمن، أو حتى إعاقة أو عرقلة للسير".

وأضاف: "ولكن، ما حصل يوم الخميس شكل صدمة كبيرة، نزل الطلاب إلى شارع المصارف في وسط بيروت، في ظل تعليمات مشددة من قبلنا بعدم الاصطدام مع الجيش اللبناني، ولكننا تفاجأنا من ردة فعل بعض العسكريين. ما يدل على أن ما حصل كان اعتداء منظماً يرقى إلى محاولة القتل، أما شبابنا وبالرغم من تعرضهم للضرب المبرح على الرأس، وهذا ما ظهر بعد أن شاهدنا كل التسجيلات المصورة، فظلوا يقولون: تسلم يا عسكر لبنان"، آسفاً "لبعض الكلام الذي صدر بالأمس عن أحدهم، الذي قال إنه لم ير أي شاب من التيار قد جرح، فنحيله الى المستشفيات، التي نقل إليها المصابون من التيار عله يرى".

واعتبر عون أن "هذا الاعتداء كان منظماً، نظرا لإقفال الطرقات على الطلاب من كل الجهات وعزلهم عن محيطهم"، سائلاً: "فهل كان المطلوب هو قتل الشباب في الشارع؟"، محملا "قائد الجيش مسؤولية ما حصل، لأن هكذا مسألة لا يمكن أن تبت إلا إذا أعطى القائد أمرا بتنفيذها"، مستفهماً "فما هي الجريمة التي ارتكبها الشباب لينالوا هذا الكم من الضرب؟ هل أقفلوا الطرقات على المواطنين؟ هل قاموا بضرب أحد؟ هل كانوا يحتلون أرضا لبنانية؟ ماذا فعلوا؟".

وتابع أن "إحدى الصحف وصفت المسيرة السيارة مساء الأربعاء بقولها: سيارتان للتيار جابتا الشوارع. وهذا القول ذكرني بسمكتي السيد المسيح اللتين أطعمتا شعباً بكامله. نشكر الله فالعجائب لا تحصل إلا مع الأبرار".

وأكد: "نحن نتابع موضوع الاعتداءات على الشباب، ولدينا كل التسجيلات والصور، وستظهر أسماء المعتدين في الأيام المقبلة. هناك الكثير من العسكريين الذين تصرفوا بروحية الجيش، ولكن هناك من كان تصرفه أعوج. ما حصل في سجن رومية من ضرب للمساجين كان أقل خشونة من الذي تعرض له شباب التيار، لأن الضرب كان على الرؤوس مباشرة. نحن استنكرنا ما حصل في سجن رومية، وطالبنا بمحاكمة العسكريين الذين خالفوا الأوامر، وسمحوا لأنفسهم بضرب مساجين، وبالرغم من التاريخ السيئ للمساجين، لم نقبل أن يتعرضوا للضرب من العسكريين، فكيف يمكن تفسير ما حصل مع شبابنا؟ مهندسون وأطباء ونواب كانوا بين المتظاهرين في شارع المصارف، حتى اننا لم نسمع أي استنكار رسمي لما حصل مع النواب، هؤلاء الذين يمثلون الشعب اللبناني في المجلس".

واعتبر رئيس "التيار الوطني الحر" أن "كل ما قام به بعض عناصر الجيش يدل على اعتماد سياسة انتقامية ضد كل من يعارض القائد، لا من يعارض الجيش. فالتيار الوطني الحر هم أولاد المؤسسة العسكرية".

وقال: "أصبنا بدهشة عندما رأينا أحد العسكريين مصاباً في يده، فكيف يمكن أن يتعرض لإصابة، ولم يستخدم أحد من شباب التيار أي أداة حادة؟. أما بيان الجيش الذي صدر بعد الحادث، فكان مزرياً جداً، حيث جاء فيه ان ما قام به عناصر الجيش هو للمحافظة على الأمن، وعلى المباني الحكومية والمؤسسات العامة. من يسمع هذا البيان، يعتقد ان شباب التيار اقتحموا السرايا ودمروا شوارع بيروت"، آسفا "لهكذا تصرفات صادرة عن القيادة"، ومكررا القول: "إن الوثيقة الصادرة من قيادة الجيش، يجب أن تكون وثيقة للتاريخ، وخالية من أي خطأ. لا أن نجد في البيان بروباغندا للتغطية على الجريمة المرتبكة. العسكري لا يتصرف من دون أوامر القيادة. إن تسييس الجيش وجعله فئة ضد قسم من مواطنيه خطيئة لا يسامح عليها أحد في هذه المرحلة الصعبة. فلا يجب أن يضرب البريء ويسامح المجرم، فقط لأن المجرم يتمتع بحماية من الدولة. نحن نرفض هذا الموضوع وسنتابعه".

وأضاف "لقد سمعت بعض التعليقات التي تتهم العماد عون بأنه يتكلم طائفياً. هل لمن يتهمنا بالطائفية أن يخبرنا كيف للمسيحيين أن يستعيدوا حقوقهم؟ وكيف يستقيم البلد إذا انعدم التوازن وضربت الشراكة؟ يجب المحافظة على توازن الحكم والشراكة لضمان استقرار هذا البلد. أما دفاعنا عن الدستور والقوانين المخترقة فهو للجميع، لأن القوانين لا تقترح فقط للمسيحيين، وعندما ندافع عن حقوقنا فنحن ندافع عن حقوق جميع المواطنين. لن نقبل بالوضع الشاذ القائم، والبرلمان الحالي ليس صالحاً لانتخاب رئيس إلا بعد تسوية وطنية يكرسها هذا البرلمان. ولكن أن يختار هو الرئيس، فلا، لأنه غير شرعي، يمكنه أن يصدق على قانون انتخاب لأنه يكون قد حصل على موافقة اللبنانيين وخلاف ذلك غير مقبول، لأن ما يسعون إليه هو احتكار السلطة عبر رئيس جديد، لذلك يرفضون التمثيل الصحيح للشعب اللبناني".

ورأى أن "المطلوب قانون انتخابات، ثم انتخاب مجلس ثم انتخاب رئيس، أو تسوية، وغير ذلك فلن نقبل. نحن موجودون، وحقنا ليس فقط بالمشاركة، فلن نقبل ألا تكون لنا الأرجحية في رئاسة الجمهورية، وهذا حق لنا. الأرجحية كانت تعطى سابقاً للمسلمين عندما كانت كل السلطة الإجرائية بيد رئيس الجمهورية. أما اليوم، فالرئيس ليس له من رأس مال سوى شخصه الكريم. لذا لن نقبل أن تكون الحكومة بيدهم، ويضمنون من ناحية أخرى قبول وسكوت رئيس الجمهورية قبل انتخابه، هذا أمر مرفوض قطعا".

واشار الى أنه "تراكمت الديون على الخزينة لأن لبنان مسروق وليس مكسوراً. كانت ميزانيتنا على قدر مصروفنا، والهبات والقروض كلها ضاعت، وضعنا كتاب "الإبراء المستحيل" وأودعناه النيابة العامة المالية لتحقق به. استلمنا وزارة الاتصالات فوجدنا مئات ملايين الدولارات مهدورة او مفقودة. لهذا تتراكم الديون وتنكسر الدولة. الفائدة السنوية بمفردها كافية لإعمار لبنان. الكهرباء ليست مصلحة خاصة لي ولا المياه، فلماذا عرقلة كل المشاريع المتعلقة بها؟ الموضوع بدأ، ولن ينتهي إلا بتفاهمات جديدة لأن النظام القائم قد سقط، فلا يمكننا أن نسير بعد اليوم من دون أن نعرف كيف والى أين وبدون خارطة طريق، ولا يمكن أن نقبل بتجاوز القانون كما يحصل وبدون أي مبرر. نحن أول كتلة مسيحية في البرلمان، وثاني أكبر كتلة فلا يمكن أن يتم التعاطي معنا بهذا الشكل وبهذه السلبية المستمرة منذ ما قبل مجيئي الى لبنان".

وقال: "أما في ما يتعلق بموضوع الفدرالية، مؤسف بعض التعليقات التي صدرت والتعاطي الإعلامي. وأيضا مؤسف أن تجتزئ صحيفة كلاماً لي وتضعه عنواناً، وتقول ما معناه أن عون يطالب بالفدرالية. هذا كذب، ولا يظن أحد أنني أعتذر، أبداً، فأنا لا زلت أقول إن الفدرالية حل، ولكن لتقل كما قلتها بناء على سؤال، كنت أشرح اللامركزية الموسعة فسئلت عن الفدرالية وقلت: إنها أحد الحلول ولكنها تحتاج الى توافق لبناني. أنا الذي أمضيت حياتي في الجيش اللبناني أدافع عن لبنان الواحد، أقول عندما تسد كل المنافذ في وجهنا فأي حل يصبح صالحاً، وهم مجبرون اليوم على تغيير أسلوبهم. صحافي آخر كان يجري مقابلة معي، بدأ أسئلته عن الفدرالية، وأوشكت المقابلة على الانتهاء وهو لا يزال يسأل عن الفدرالية، قلت له إننا لا نريدها ولكنهم يدفعوننا اليها".

وأضاف "نزلنا الى الشارع لنتظاهر سلمياً فانظروا كيف قابلونا، أيام الاحتلال كنا نتظاهر سلمياً وبقينا نطالب بحقوقنا ونقاوم معنويًا. اليوم يريدون قلب اللعبة، فليحذروا، نحن لسنا بحمائم، وسوق الغرب تعرفنا والكحالة وبسوس. لنا تاريخ مقاومة في قضاء عالية. نحن مسرورون اليوم بأن هذا القضاء يعيش بحرية، وأننا نتفاهم جميعاً، ونتفاهم أيضا مع الوزير (وليد) جنبلاط لتحصين العيش المشترك والعيش الآمن للجميع. قد نختلف سياسياً ولكن العيش المشترك يجب أن يبقى مصانًا. حرية المعتقد والرأي والتعبير يجب أن تكون مؤمنة للجميع، فما هو حق للآخر هو حق لكم، وما هو حق لكم هو حق للآخر، ومن لا يعترف بحرية معتقدك لا تعترف له بحرية معتقده".

وختم  عون:"مارسوا حرياتكم كاملة، وإياكم والشعور بأي نقص، لا نريد أن نختلف مع أحد، ولكننا أيضاً، لن نقبل أن يأخذ أحد حقنا، أما اليدرالية فلم نطالب بها، و"بكير عليها" ولن نطالب بها إلا عندما نصبح مغلوبين، ولكننا لن نغلب، وسيبقى لبنان معنا ولن نسمح لأحد بمد اليد علينا، وهذه الأكثرية يجب أن تتوقف عند حدودها وسنمارس حقوقنا كاملة، وحدود هذه الحقوق أوسع بكثير من جلسة وصلاحيات رئيس، ولو لم تشعروا بالغبن لما نزلتم الى الشارع. صحيح أن الشارع ليس من طبعنا ولكن عند الحاجة نعم ننزل، بالأمس واليوم وغدا، ننزل كلنا عائلاتنا وأولادنا ونوابنا، وفي المناسبة نحن لا زلنا بانتظار الاستنكار من مجلس النواب لما تعرض له نوابنا في الشارع".

(السفير)


Script executed in 0.19181108474731