أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

غزل أوروبي لإيران: تعاوننا سيكبر

الأربعاء 29 تموز , 2015 08:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,322 زائر

غزل أوروبي لإيران: تعاوننا سيكبر

ووصلت موغريني إلى إيران قادمة من السعودية لمناقشة تنفيذ الاتفاق النووي، فيما يصل إلى طهران، اليوم، وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس في ظل موجة من الاعتراضات من قبل سياسيين إيرانيين على استقباله.

وتزامنا مع الزيارات الأوروبية وجّه المرشد الأعلى للثورة الإيرانية السيد علي خامنئي انتقاداً إلى الأوروبيين. وقال المرشد عبر حسابه في موقع «تويتر» إن «الاوروبيين تسببوا باحدى اكبر الحروب في التاريخ والتي قتلت عدداً كبيراً من الناس.. وألحقت بنا ضرراً أيضا». وأضاف «قرأت التاريخ الاوروبي. هؤلاء الاوروبيون تسببوا بحربين عالميتين مدمّرتين في القرن الفائت، حربين عالميتين في أقل من قرن.. بعد هذه الحروب تمّ خلق الكيان الصهيوني الخطير والمميت في قلب عالمنا الاسلامي».

وخلال استقباله موغريني، أشار روحاني، إلی أن الاتفاق النووي سیكون مهمّاً جداً ومؤثراً في مستقبل علاقات المنطقة وأوروبا والعالم، معرباً عن أمله بأن «یشكّل أنموذجاً لحل وتسویة سائر قضایا المنطقة». وأضاف «إن هذا الاتفاق حمل رسالة السلام لكل دول العالم، وشكّل دلیلاً علی أن الاتفاقات الدولیة ما زالت مؤثرة فیما لو تم مراعاة العدالة فيها، وأن المفاوضات یمكن أن تؤدي إلی حل وتسوية المشاکل السیاسیة».

ولفت روحاني إلى العلاقات التاریخیة بین ایران والدول الاوروبیة وقال، إن الایرانیین «ملتزمون بعهودهم»، وأن «التنفیذ الدقیق لاتفاق فیینا بعد تخطي مراحل المصادقة من قبل الطرفین، یساعد في تطویر العلاقات بین ایران والاتحاد الاوروبي». واعتبر أن «احدی الثمار الاخری لتنفیذ اتفاق فیینا، هو التعاون للعمل.. على مكافحة الارهاب ووقف الحروب وإراقة الدماء بحق الابریاء».

وشدد الرئيس الإيراني، بحسب ما نقلت عنه وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «ارنا» على أن اتفاق فیینا لا یضر بأي دولة ومن ضمنها دول المنطقة. وأضاف، «لقد توفرت الفرصة لنقلّل النظر الی الماضي ونفكر بمستقبل یمكنه توسیع المصالح المشترکة والجماعیة علی اساس العلاقات المبنیة علی الاحترام المتبادل».

من جانبه، أعلن وزیر الخارجیة الایراني محمد جواد ظریف، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع موغريني، أن الجولة الجدیدة من المفاوضات بین ایران والاتحاد الاوروبي ستبدأ قریباً، وقال إن هذه المفاوضات ستكون رفیعة المستوى تأسیساً علی القرار الذي اتخذه الاتحاد الاوروبي بالمصادقة على الاتفاق النووي.

وقال ظریف «اتخذنا القرار بأن نبدأ جولة جدیدة من المفاوضات بین ایران والاتحاد الاوروبي». وأضاف «سترکز المفاوضات علی القضایا المختلفة للتعاون بین الطرفین تشمل الطاقة والنقل والبیئة وحقوق الانسان ومجالات اخری، إضافة إلی ذلك فإننا نتابع فرص التعاون والاجراءات المشترکة وقد اتفقنا علی ان نهتم في هذه المفاوضات بالقضایا الاقلیمیة».

وذكر ظريف أن «أزمات المنطقة لا تشكل تهدیداً لمنطقتنا فحسب، بل تهدیداً جاداً للعالم بأسره خاصة لاعضاء الاتحاد الاوروبي، مضیفا أن مشكلة التطرف والطائفیة والارهاب التي تسبب الیوم بالعنف والتدهور الامني في المنطقة، أدت بالتزامن إلی ایجاد العنف والتدهور الامني في الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي وهذا القلق یشكل قلقنا المشترك ویجب أن نتطرق الیه».

من جانبها، أكدت موغيريني أن تنفيذ الاتفاق النووي «يعتمد على الإرادة السياسية لكل الأطراف المعنية». وأضافت «تنفيذ الاتفاق سيمهّد الطريق أمام تعاون أوسع بين إيران والغرب». ورأت موغيريني أن الاتفاق النووي «سيفتح فصلا جديدا في العلاقات بين ايران والاتحاد الاوروبي»، معتبرة أن تطبيقه «بات المهمة التي علينا انجازها».

وبعد موغريني يصل وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس إلى طهران اليوم. وانتقدت وسائل اعلام وشخصيات من أوساط المحافظين الايرانيين الوزير الفرنسي قبل وصوله، فيما دافعت عنه الحكومة الايرانية. ونقلت وكالة أنباء فارس عن الممثل السابق للمرشد الأعلى للثورة الايرانية في الحرس الثوري مجتبى ذو النور أن وزير الخارجية الفرنسي «يأتي الى ايران خلال اسبوع دعم المصابين بالهيموفيليا، ما يذكرنا بمواطنينا الاعزاء الذين قضوا بسبب استيراد الدم الملوث الذي كان فابيوس المسؤول الرئيسي عنه».

(أ ف ب، رويترز، «ارنا»)

 السفير بتاريخ 2015-07-29 على الصفحة رقم 12 – عربي ودولي

Script executed in 0.03226900100708