أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

الإنهيارات الصهيونية تتوالى و آلة القتل تردُّ بالمجازر

الثلاثاء 06 كانون الثاني , 2009 07:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,963 زائر

الإنهيارات الصهيونية تتوالى و آلة القتل تردُّ بالمجازر

سياسياً، بدأ كشفُ الأسرار بين حلفاء المجزرة، وفضحُ بعضِهم البعض، في التواطؤ ضد غزة. إذ كشفَ الاعلامُ الاسرائيلي، أنَّ حسني مبارك قال لوفد الاتحاد الأوروبي، أن انتصارَ حماس ممنوع، ودعاهم الى عدم السماح بذلك. ورغم النفي المصري الرسمي للخبر، تظلُّ صدقيتُه ماثلة في الكلام الاسرائيلي المتكرر، عن دعم عددٍ من الأنظمة العربية لما تقوم به اسرائيل.

أما على الصعيد الدبلوماسي، فتمثلت انهياراتُ العدو، في تهافت الوسطاء الدوليين لعرضِ مشاريعَ تسوية، تصبُّ كلها عند نقطتيْ وقفِ الصواريخ، وضبطِ معابر غزة. وهذا ما تبين أن مصرَ عرضته اليوم على وفد حماس، بعد لقاء عمر سليمان بعضوَيْ مكتبها السياسي، عماد العلمي ومحمد نصر. لكن الحمساويين أكدوا رفضَهم أيَّ تسويةٍ لا تبدأُ برفعِ الحصار بالكامل عن غزة، كما شددوا على رفض اي مشروعٍ يتضمن وجودَ مراقبين دوليين على أرض غزة، وهو ما كان مدارَ بحثٍ، ضمن المشروع الأوروبي، بتسويقٍ فرنسي مصري مشترك، وتنفيذٍ تركيٍ متصوَّر، على قاعدة أن يتولى الأتراكُ تلك المراقبة. ومن المرجح أن يكونَ ساركوزي قد عاد الى القاهرة، ليتبلَّغ من المصريين، جوابَ حماس على هذا المشروع، والمتوقع أن يكون الرفضَ القاطع.

أما عسكرياً، فكانت ذروةُ انهياراتِ الهجوم الصهيوني، وقوعَ قواتِه المتوغلة براً في أكثر من كمين، أَسقطَ لهم عشراتِ الإصابات، بينهم قائدُ لواء النخبة الصهيونية، غولاني. كذلك نجاحُ المقاومة الغزاوية في صدِّ محاولة إنزالٍ بحري، جنوبي مدينة غزة،وإجهاضُ محاولةٍ اسرائيلية للتحكم بجَبليْ الريِّس والكاشف في الشمال.

هذه الهزائم الميدانية للمهاجمين، ردت عليها آلةُ القتلِ الصهيونية، بمجازرَ جديدة، على طريقة قانا 1996 و2006. فقصف الصهاينة مدرسةً تابعة للأونروا، كانت تُعتمد ملجاً للمدنيين، ما أسقط نحو أربعين شهيداً من هؤلاء. وما عمَّق صورةَ المأزق الصهيوني، الذي وصفته مجموعةُ الأزمات الدولية، في تقريرٍ لها اليوم، بما يسبقُ الكارثة. كارثةٌ سياسية للمشروع الصهيوني، يتمُّ إخفاؤها بمذابحَ بربرية، ضد الدم الغزاوي.

Script executed in 0.19451689720154