أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

عادات وتقاليد شعوب العالم: «اهلاً بالعام الجديد»!

الخميس 31 كانون الأول , 2015 07:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 8,028 زائر

عادات وتقاليد شعوب العالم: «اهلاً بالعام الجديد»!

عن الأسبوع العربي - وكالات -

احتفالات مدن العالم في ليلة رأس السنة بقدوم العام الجديد لا تحدث في وقت واحد وإنما تنطلق مع دقات الساعة من أقصى الشرق إلى أقصى الغرب مرورًا بأوروبا والشرق الأوسط. وفي المدن الشرقية والغربية تختلف عادات الإحتفال بين مدينة وأخرى ولكنها تتفق في صيغة واحدة هي الإحتفال عبر عروض الألعاب النارية.

وفيما أن جزراً ككريباتي وساموا أول المحتفلين فان جزر هاواي هي آخر المناطق احتفالاً بهذه المناسبة. وتشتهر سيدني بأنها أول مدينة كبرى تستقبل العام الجديد وتنتقل أخبار احتفالاتها وصور ألعابها النارية إلى مدن العالم الأخرى التي تكون على وشك الاحتفال هي الأخرى بنهاية عام وحلول عام جديد.

 

يطلق على هذه الليلة في بعض البلدان خصوصًا في أوروبا الوسطى إسم ليلة القديس سلفستر، يذكر أنّ الكنيسة الرومانية الكاثوليكية تعتبر 1 يناير يوم عيد وذكرى مخصصة إلى مريم العذراء وهو يوم مقدس في معظم البلدان ذات الغالبية المسيحية، مما يتطلب من جميع الكاثوليك حضور الصلوات الدينية في ذلك اليوم. ويجوز حضور قداس عشية رأس السنة وفيه يحيي أيضًا ذكرى البابا سلفستر الأول، وبالتالي أصبح من المعتاد حضور قداس مساء يوم رأس السنة الميلادية الجديدة.

 

العديد من التجمعات المسيحية البروتستانتية لديها طقوس دينية خاصة لعشية رأس السنة الميلادية. وخاصًة أتباع الكنيسة اللوثرية والميثودية. وتعج الكنائس في المؤمنين بعد منتصف الليل، حيث تقام الطقوس لشكر الله على نهاية العام. في الدول الناطقة باللغة الإنجليزية، تعود هذه الطقوس إلى جون ويزلي، مؤسس المذهب الميثودي.

لبنان

نبدأ الجولة من لبنان مع «البسترينة» التقليد الشائع في الكثير من القرى اللبنانية، حيث توزع القطع النقدية على الأطفال صباح رأس السنة. وتعود هذه العادة الى صكّ العملات التي كان يوزعها الملوك مع بداية السنة، فيعطى الأطفال بعض القطع القديمة ويبدأ التعامل بالقطع الجديدة على أمل أن تكون السنة الجديدة سنة خير وبركة.

 

كما تنتشر عادة إطفاء الضوء وإعادة إنارته ليلة رأس السنة، ويعود ذلك إلى الديانات القديمة التي كانت تعتبر ضوء الشمس إلهياً يحمل دفء الحياة، أما الظلام فيعني الموت. لذا يضيء الناس شرفاتهم متمنّين أن يبتعد عنهم شبح الموت في السنة الجديدة. ومن تقاليد اللبنانيين إلقاء الزجاج من النوافذ ليلة رأس السنة، اعتقاداً منهم بأنهم بذلك يكسرون شرور العام الفائت.

الدنمرك

ترتبط ليلة رأس السنة في الدنمارك مع العائلة والأصدقاء. ويتم تحضير وجبة عشاء خاصة بهذه الليلة جنبًا إلى جنب مع الشمبانيا. من الأطباق التقليدية في هذه الليلة اللفت المطهي ولحم الخنزير.

يتم بث حدثين تقليديين على التلفزيون والإذاعة الدنماركية في 31 ديسمبر: رسالة السنة الجديدة من قبل مارغريت الثانية ملكة الدنمارك وذلك في تمام الساعة 18:00،[4] والعروض التي تُقام في كوبنهاغن في منتصف الليل. حيث يجتمع الآلاف من الناس معًا في ساحة Rådhuspladsen. وتكون ذروة الإحتفال مع اطلاق الألعاب النارية ورنين أجراس برج تاون هول في منتصف الليل.

 

فرنسا

تسمى ليلة رأس السنة في فرنسا ليلة القديس سيلفستر وعادًة ما يحتفل مع وليمة خاصة في المناسبة. يتضمّن هذا العيد عادة الأطباق الخاصة بما في ذلك كبد الأوز، والمأكولات البحرية مثل المحار. الإحتفال يمكن أن يكون عشاء مع العائلة والأصدقاء أو في حفلات خاصة بالمناسبة.

 

ألمانيا

في ألمانيا يطلق على ليلة رأس السنة الجديدة ليلة القديس سيلفستر. تحظى الألعاب النارية بشعبية كبيرة، سواء مع الأفراد أو من خلال العروض التي تقيمها البلدية الكبيرة. في كل عام تستضيف مدينة برلين واحدة من أكبر احتفالات ليلة رأس السنة الجديدة في كل أوروبا، إذ يحضره أكثر من مليون شخص. النقطة المحورية هي بوابة براندنبورغ، حيث تتركز الألعاب النارية عند منتصف الليل.

منذ عام 1972، تبثت العديد من محطات التلفزيون الألمانية برامج خاصة بالحدث يتخللها عروص مسرحية وكوميدية.

 

اليونان

لدى اليونان العديد من التقاليد العريقة بمناسبة عشية رأس السنة. خلال النهار، يقوم الأطفال بالغناء والتراتيل بمناسبة العام الجديد ومن ثم يتم اعطاء الأطفال بعض من المال. ثم تقام وجبة العشاء التقليدية العائلية. في المساء يقوم الناس الناس بطهي فطيرة اسمها " فطيرة بيل "، وهي كعكة بنكهة اللوز. عندما منتصف الليل، تقوم الأسر بالعد التنازلي يتخلله إيقاف كل الأضواء ومع بدء السنة الجديدة تضاء جميع الأضواء. بعد عروض الألعاب النارية، يتم تبادل الهدايا.

 

أيرلندا

في ليلة رأس السنة الجديدة تقام احتفالات ضخمة في المدن الكبرى، وذلك على الرغم مع أنّ معظم الإيرلنديين يفضلون البقاء في المنزل والإحتفال مع العائلة والأصدقاء. 

 

إيطاليا

يطلق في إيطاليا على ليلة رأس السنة ليلة القديس سلفستر؛ وتقام في هذه الليلة عدد من الطقوس التقليديّة، مثل ارتداء الملابس الحمراء. من التقاليد القديمة المتوارثة التخلص من الأغراض القديمة أو غير المستخدمة وقذفها من النافذة.

يؤكل العشاء التقليدي مع الأهل و الأصدقاء. وغالبا ما يتضمن عشاء ليلة العيد والعدس. في الساعة 8:30 مساءً، يقرأ الرئيس الإيطالي رسالة تهنئة إلى الشعب الإيطالي. وفي منتصف الليل، يتم عرض الألعاب النارية في جميع أنحاء البلاد. يؤكل الحساء والعدس عندما يقرع جرس منتصف الليل، ملعقة واحدة لكل جرس.

 

حسب التقاليد المتوارثة لا بد من شرب صحن العدس الذي يجلب الحظ السعيد ومن ثم رمي الملابس القديمة من الشباك لوداع الماضي حين تدق الساعة معلنة بدء العام الجديد. وتتعدد الخيارات أمام المحتفلين أيضًا فما بين رؤية مسرحية لشكسبير أو جورج برنارد شو (باللغة الإيطالية طبعًا) أو حضور عرض موسيقي ليوهان شتراوس وليهار على أنغام رقصة الفالس أو باليه راقصة لتشايكوفسكي ، أو قضاء ليلة تاريخية مجانية في روما القديمة على أنغام المطربين الجدد ثم الإستمتاع بعرض الألعاب النارية.

 

إسبانيا

تبدأ ليلة رأس السنة الجديدة في إسبانيا عادًة مع احتفالات عشاء العائلة وتتضمن وجبة العشاء الروبيان أو الجمبري ولحم الضأن. وفقًا للتقاليد الأسبانية فإن ارتداء الملابس الجديد والملابس الحمراء في ليلة رأس السنة الجديدة يجلب الحظ السعيد. من التقليد المتوارثة تناول اثني عشر من العنب، واحدة على مدار الساعة. يعود جذور هذا التقليد إلى عام 1909، وتبع هذا التقليد كل الإسبان تقريبًا، وأصبح تناول الاثني عشر عنبة مرادفًا لعشية رأس السنة. بعد العد التنازلي للسنة الجديدة يقوم الناس بتحية بعضهم البعض ويتبعخ نخب مع النبيذ الفوار مثل الأجوف أو الشمبانيا، أو مع عصير التفاح.

 

بعد عشاء الأسرة وتقليد العنب، يقوم العديد من الشباب في حضور الحفلات، والتي تبقى حتى صباح اليوم التالي و بالإضافة إلى ذلك فان المنظمات والشركات الخاصة تقوم هي الأخرى بإقامة الحفلات الخاصة بالعد التنازلي للسنة الجديدة في مراكز التسوق الرئيسية ومناطق المعالم المشهورة.

 

السويد

احتفالات عشية رأس السنة في غوتنبرغ.

في السويد عادةً ما يُحتفل في ليلة رأس السنة مع العائلة أو مع الأصدقاء. قبل ساعات قليلة من منتصف الليل، ويتناول الناس عشاء خاص. يحتفل في ليلة رأس السنة الجديدة من خلال عروض الألعاب النارية الكبيرة في جميع أنحاء البلاد، وخاصة في المدن. يسمح للأفراد فوق سن ال 18 بشراء الألعاب النارية، والتي تباع عن طريق المتاجر المحلية أو عن طريق الأفراد. بينما يراقب انطلاق والألعاب النارية في منتصف الليل.

 

سويسرا

في سويسرا عادةً ما يحتفل في ليلة رأس السنة مع الأصدقاء. لا توجد أطباق رئيسية خاصة مرتبطة مع الحدث. كل بلدية لديها احتفالات العد التنازلي الخاص بها، والتي ترافقها عروض رسمية تتبعها الألعاب النارية.

 

الأرجنتين

حرق الدمى بمناسبة عشية رأس السنة وهي من التقاليد المعروفة في الأرجنتين.

تشمل الإحتفالات التقليدية في الأرجنتين عشاء الأسرة المكون من الأطباق التقليدية ، بما في ذلك الأسادو، السندويشات والحلوى.

قبيل منتصف الليل، يتزاحم الناس في الشوارع للإستمتاع بعروض الألعاب النارية والمفرقعات النارية الخفيفة. ويمكن رؤية الألعاب النارية في أي شرفة. ويحتفل في اليوم الأول من السنة الجديدة في منتصف الليل بشرب عصير التفاح. غالبا ما تستمر الاحتفالات مع الأسرة والأصدقاء حتى الفجر.

الإحتفال يكون خلال فصل الصيف، كما هو الحال في العديد من دول أمريكا الجنوبية، لذلك فمن الطبيعي رؤية العديد من الأسر في السنة الجديدة في المراكز السياحية في الساحل الأرجنتيني الأطلسي.

 

البرازيل

عروض من شاطئ كوباكابانا والذي بتابعه أكثر من مليون شخص.

السنة الجديدة هي واحدة من العطلات الرئيسية في البرازيل. والذي يصادف رسميًا بداية العطلة الصيفية، والتي تستمر حتى الكرنفال. يقيم البرازيليين عادة وجبة وفيرة مع العائلة أو الأصدقاء في المنزل أو في المطاعم أو النوادي الخاصة. ترافق الإحتفالات الألعاب النارية وأكل العنب أو العدس وهي العادات المرتبطة بالعيد.

تحتل شاطئ كوباكابانا في ريو دي جانيرو واجهة بين أكبر 10 عروض للألعاب النارية بمناسبة عشية رأس السنة. حيث تكون هناك مزيج من الحفلات الموسيقية الحية، وعروض للألعاب النارية. تستضيف مدينة ساو باولو تستضيف ماراثون سانت سلفستر. وتعرض شاشات التلفزيون العديد من البرامج الخاصة بعشية رأس السنة.

أمّا بخصوص الحضارات القديمة

الفينيقيون 

رأس السنة كان موسم الفرح والبهجة والسّرور الذي وكان يقام في فصل الرّبيع رمزًا لولادة الإله أدونيس من جديد.

ويعود ذلك إلى قصّة أدونيس الذي صرعه حيوانٌ بريٌّ متوحّش في غابات وادي نهر إبراهيم الذي أصبح مقدّسًا لدى الفينيقيّين، وأخذت تتوسّل للإله موت "ملك العالم السّفلي" لإحيائه من جديد، فكان ما أرادت.

البابليون

يعود أول مهرجان عرفه التاريخ إحتفالاً برأس السنة إلى مدينة بابل، التي تقع آثارها بالقرب من مدينة الحلة الحديثة في العراق. إحتفل البابليون بعيد رأس السنة في الإعتدال الربيعي، أي أواخر شهر آذار (مارس)، بحيث تبدأ الإحتفالات مع بدء الربيع وتستمر أحد عشر يوماً، مما يجعل إحتفالات عصرنا الحالي تبدو باهتة إذا ما قورنت بها، رغم كل مظاهر البهجة والبذخ.

 

احتفالات البابليين كانت تبدأ بالشعائر الدينية الطقسية، عندما يستيقظ الكاهن قبل الفجر بساعتين، فيغتسل في مياه الفرات المقدسة، ويرفع ترنيمة إلى «ماردوك» إله الزراعة الأكبر، متوسلاً إليه أن يكون الموسم الجديد ذا عطاء وفير. وكان الطعام والخمر والأشربة الثقيلة تستهلك بكثرة، ليس من أجل المتعة فقط بل لسبب أكثر أهمية، يتمثل بأن تكون كعربون تقدير للإله «ماردوك» الذي أنعم عليهم في حصاد العام المنصرم. وفي اليوم السادس من الإحتفال تعرض مسرحية المهرج المتنكر تقدمة إلى آلهة الخصب، وتتبع بعرض ضخم ترافقه الموسيقى والرقص وبعض التقاليد التي تبدأ عند المعبد وتنتهي في ضواحي بابل ضمن بناء خاص يدعى «دار السنة الجديدة«.

الفراعنة

من أقدم التقاليد التي ظهرت مع الإحتفال بعيد رأس السنة لدى الفراعنة صناعة الكعك والفطائر، والتي انتقلت بدورها من عيد رأس السنة لتلازم مختلف الأعياد. وكانت الفطائر مع بداية ظهورها في الأعياد تزين بالنقوش والطلاسم والتعاويذ الدينية.

طريقة إحتفال المصريين بالعام الجديد كانت تبدأ بخروجهم إلى الحدائق والمنتزهات والحقول، يستمتعون بالورود والرياحين، تاركين وراءهم متاعب حياة العام وهمومه في أيام السنة، والأيام الخمسة المنسية من العام، ومن الحياة. وتستمر إحتفالاتهم بالعيد خلال تلك الأيام الخمسة التي أسقطوها من التاريخ خارج بيوتهم. وكانوا يقضون اليوم في زيارة المقابر، حاملين معهم سلال الرحمة (طلعة القرافة) كتعبير عن إحياء ذكرى موتاهم كلما انقضى عام، ورمز لعقيدة الخلود التي آمن بها المصريون القدماء. ثم يقضون بقية الأيام في الإحتفال بالعيد بإقامة حفلات الرقص والموسيقى ومختلف الألعاب والمباريات والسباقات ووسائل الترفيه والتسلية العديدة.

 

ومع الفراعنة، شهد عيد رأس السنة لأول مرة عرض الزهور، »كرنفال الزهور»، الذي ابتدعته كليوباترا ليكون أحد مظاهر العيد خصوصاً انه تزامن مع الإحتفال بعيد جلوسها على العرش. وعندما دخل الفُرس مصر احتفلوا مع المصريين بعيد رأس السنة وأطلقوا عليه اسم «عيد النيروز» أو «النوروز». ومعناه باللغة الفارسية «اليوم الجديد«.

الرومان

أما الرومان فكانوا يحتفلون في الخامس والعشرين من آذار (مارس)، أو «يوم بداية الربيع» بعيد رأس السنة الجديدة. إلا أن الأباطرة ورجال الدولة كانوا يحاولون بإستمرار التلاعب بطول الأشهر والسنين لكي يطيلوا فترة حكمهم المخصصة لهم. ولم يعد تأريخ التقويم يتزامن مع المقاييس الفلكية بحلول العام 153 ق.م. لذا رأى المجلس الروماني الأعلى ضرورة تحديد العديد من المناسبات والأعياد العامة. فأعلن الأول من كانون الثاني (يناير) بداية للعام الجديد.

 

وإستمر الأباطرة بإقامة إحتفالات رأس السنة الجديدة حتى بعد إعتناقهم الديانة المسيحية، حيث حضّت الكنيسة الكاثوليكية الناشئة على القضاء على كل المناسبات الوثنية، وأدانت تلك الطقوس وحرمت المسيحيين من المشاركة فيها. وعندما زاد نفوذها وكثر مؤيدوها، أخذت الكنيسة تؤسس تدريجياً مهرجاناتها الخاصة بها، لكي تتفوق وتتفاخر بها على نظائرها الوثنيين وتسلبهم بريقهم. هكذا حددت الكنيسة الأول من كانون الثاني (يناير)، يوم رأس السنة الجديدة، عيداً دينياً بقصد تحدي الوثنية.


Script executed in 0.043046951293945