أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

نعي إسرائيلي للحد: شجاع حمى أمن إسرائيل!

الثلاثاء 15 أيلول , 2015 08:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 6,846 زائر

نعي إسرائيلي للحد: شجاع حمى أمن إسرائيل!

مع ذلك، صدرت في تل أبيب مواقف تنعى لحد وتستذكر «تاريخه النضالي» الى جانب إسرائيل، خصوصاً عن أصدقائه القدامى، ومن بينهم وزير الخارجية الاسرائيلي السابق أفيغدور ليبرمان الذي كتب في صفحته على فايسبوك ناعياً العميل «الفقيد»: «أنطوان لحد، قائد جيش لبنان الجنوبي السابق، توفي في باريس. كان رجلاً شجاعاً ربط مصيره بمصير إسرائيل وقاتل معنا كحليف حقيقي. وللأسف الشديد، تخلت إسرائيل عنه وعن رجاله. ذات مرة، التقيت لحد في أحد فنادق تل أبيب، وكانت هذه إحدى المرات النادرة التي خجلت من نفسي لأنني إسرائيلي. التقيته بعد أن فرّت إسرائيل من لبنان عام 2000. في اللقاء، حدثني كيف خدعته قيادة إسرائيل بعد أن قاتل الى جانبها سنوات طويلة هو ورجاله، من أجل الحفاظ على أمنها وأمن حدودها الشمالية، إلا أنه دفع ورجاله ثمناً باهظاً وتخلت عنهم إسرائيل. ولحسن حظي كان اللقاء ليلاً، ولم يلحظ أحد كيف كنت أمسح العرق عن وجهي، بعد أن تملّكني الخجل أمامه. أنطوان لحد حتى اليوم الاخير من حياته، شعر بالمرارة وبالاحباط من تعاطي إسرائيل معه ومع جنود جيش لبنان الجنوبي. وللأسف، تعاطي إسرائيل مع الجنرال لحد وجنوده ليس حالة إسرائيلية استثنائية، بل أسلوب عمل في تخلي إسرائيل عن حلفائها. إلا أنه في الشرق الاوسط تحديداً، من لا يرعى حلفاءه سيجد نفسه أخيراً من دون حلفاء، وهذا أحد أخطر الامور على أمن إسرائيل».

وكان لقائد المنطقة الشمالية السابق في الجيش الاسرائيلي، الوزير السابق يوسي بيليد (الليكود)، نعي خاص لصديق قديم عمل الى جانبه في حماية أمن إسرائيل في ثمانينيات القرن الماضي. ووصف بيليد لحد بـ«الوطني اللبناني»، لافتاً الى أن «إسرائيل تدين له بدين أخلاقي بسبب مساهمته الطويلة في أمن مواطنيها وسكانها على الحدود الشمالية». وأضاف: « ضمن إطار مهماتي كقائد للمنطقة الشمالية في الجيش (1986 ــ 1991)، عرفت الجنرال لحد بشكل شخصي، وكان زعيماً وقائداً وإنساناً. ومن المهم لنا أن نذكر من سعى من جيراننا الى الاستقرار وضمان الامن وتحديد المصالح المشتركة».

نائب وزير التعاون الاقليمي في الحكومة الحالية، عضو الكنيست عن الليكود، أيوب قرا، أشاد بلحد، نظيره في العمالة لإسرائيل، وقال إن (رئيس الحكومة الاسرائيلية السابق ايهود) باراك، و(قائد المنطقة الشمالية السابق غابي) أشكنازي، خدعا لحد وإسرائيل وانسحبا بشكل غير مدروس من لبنان، ما أدى الى تعزيز قوة حزب الله. وأضاف: «كان لحد صديقاً مقرّباً لي، وأحببته كثيراً، والى الآن لا أعرف لماذا وافق باراك على الانسحاب الأخرق».

يحيى دبوق

الأخبار - سياسة

العدد ٢٦٩٢ الثلاثاء ١٥ أيلول ٢٠١٥

http://al-akhbar.com/node/242101

Script executed in 0.040054798126221