أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

بيصور تشيع الشيخ أبو صالح العريضي: رجل الحكمة

الإثنين 12 كانون الثاني , 2009 05:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 22,218 زائر

بيصور تشيع الشيخ أبو صالح العريضي: رجل الحكمة
إنها كلمات الشيخ الجليل الفاضل أبو صالح فرحان العريضي لحظة تبلغ وفاة نجله الشهيد صالح، فاستعاض عن الوجع بفقدان الولد بالرضى والتسليم، فكان على قدر العزيمة التوحيدية عملاً بما جاء في »رسائل الحكمة« الشريفة: »وَقللّوا الاعتراض فليس بينكم وبين عالم الجهل فرق سوى الرضى والتسليم، والرضى والتسليم نهاية العلم والتعليم«. إنه الشيخ الجليل الذي فاضت روحه إلى خالقها، وهو الذي كرّس مفاهيم التوحيد نبراساً للحق والعدالة ونبذ الفرقة، وكان على الدوام سباقاً في سبيل نصرة الحق، فما هاب الجيش الاسرائيلي صيف ١٩٨٢ وقارعه بالحديد والنار، حتى كانت بلدته بيصور أول من شوه صورة »الجيش الذي لا يقهر«، يوم أسرت بعضاً من ضباطه وجنوده رداً على اعتقال بعض أبنائها، فكانت انتفاضة بيصور التي لم تؤرخ بعد في سجل البطولات التي اجترحها شعبنا في مواجهة الصلف الإسرائيلي.
المأتــم
وشيعت طائفة الموحدون الدروز الراحل، في مأتم حاشد حضره ممثل رئيس الجمهورية الوزير يوسف تقلا وممثل رئيس الحكومة الوزير وائل أبو فاعور، الوزير طلال ارسلان والنائب وليد جنبلاط، نائب رئيس »تيار التوحيد« سليمان الصايغ، القاضي غاندي مكارم ممثلاً شيخ عقل الطائفة نعيم حسن، النائب علي عمار ممثلاً السيد حسن نصر الله، النائب حكمت ذيب ممثلاً النائب ميشال عون، النائب محمد الحجار ممثلاً النائب سعد الحريري، وعدد من النواب، ممثل الحزب السوري القومي الاجتماعي محمود عبد الخالق ووفود من جبل العرب وفاعليات. وبعد قصيدة للشاعر عصام العريضي، ألقى الشيخ أديب ملاعب كلمة بيصور، وألقى الوزير العريضي كلمة قال فيها: »أفتقدك والداً راعياً مرعياً موجهاً صالحاً صاحب كلمة فصل في أصعب الظروف وأحلكها. أيها الشيخ الكبير نودعك ونفتقدك في أصعب ظرف نمر به«.
جنبلاط
وألقى النائب جنبلاط كلمة قال فيها: »كان جامدا وحكيما كعادته، وكان ناصحا مع رفاقه من الرجال الكبار من هذه القرية الكريمة ومن هذا الجبل الأشم، أخص بالذكر الشيخ أبو أمين ملاعب، كانا سويا فوق كل اعتبار، بيصور فوق كل اعتبار، الجبل فوق كل اعتبار، الوفاق فوق كل اعتبار. مهما قيل اليوم من كلمات فالكلمات تعجز عن وصف هذا الشيخ الجليل الكبير، وعن الخسارة الفادحة التي لحقت ببيصور والجبل، الوقفة الأخيرة كانت وقفة الرجال الرجال أمام نجله الشهيد الشيخ صالح العريضي، شهيد الحزب التقدمي الاشتراكي وشهيد الحزب الديموقراطي اللبناني، شهيد كل القوى الوطنية دون استثناء«.
أرسلان
وألقى الوزير أرسلان، كلمة قال فيها: لا يتعبنا الموت ولا يقلقنا الفقد ونحن أهل إيمان، وأمامنا مشهد البطولة وينابيع الدماء تتفجر في غزة، فليعذرنا الغير على التخصص في مصابنا لكنه والله مصاب للأمة، وبيصور الحبيبة، أم الشهداء تسكن في قلب الأمة. لغزة الذبيحة تقاتل باللحم الحي سكاكين الجزارين، ننعى فقيدنا الشيخ أبو صالح فرحان العريضي عسى ارتقاؤه إلى الخالق يؤنس الشهداء وهو العربي المنتسب إلى تاريخ الموحدين، الذين دأبهم قضية العروبة. وألقى نجل الفقيد الشيخ كمال العريضي كلمة العائلة.
الشيخ حسن
وتلقى شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ نعيم حسن اتصال تعزية بالراحل من مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ محمد رشيد قباني.
وكان الشيخ حسن زار بيصور مقدماً التعزية بالشيخ العريضي، وقال بالمناسبة: إن طائفة الموحدين الدروز خسرت بغياب الشيخ أبو صالح فرحان العريضي ركناً من أركانها على الصعيدين الروحي والاجتماعي.

Script executed in 0.1924729347229