أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

فكرة غبية من تلفزيون المستقبل.. وفرع المعلومات أوقف "المجرم الخطير"

الأربعاء 29 تموز , 2015 10:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 16,763 زائر

فكرة غبية من تلفزيون المستقبل.. وفرع المعلومات أوقف "المجرم الخطير"

اشارت صحيفة الأخبار الى أنّ تيار المستقبل يجهد للخروج من أزمته الشعبية التي أوقع نفسه فيها، مع شريكه وليد جنبلاط. بمواجهة غضب مناصريه، في إقليم الخروب، وعكار، وبيروت، رغم أنّ تحريضه على أبناء المناطق تحت عنوان «التضامن مع بيروت» لم ينفع.. فلم يجد بداً من سياسته التي يمارسها منذ 10 سنوات، أي التحريض على حزب الله.

لم يحدث أي إشكال يمكن التيار أن يستغله لإخفاء كارثة النفايات التي وقعت فيها البلاد نتيجة فساد حكمه وجنبلاط وشركائهم، فوجد ضالته في الاحتكاك الذي وقع أمس بين الوزير رشيد درباس ومتظاهرين من حملة «طلعت ريحتكم» ومن اتحاد الشباب الديمقراطي في شارع سبيرس في بيروت. درباس سارع إلى الادّعاء على الشاب طارق الملاح، مهدّداً بأنه سيأخذ حقه بنفسه إذا لم يتحرك القضاء.

والقضاء كان سريع الاستجابة، إذ أمر المدعي العام التمييزي القاضي سمير حمود بسوق الملاح إلى التحقيق. فرع المعلومات نفّذ عملية ربما تكون الأسرع في تاريخه، وأوقف «المجرم الخطير». أمر المدعي العام المحققين بأن يستجوبوا الملاح، وأن يفيدوه بنتيجة التحقيق صباح اليوم. وهذا الإجراء يعني حجز الملاح خلف القضبان طوال الليل، من دون أي اعتبار لقدسية حق المواطنين بالحرية، الذي كفله الدستور الذي يسمو على القوانين وعلى قرارات أي قاضٍ مهما علا شأنه. وفي موازاة سرعة الاجراءات القضائية والأمنية، خرجت بيانات من شخصيات شمالية، وضعت رمي النفايات على سيارة وزير في حكومة مسؤولة عن إغراق اللبنانيين في النفايات، في خانة استهداف مدينة طرابلس، أو في إطار «فتنوي» يدرك اللبنانيون بلا أي تفسير مقاصد الحديث عنه. وما كادت وتيرة حفلة البيانات تنخفض، حتى خرج تلفزيون تيار المستقبل بخبر «عاجل» قال فيه إن «المجموعة التي اعتدت على الوزير درباس تابعة لسرايا المقاومة، وهي نفسها التي قصدت منزل الرئيس فؤاد السنيورة في بلس وأطلقت الشتائم». هذه الفكرة البائسة والمعدومة الذكاء يُراد منها التغطية على الشتائم التي طالت الرئيس سعد الحريري والنائبة بهية الحريري والامين العام لتيار المستقبل أحمد الحريري، والتي أطلقها مناصرو آل الحريري في إقليم الخروب والشمال وبيروت وغيرها من المناطق. بهذه الطريقة يدير تيار المستقبل البلاد. «رجال الدولة» في فريق آل الحريري زرعوا في مكب الناعمة وحصدوا ملياراته طوال 17 عاماً، فيما حصد اللبنانيون الزبالة في شوارعهم والضرر على صحتهم. وعلاج هذه الازمة يكون بكذبة يراد منها التغطية على المصيبة التي أنزلها الحريريون بالناس، والتي سيعالج آثارَها «رجال دولة» من «قماشة» درباس الذي لم يتوانَ أمس عن التهديد باستيفاء «حقه» بيده، فضلاً عن تشهيره بالملاح، لمجرد أن الاخير سبق أن ادّعى بأنه تعرّض لاعتداء في دار الأيتام قبل 12 عاماً. قال درباس إن الملاح «أراد من ظهوره السابق أن يقيم عرضاً، واليوم كذلك يريد الظهور». وأضاف «سأستمر في الدعوى. ما حصل مصوّر في شريط فيديو، والمعتدون معروفون، وإذا الدولة لم تأخذ حقّي فأنا أعلم كيف آخذه. أنا لست سهلاً ولن أسكت. لا يُرهبني أحد، والنفايات التي رشقني بها هؤلاء الناس أشرف منهم».

إزاء هذه الوقائع، نظّمت مجموعة من الناشطين والحقوقيين اعتصاماً أمام مقرّ فرع المعلومات في الأشرفية، للمطالبة بإطلاق سراح الملاح. وقال وكيله المحامي نزار صاغية إنه مُنع من مقابلة موكله. وتقرر تنظيم اعتصام ثان عند التاسعة من صباح اليوم أمام قصر العدل في بيروت. يُذكر أن الملاح سبق له أن فضح أنه تعرّض للاغتصاب في دار الأيتام الاسلامية، وادّعى أن حالات اغتصاب أخرى حصلت في الدار. وقد رفض درباس حينها ادّعاءات الملاح، معتبراً أنه تم تجنيده بهدف التجنّي وتشويه سمعة دار الأيتام الاسلامية والمؤسسات التابعة للطائفة السنية.

 

 

Script executed in 0.038837194442749