أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

الموت المجاني على الطرق: هنا ضحايا القيادة العشوائية

الإثنين 10 آب , 2015 08:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 2,571 زائر

الموت المجاني على الطرق: هنا ضحايا القيادة العشوائية

كل أسباب الموت على الطرق تتجمّع في البقاع، الذي يشكو من طرق غير سويّة ومفارق عشوائية على الاوتوسترادات السريعة، مثل مفارق بلدات سرعين والنبي شيت والخضر على اوتوستراد بعلبك، وصولاً إلى طبيعة طرق تفعل فعلها في التسبّب بحوادث سير عدة، مثلما تنطبق الحال على طريق ضهر البيدر الدولية أو المصنع، وإن كانت الأخيرة ما تزال في إجازتها القسرية، بسبب توقف حركة العبور بين لبنان وسوريا.

لا يقتصر الموت المروي في البقاع على حكاية الطرق، بقدر ما تكتب تفاصيل الكثير من حوادث الموت على الطرق بأيدي ضحاياها، وليس من المبالغة القول إنهم يعدمون أنفسهم: يكتب الموت على طرق البقاع من خلال مشاهد يومية لدراجات نارية يستقلها سائق وعائلة مكوّنة من 4 أو 5 أشخاص، وغالباً تنتهي رحلة التنقل لهذه العائلة من خيمة إلى أخرى بحادث مأساوي يذهب ضحيته على الاقل الأطفال الذين يتكدّسون فوق بعضهم البعض على دراجة نارية.

وفي أغلب حوادث السير المأساوية يكون المتسبب الرئيسي في الموت هو السرعة الزائدة، مثلما حدث مع الشاب أحمد الاشهب الذي قضى على احد الطرق في بلدة ماسا، حين تدهورت سيارته التي كان يقودها بسرعة، كما تسبّب الموت بقتل طفلين على مفرق المدينة الصناعية في زحلة داخل سيارة بيك آب والدهما الذي قام بتكديسهم فوق بعضهم البعض، ومنهم مَن كان نصفه خارج السيارة.

وثمة طفل وجد نصفه في صندوق سيارة الى جانب عشرة اطفال، وحين اضطر السائق الى استعمال الفرامل سقط عدد من الأطفال بين قتيل وجريح على طريق المصنع. بذلك، فإن ما يشهده البقاع أخيراً من موت مروري على الطرق، يعود في أغلبه الى العشوائية والتهور وإصرار بعض السائقين على القيادة رغم حالة السكر التي تكون مسيطرة عليهم، فيتسبّب إصرارهم بقتلهم والشواهد كثيرة والاسماء لا تحصى.

ولا تنحصر أعداد الضحايا على الطرق البقاعية باللبنانيين فقط أو للعابرين الاجانب، انما للنزوح السوري له أعداد لقتلاه وجرحاه التي تتصاعد يوماً بعد يوم في ظل «التسيب في القيادة»، إذ إن أغلب ضحايا حوادث الصدم في البقاع تعود لنازحين سوريين، مردّها الى عوامل عدة تبدأ مع محاولات لأطفال او عائلات سورية اجتياز الاوتوستراد السريع من جهة الى اخرى، أو محاولة قطع الطريق من جهة الى جهة، وهذا الأمر ينسحب على أغلب الطرق في البقاع.

وفي الأرقام الرسمية التي تظهرها إحصاءات شعبة العلاقات العامة في قوى الأمن الداخلي، يتبين تراجع عدد الحوادث والقتلى والجرحى على مستوى لبنان، إذ إن عدد حوادث السير في الفترة الممتدة من 22 نيسان 2014 الى 31 تموز من العام نفسه بلغ 1450 حادثاً نتج عنهم 177 قتيلاً و1860 جريحاً، بالإضافة الى وقوع 57 قتيلاً سورياً و323 جريحاً، فيما عدد حوادث السير في الفترة الممتدة من 22 نيسان من العام الجاري حتى 31 تموز من العام نفسه بلغ 639 حادثاً نتج عنهم 114 قتيلاً و864 جريحاً لبنانياً. أما عدد القتلى السوريين فبلغ 32 قتيلاً جلهم حوادث صدم، يُضاف اليهم 133 جريحاً.

سامر الحسيني 

السفير بتاريخ 2015-08-10 على الصفحة رقم 4 – محليّات

Script executed in 0.031812191009521