أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

ذكّروا «خياط» كم أن الـ «نبيه» ...«بيّ الصبي»

السبت 01 آب , 2015 05:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 12,544 زائر

ذكّروا «خياط» كم أن الـ «نبيه» ...«بيّ الصبي»

أخطاتم في حَبك خيوطكم هذه المرة، واخترتم الموضوع الغلط لاستخدامه في بثّ سمومكم.. هذا "موسى الصدر"، يعني "الخط الأحمر" اذا تناسيتم.

أبواقكم هذه التي تطلقونها كلما تأخّرت صفقاتكم، لن تجدي نفعا مع من حمل الأمانة بصبر وما نسيها قط، يجدّد لها العهد في كل صبيحة يوم،وهو الذي ينطق في كل كلمة اسم "موسى" ويحلف بوجود الـ "أمل".

قضية بحجم وطن وانسان بحجم امة، أليس هذا ما قلتم؟ الّا أننا ما رأيناكم يوما تستذكرون هذه "الامة"، سوى في يوم ذكرى تغييبها ومن باب "رفع العتب"..

ولكن يبدو أن "خياط"كم، لا يزال يبكي على الملايين التي حرم منها يوم صفعه كف "الإستيذ"، هذه الملايين الآتية من البلاد التي حرمت لبنان والأمة تلك الهامة الكبيرة، والتي اجتمع العالم بأديانه وطوائفه على قدسيتها وانسانيتها وفكرها المتنيّر وصوتها الذي ما نطق الا بالحق لنصرة كل مستضعف ومحروم.

امسحوا دموع التماسيح تلك.. والتفت يا "خيّاط"، الى "تحسين" بيتك قبل ان تراشق الناس بالحجارة، ولتعطي شابّاتك وشبّانك حقوقهم المستحقة بدل قطع أرزاقهم، قبل أن تتباكى على أبي المحرومين.

نعم، هي ضربة موجعة، ولكن قلنا لك سابقا، الّا "موسى الصدر".. الا أنك غفوت واستيقظت لتعيد الكّرة، ظنا منك انك تستطيع قلب الطاولة على "النبيه" في قضية حساسة كقضية الامام المغيّب، وكأنك تنتظره خلف الباب لتعود بسمِّك المتنقل من كتف الى كتف وتعزف على وتر قضية العصر.

ألم تعلم أن أي خبر ولو كان لا يشكل واقعة فعلية ومتقدمة في معرفة مكان وجود الإمام المغيب السيد موسى الصدر ورفيقيه بالتحديد داخل الأراضي الليبية، يشكل انجازا وكبيرا أيضا في هذه القضية.

وقد اعلنها الرئيس بري منذ يومين مؤكدا على اعتراف القضاء الايطالي بانهم لم يخرجوا من ليبيا.. وفي القانون وأصول المحاكمات والتحقيقات، أي خيط يبرز في أي قضية مهما كانت قيمته الفعلية، هو حيثية يؤخذ بها لبناء التحقيق عليها، فان كنت تجهل القانون اليك منّا التوضيح، وان كنت تفقهه، فاعلم أن القضائين الليبي والإيطالي مشتركان في متابعة هذه القضية الى جانب القضاء اللبناني، وبالتالي فان التأكيد الإيطالي لما ورد سابقا عن عدم خروج الامام ورفيقيه من ليبيا، كان ضروريا لتصويب التحقيق برمّته نحو المكان الصحيح، وبذلك لم يعد من جدوى في أن يتابع القضاء الإيطالي تدخلّه في القضية الا لجهة دخول منتحلي صفة الامام ورفيقيه. 

ولا تنسى أن أي "جديد" في قضية الإمام، يبرّد قلب من حرم منه، لا من ينتظر اموال خاطفيه لعقد صفقاته واستثماراته.. فلكم دنانيركم وللـ"نبيه" قضية مغيّب بحجم أمة لأنه وباختصار "بيّ الصبي".

هبه علّام
ليبانون ديبايت

Script executed in 0.033949136734009