أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

كلب الزرارية: أنقذ، لم ينقذ؟

الثلاثاء 14 تموز , 2015 08:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 987 زائر

كلب الزرارية: أنقذ، لم ينقذ؟

ويظهر شريط الفيديو الذي بثته قناة MTV كيف قام الشاب بتعليق الكلب بشكل وحشي وضربه بقوة، إلى درجة أن قدميه كادتا تنفصلان عن جسمه، ثم قام بنتف فروة رأسه.

وأعلنت جمعية Animals Lebanon وجمعية Beta أنهما ستتقدمان اليوم بشكوى أمام النيابة العامة، مطالبتان بالتحقيق مع الشاب الذي قام بعملية التعذيب والادعاء عليه، وفق المواد التي ينص عليها قانون العقوبات في ما يتعلق بقتل وإيذاء الحيوانات.

بدورها، أعلنت جمعية APAF أنها نجحت أمس في الوصول الى الكلب ويدعى Baboushka واستطاعت إنقاذه وإعادته الى العائلة التي كانت تعتني به. وأظهر شريط فيديو بثته إذاعة جرس سكوب أف ام لحظة تسليم الكلب للعائلة.

في المقابل، شكك عدد من المتطوعين بإنقاذ الكلاب بأن يكون الكلب الذي تسلمته جمعية APAF هو نفسه الكلب الذي جرى تعذيبه في الزرارية، رغم التشابه الكبير بين الكلبين، وأكدت إحدى المتطوعات التي فضلت عدم الكشف عن اسمها أن عملية المقارنة بين شريط الفيديو الأساسي وصور الكلب الذي تم إنقاذه تظهر فروقات عديدة؛ أبرزها أن الشريط الأساسي للتعذيب أظهر أن الكلب الذي ربطت رجلاه بحبل لم يكن يحمل طوقاً في رقبته أثناء عملية التعذيب، وأنه أصغر حجماً من الكلب الذي أعلن عن إنقاذه.

وعلمت "الأخبار" أن أكثر من جهة رسمية حاولت تقصي مصير الكلب بعدما تلقت مراجعات بهذا الشأن من قبل الجمعيات المعنية بالرفق بالحيوان، فكان الجواب الذي أبلغته القوى الأمنية أنه لدى مراجعة والد الفتى الذي قام بالتعذيب، أبلغ القوى الأمنية أن ابنه قتل الكلب وقطع رأسه.

ويظهر بيان أصدره موقع الزرارية الإلكتروني، كيف أن الحادثة دفعت عدداً من أبناء البلدة الى حد إعلان أن نشر الفيديو والتعليقات عليه سوف يسببان فتنة في البلدة. لكن الموقع أشار الى أن الشاب شقراني رفض الإعلان عن طريقة تسريب الفيديو الى وسائل الإعلام، وما إذا كان هو قد قام بالأمر عن قصد، أو أن أحداً آخر قرر فضح ما جرى وأوقع به.

تجدر الإشارة الى أن مجلس الوزراء أحال قبل شهرين مشروع قانون حماية الحيوانات والرفق بها الى المجلس النيابي. ويهدف هذا القانون إلى وضع نظام متكامل لحماية الحيوانات الحية والرفق بها وضمان حسن معاملتها وحصر الحالات التي يسمح فيها بتعريضها للألم أو الخطر أو التعذيب، من خلال فرض موجبات عامة للتعامل معها وتنظيم المنشآت التي تستخدمها ووضع العقوبات بحق المخالفين لتلك الموجبات، وذلك مع مراعاة الأحكام الواردة في الاتفاقيات الدولية ذات الصلة، ولا سيما الاتفاقية الدولية لتجارة أنواع الحيوانات والنباتات البرية المعرضة للانقراض (سايتس) والتوصيات الصادرة عن المنظمة العالمية للصحة الحيوانية.

ويفتقر لبنان إلى التشريعات التي تضمن الحماية القانونية للحيوانات، باستثناء بعض النصوص الواردة في قانون العقوبات والمرسوم الاشتراعي بشأن المحال المصنفة والمضرة بالصحة العامة والمزعجة وقرارات متفرقة أخرى صادرة منذ عقود وباتت شبه عاجزة عن مواكبة التطور في هذا المجال.

 

بسام القنطار

الأخبار - مجتمع واقتصاد

العدد ٢٦٤٠ الثلاثاء ١٤ تموز ٢٠١٥

 

http://al-akhbar.com/node/237799

Script executed in 0.033406972885132