أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

بكتيريا جديدة لمعالجة القُمامة المشعة

الأربعاء 12 آب , 2015 08:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 2,295 زائر

بكتيريا جديدة لمعالجة القُمامة المشعة

ينتج عن تحلّل المواد العضوية (خشب، ورق، ثياب) الملوثة بالمواد المشعة مادة «isosaccharinic acid»، وعندما ترتبط بـ «اليورانيوم» يصبح قابلاً للذوبان ويزداد، بالتالي، خطر تسربه.
لكن باسيل اكتشف، خلال البحوث التي قام بها أثناء تحضير رسالة الدكتوراه في كلية علوم الأرض والغلاف الجوي والعلوم البيئية، التابعة لجامعة «مانشستر» البريطانية، بكتيريا جديدة لها القدرة على تفكيك مادة « isosaccharinic acid». تفكّك البكتيريا تلك المادة على درجة حموضة عالية، ما يحد بالتالي من ارتباط مادة اليورانيوم بها وتحوّله إلى مادة قابلة للذوبان، فتنخفض خطورة تسرّبه إلى المياه الجوفية وغيرها.

تنتمي تلك البكتيريا إلى جنس العصوية (bacillus)، ولها تسلسل حمض نووي «DNA» جديد، وتمّ الحصول عليها من عيّنات من مياه في منطقة «بوكستن» البريطانية. وتوافق، في العادة، المجلة العلمية «International Journal of systematic and evolutionary microbiology» على الأسماء العلمية للبكتيريا، ويوجد نحو 7500 منها.

يشرح باسيل أن درجة الحموضة العالية ومواد الباطون والحديد تمنع تسرب مادة «اليورانيوم»، ويضاف إليها اليوم البكتيريا الجديدة التي تشكل حاجزاً بيولوجياً لتسرب مادة اليورانيوم في آلية معالجة النفايات المشعة. أشرف البروفسور جوناثان ليود على البحوث العلمية، ونشرت النتائج في « ISME journal».

بدأ باسيل بحثه في أيلول 2011، وحصل على درجة الدكتوراه في حزيران 2015. وهو يتابع، اليوم، بحوثه في المختبر ذاته في «جامعة مانشستر»، مركزاً على العمل على انبعاثات غاز الميثان الناجم عن تحلل المواد العضوية، وعلى تسلسل الحمض النووي للبكتيريا.

يجذب العمل البحثي باسيل ويجد فيه رغبة في اكتشاف الجديد، وانتظار النتائج. يوجب بعض التجارب انتظار ما لا يقلّ عن عامين ونصف للحصول على النتائج. في المقابل، لا ينوي باسيل العودة إلى لبنان في الفترة المقبلة، إذ يجد أن آلية البحث العلمي في الخارج أسرع في ظل وجود التمويل المادي، والدعم التقني، وسهولة الحصول على المواد المخبرية. يقضي الأستاذ الجامعي في لبنان معظم أوقاته في التعليم، غير أنه في الخارج ينصرف إلى تطوير بحوثه العلمية.

في العادة، يضع الباحثون استراتيجية لإيجاد الحلول العلمية للمشاكل التي يواجهها المجتمع، إلا أن لبنان يفتقد إلى استراتيجية تستثمر قدرات الباحثين العلميين لحل المشاكل، مثل التعاطي مع أزمة النفايات أخيراً.

نال باسيل شهادة الماجستير في علم الأحياء في العام 2009 من جامعة «البلمند» اللبنانية، وحصل على منحة دكتوراه من «المجلس الوطني للبحوث العلمية» لمتابعة دراسته في ميكروبيولوجيا البيئة في جامعة «مانشستر». حاز على جائزة أفضل إنجاز علمي لطلاب الدكتوراه في الكلية في العام 2014، وأفضل إنجاز علمي لطلاب الجامعة في العام 2015.

ملاك مكي

السفير بتاريخ 2015-08-12 على الصفحة رقم 4 – محليّات

Script executed in 0.17891693115234