أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

مقاتلون درّبتهم واشنطن يسلّمون أسلحتهم لـ"النصرة"

الأحد 27 أيلول , 2015 08:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 786 زائر

مقاتلون درّبتهم واشنطن يسلّمون أسلحتهم لـ"النصرة"

ويتعارض هذا الاعلان مع تأكيدات سابقة لـ"البنتاغون" نفى فيها معلومات تمّ تداولها على شبكات التواصل الاجتماعي ومفادها أن "معارضين سوريين درّبتهم واشنطن وسلّحتهم إما انضموا الى جبهة النصرة أو سلّموها اسلحتهم".

وقال المتحدث باسم "البنتاغون" الكابتن جيف ديفيس: "تبلّغنا للأسف اليوم أن وحدة القوات السورية الجديدة تقول الآن إنها سلّمت فعلاً ست شاحنات بيك اب وقسماً من أسلحتها إلى عناصر يُعتقد انهم من جبهة النصرة".

وأكد المتحدث باسم القيادة الوسطى، التي تُشرف على الحملة ضدّ تنظيم "الدولة الاسلامية في العراق والشام"-"داعش"، الكولونيل باتريك رايدر أن المقاتلين سلّموا معداتهم لقاء السماح لهم بالمرور بأمان في المناطق التي تهيمن عليها "النصرة".

وقال رايدر: "في حال كان الأمر صحيحاً، فان التقارير عن قيام عناصر في القوات السورية الجديدة بتسليم معدات الى جبهة النصرة مثيرة للقلق للغاية وتُشكّل انتهاكاً لقواعد برنامج تدريب وتجهيز" مقاتلين سوريين، مضيفاً أن الآليات والأسلحة تُمثّل حوالي 25 في المئة من التجهيزات التي سلّمها الائتلاف الدولي بقيادة الولايات المتحدة إلى المقاتلين.

وأشار إلى "اننا نستخدم كل ما لدينا من وسائل للتحقيق في ما حصل تماماً وتحديد الردّ المناسب".

ونفى مسؤول اميركي آخر إن أياً من المقاتلين لم ينضمّ إلى "النصرة"، لكنّه أضاف: "لا نعرف سوى ما يقولونه لنا".

ويتُعد الحادثة انتكاسة جديدة لمصداقية هذا برنامج التدريب والتأهيل للمقاتلين السوريين الذي أطلقته الولايات المتحدة في مطلع العام الحالي والرامي إلى "تدريب وتجهيز" مقاتلين من المعارضة السورية للتصدّي لـ"داعش".

يهدف البرنامج بالأساس إلى تدريب حوالي 5400 مقاتل تتمّ الموافقة عليهم أمنياً في السنة على مدى ثلاث سنوات، غير انه واجه مشكلات في إيجاد مرشّحين مناسبين ما أدى إلى تدريب عدد ضئيل فقط.

وتعرّض أول فوج من المقاتلين المتخرجين من هذا البرنامج، وعددهم 54 مقاتلاً، لهجوم شنّته الجبهة في تموز الماضي، ولا يعرف البنتاغون بشكل مؤكد ما الذي حلّ بهم جميعاً باستثناء واحد منهم تأكد مقتله.

أما الفوج الثاني، الذي ضمّ حوالي سبعين مقاتلاً، فأُرسل إلى سوريا في نهاية الاسبوع الماضي، وسرت تقارير على موقع "تويتر" بعيد عودتهم، تفيد بأنهم إما انضموا إلى جبهة "النصرة" أو سلّموا معدّاتهم.

وكان الجنرال الأميركي الذي يُشرف على الجهود ضدّ "داعش" الجنرال لويد اوسن أثار الاسبوع الماضي، ذهول أعضاء لجنة القوات المسلّحة في الكونغرس لدى مثوله أمامها، إذ أعلن صراحة ان عدد المقاتلين الذين درّبتهم واشنطن لا يتجاوز حالياً الخمسة في سوريا، مبدياً عجزه عن تشكيل قوة عسكرية سورية فاعلة قادرة على مواجهة "داعش".

وقال أوسن، خلال جلسة المساءلة أمام اللجنة برئاسة الجمهوري جون ماكين، إن "الموجودون حالياً في ساحة المعركة .. أربعة أو خمسة" ما حمل السناتور الجمهوري جيف سيشنس على الاعلان أنه "فشل كامل".

ويصطدم برنامج التدريب في سوريا منذ اطلاقه بمشكلة اختيار الأشخاص المناسبين للمشاركة فيه، إذ وضع البنتاغون مواصفات مشدّدة للغاية لاختيار الأشخاص المهيئين للمشاركة في التدريبات، ما أدى إلى استبعاد الآلاف من الذين قدّموا اسماءهم.

كما أكدت واشنطن أن المتدرّبين سيقاتلون حصراً "داعش" ولن يقاتلوا الجيش السوري، ما ثنى العديدين عن التقدّم للمشاركة فيه.

وتدرس الإدارة الاميركية حالياً إصلاح البرنامج الذي خصّص له الكونغرس هذه السنة 500 مليون دولار.

( ا ف ب)

السفير

Script executed in 0.029587984085083