أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

اكتشاف جديد في مقبرة توت عنخ أمون

الثلاثاء 11 آب , 2015 03:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 3,836 زائر

 اكتشاف جديد في مقبرة توت عنخ أمون

واشار نيكولاس ريفز، أستاذ المصريات بجامعة أريزونا الأميركية، في حديث لصحيفة "التايمز" البريطانية بعددها الصادر امس الاثنين، إلى انه استند الى صور أشعة بالغة الدقة ومسح "ديجيتال" دقيق لجدران غرفة دفن توت عنخ أمون التي اكتشفها مواطنه هوارد كارتر قبل 93 سنة، ولاحظ وجود "طيفي" لغرفتي دفن قام بعزلهما بناة القبر نفسه، وأحدهما يؤدي برأيه إلى غرفة "محتويات" ضيقة.

أما الثاني، فإذا تأكد حدس الدكتور ريفز بشأنه، فقد يعثر على ما سماه أهم اكتشاف فرعوني، وهو غرفة دفن نفرتيني.

ولفت ريفز إلى أن غرفة الدفن "لا تخص توت عنخ أمون وحده، بل تحوي في جوفها جثمان والدته، الملكة نفرتيتي" وهو ما ذكره في دراسة نشرها في موقع أكاديمي تعليمي.

وقال ريفز إن الموت المفاجئ للملك الشاب توت "أحدث ارتباكاً في القصر الملكي الفرعوني، لأن القيّمين فيه على إعداد المقابر الملكية، ممن لم يتوقعوا وفاته المبكرة، لم يبنوا مقبرة تليق به سلفاً، ولأن التقاليد تفرض تنظيم جنازة للملك بعد 70 يوماً فقط على وفاته، لذلك وقعوا بمأزق" وجدوا حله ببحث الكهنة عن مقبرة في "وادي الملوك" الشهير، فعثروا هناك على واحدة صالحة إلى حد ما، وسبق أن تم تصميمها بديكور متواضع لشخص نبيل، أقل رتبة من ملك، فاختاروها له كيفما كان ونقلوا إليها "توت" محنط الجثمان داخل تابوت بديع الصنع وقناع بتغطية ذهبية، مع أغراض يحتاجها في العالم الآخر، وكانت له في دورة حياته اليومية على الأرض، كأسرّة وعربات ذهبية وقناع وأدوات للحلاقة وبعض الملابس الداخلية، وأغلقوا عليه غرفة الدفن، مرفقة بتعويذة نابشي القبور من اللصوص من سرقة القبر الذي طواه النسيان قروناً، إلى أن عثر عليه البريطاني هوارد كارتر في 1922 واعتبروه، وما زالوا، أهم اكتشاف أثري.

ويملك البروفسور ريفز الآن اكتشافاً أهم بكثير، وهو وجود رفات أو مومياء نفرتيتي في جوف المقبرة التي تفحصتها شركة "فاكتوم آرت" الإسبانية بالمسح الضوئي، ومن الصور لاحظ ريفز في الجدار الشمالي للمقبرة خطاً عمودياً يقع يسار مركز حجرة دفن توت، يقابله آخر يمينها، فاستدل بأن بناتها جعلوها قسمين منفصلين، أحدهما عثر فيه كارتر على مومياء توت عنخ أمون، فيما بقي الآخر مجهولاً له ولسواه، برغم أنه أمضى الوقت الكثير يتفحص المكان، وفي ذلك القسم يعتقد ريفز أنهم وضعوا جثمان نفرتيتي، معززاً اعتقاده بسبب مهم.

وفي حين تتشابه الرسومات التي تغطي جدران المقبرة تقريباً، إلا ان الرسومات التي في جدارها الشمالي مختلفة قليلا، وهو ما أكده المسح الضوئي، حيث ظهرت إضافة اللون الأصفر للجدار بعد رسم الأشكال المعبرة عن رحلة الملك إلى عالم الأموات، بينما تم إضافته قبل الرسم في الجدران الجنوبية، الشرقية والغربية، وهو تمويه استخدموه لخداع اللصوص وحجب المكان السري الآخر.

كما أن الرسومات الجدارية التي تُشبه الملكة نفرتيتي، خصوصاً أخاديد ممتدة في زاوية فم الصور، المفترض أنها تُمثل الملك، نجدها وقد استخدمت لتمثيل نفرتيتي، والذي يعني اسمها "الجميلة أتت" فيما كان المصريون القدماء يطلقون عليها اسم "سيدة الأرضين" في إشارة إلى العالم كله.

Script executed in 0.040259838104248