أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

تحذير أممي من انفجار يتعدى أسوار القدس/ الاحتلال يحاول كسر مقاومة "الأقصى"

الأربعاء 16 أيلول , 2015 08:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,925 زائر

تحذير أممي من انفجار يتعدى أسوار القدس/ الاحتلال يحاول كسر مقاومة "الأقصى"

ومع فتح أبواب المسجد للزيارات، صباح أمس، في تمام الساعة السابعة والنصف، تجددت المواجهات بين شبان ملثمين يرابطون في المسجد منذ ثلاثة ايام، مع مئات من عناصر شرطة الاحتلال الاسرائيلية.

وقالت المتحدثة باسم شرطة الاحتلال لوبا سمري إن "الشرطة والاستخبارات حصلتا على معلومات حول وجود شبان عرب يتحصنون داخل المسجد الأقصى" ولذلك تم حشد قوات اسرائيلية في وقت مبكر من صباح يوم أمس.

وفي خطوة نادرة، دخلت الشرطة الاسرائيلية صباحاً المصلى القبلي داخل المسجد.

وقال المسؤول الإعلامي عن المسجد الأقصى فراس الدبس إن يوم أمس كان الأعنف، موضحاً "كان الأمر جنونياً، وهناك انتشار كبير للقوات الخاصة"، مشيراً الى أن "قواتاً خاصة وقناصة اسرائيليين حاصروا المسجد".

وأضاف "اقتحموا المصلى القبلي (باب مصلى الجنازات هو قسم من اقسام المسجد الاقصى) ووصلوا حتى منبر صلاح الدين (منبر المسجد) لكنهم تراجعوا لصلابة المقاومة فيه" من الشبان الفلسطينيين.

لكن المتحدثة باسم الشرطة الاسرائيلية لوبا سمري نفت دخول قوات الاحتلال الى المسجد مؤكدة أنه "لم يكن هناك اي دخول الى داخل تخوم المسجد الاقصى".

وأضافت أن "القوات عملت على ازالة المتاريس والقضبان الحديدية والخزائن عند الابواب خلال فترة زمنية قصيرة وبعدها تم اغلاق الابواب وعادت القوات الى الوراء".

وأصيب 26 فلسطينياً، أمس، في مواجهات مع الشرطة الاسرائيلية، حيث نقل اثنان منهم الى المستشفى بحسب الهلال الاحمر الفلسطيني، بينما اصيب خمسة من قوات الاحتلال، في حين تم اعتقال اربعة اشخاص على الاقل.

ومنذ الاحد، زار نحو الف من غير المسلمين المسجد الاقصى في البلدة القديمة مع حلول السنة العبرية الجديدة.

وعززت هذه الزيارات مخاوف الفلسطينيين من قيام اسرائيل بتقسيم المسجد الاقصى زمانياً ومكانياً بين اليهود والفلسطينيين، في ساعات الصباح لليهود وباقي اليوم للفلسطينيين.

وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو قال، أمس الأول، يريد الحفاظ على الوضع الراهن في المسجد الاقصى.

ويجيز الوضع الراهن الموروث من حرب 1967 للفلسطينيين الوصول الى المسجد الاقصى في كل ساعة من ساعات النهار والليل، ولليهود دخوله في بعض الساعات، لكنه لا يجيز لهم الصلاة هناك. وغالباً ما يستغل المتشددون اليهود زيارات السياح الاجانب للحرم القدسي للتسلل الى المسجد الاقصى واقامة الشعائر التلمودية هناك.

ووصف خطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري ما يجري بأنه "هجوم بربري وحشي من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي".

وأضاف أن "مشاركة وزراء من حكومة الاحتلال يزداد خطراً". وتابع "المسؤولون في مقدمة الجماعات اليهودية المقتحمة للمسجد الأقصى. الأمر لا يتعلق فقط بالأحزاب والجماعات اليهودية وإنما يتعلق بمسؤولين إسرائيليين".

واعتبر ان "هذا الامر يؤكد ما نقوله إن الحكومة الإسرائيلية هي المسؤولة مسؤولية مباشرة ونحمّلها مسؤولية تدنيس المسجد الأقصى... وما يقوم به المرابطون ما هو إلا ردة فعل لما يجري من بطش ومن اقتحامات وانتهاك لحرمة الأقصى".

ودعت منظمة التحرير الفلسطينية الى عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي لبحث كيفية وقف المخططات الاسرائيلية، فيما دانت الحكومة الفلسطينية اقتحام المسجد الاقصى معتبرة اياه "جريمة ارهابية".

ونددت الحكومة الفلسطينية في بيان عقب اجتماعها يوم أمس في مقرها في رام الله بـ "قيام قطعان المستوطنين واليهود المتطرفين وعلى رأسهم وزراء في حكومة الاحتلال الإسرائيلي بتنفيذ اقتحام واسع للمسجد الأقصى المبارك" معتبرة اياه "جريمة ارهابية".

ودانت "فرض حصار عسكري على البلدة القديمة في القدس وعلى المسجد الأقصى، ووضع متاريس حديدية بالقرب من بواباته".

بدورها، اعتبرت حركة "حماس" أن "التصعيد الاسرائيلي في المسجد الاقصى هو بمثابة اعلان حرب" بينما اكدت حركة "الجهاد الاسلامي" أن ما يحدث "نية مبيتة عند حكومة الاحتلال لفرض واقع جديد في المسجد الاقصى".

وندّد الاردن، أمس، مجددا باعتداءات اسرائيل المتكررة على المسجد الاقصى. وقال وزير الدولة لشؤون الإعلام في الحكومة الاردنية محمد المومني إن "اقتحامات القوات الإسرائيلية للمسجد الأقصى واعتداءاتها المتكررة على المصلين عدوان سافر على الأمتين العربية والإسلامية واتباع الديانات السماوية في جميع انحاء العالم".

وطالب المومني الحكومة الإسرائيلية بـ "التوقف فورا عن استفزازاتها"، مؤكدا ان "كل الخيارات الديبلوماسية والقانونية تدرس بدقة بما يحقق الهدف الأسمى وهو حماية المقدسات وصونها من الاعتداءات الإسرائيلية".

وكان الملك الاردني عبدالله الثاني بحث الاعتداءات الاسرائيلية في اتصالين هاتفيين بالرئيسين الفلسطيني محمود عباس والمصري عبد الفتاح السيسي.

وفي اتصال هاتفي برئيس البرلمان الاوروبي مارتن شولتز، طالب الملك الاردني "المجتمع الدولي باتخاذ موقف حازم حيال الاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية على القدس وضمان وقفها".

وفي طهران، دعت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الايرانية مرضية افخم الدول الاسلامية الى "ادانة عدوان النظام الصهيوني على الاماكن المقدسة للمسلمين".

وأضافت أن ايران تريد "اجتماعاً طارئاً للدول الاعضاء في منظمة التعاون الاسلامي لبحث التحركات الواجب القيام بها".

وفي نيويورك، قال مبعوث الامم المتحدة الى الشرق الاوسط نيكولاي ملادينوف امام مجلس الامن الدولي، امس، انه "في وقت يواجه الشرق الاوسط دوامة مفرغة من الارهاب والتطرف، فإنّ مثل هذه الاستفزازات الخطيرة يمكن ان تشعل اعمال عنف تتجاوز جدران المدينة القديمة في القدس".

ودعا المبعوث الاممي الى ضبط النفس قائلا من "الضروري الحفاظ على الوضع القائم التاريخي" الذي يتيح زيارة اليهود للموقع من دون ممارسة الصلاة.

من جهته عبّر الامين العام للامم المتحدة بان كي مون عن "قلقه ازاء التصعيد في الاماكن المقدسة وأعمال عنف اخرى بينها وفاة اسرائيلي" فقد السيطرة يوم الاحد الماضي على سيارته اثر تعرضه لرشق بالحجارة.

اما الاتحاد الاوروبي فحذر من ان "تصعيد العنف يشكل استفزازا وتشجيعا على الكراهية وخصوصا خلال فترة الاعياد اليهودية ومع اقتراب عيد الاضحى لدى المسلمين".

وفي واشنطن، ابدى المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية جون كيربي عن "القلق الشديد" ازاء ما يجري في القدس، مناشداً الاسرائيليين والفلسطينيين "الحفاظ على الوضع الراهن" في باحة المسجد الاقصى المستمر منذ العام 1967.

واعتبرت فرنسا أن "هذه الاحداث تبرز ضرورة احياء مفاوضات السلام" بين اسرائيل والفلسطينيين.

("السفير"، ا ف ب، رويترز، اب)

 السفير بتاريخ 2015-09-16 على الصفحة رقم 12 – عربي ودولي

Script executed in 0.031990051269531