أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

استغلّ زيارة الوزير إلى "رومية".. ليفرّ بشاحنة خضار

السبت 04 حزيران , 2016 09:33 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 39,600 زائر

استغلّ زيارة الوزير إلى "رومية".. ليفرّ بشاحنة خضار

شهدت المحكمة العسكرية الدائمة اليوم برئاسة العميد خليل ابراهيم محاكمة 18 شخصا بينهم ضباط ورتباء خدمة وعناصر أمنيين، في قضية "الإهمال بواجبات الوظيفة والتسبب بفرار سجين من سجن رومية المركزي" فضلا عن محاكمة السجين نفسه الذي ألقي القبض عليه بعد فترة من فراره.

قد لا تكون المرة الأولى التي يشهد فيها هذا السجن عملية فرار، لكنّ المناسبة التي تمكن خلالها "عبدالله. ح" من الهرب من خدمته في مطبخ "رومية" تستحق الوقوف عندها.

في 15 تموز 2013، كان وزير الداخلية آنذاك مروان شربل يقوم بجولة على المبنى "د" للإطلاع على أعمال الصيانة فيه وعلى قاعة المحاكمات التي أنجزت، رافقه في جولته كبار القادة الأمنيين وضباط ومسؤولين في السجن، يومها تمكّن "عبدالله" ، الذي لم يمضِ على نقله إلى رومية أكثر من 10 أيام من الفرار، مستفيداً من إنشغال هؤلاء بالوزير بعد أن اختبأ في أسفل شاحنة معدّة لنقل الخضار إلى مطبخ السجن وذلك بعد إفراغ حمولتها.

وفي "جلسة عسكرية بامتياز"، إستمع رئيس المحكمة إلى إفادات المدعى عليهم جميعا ليؤكد كل منهم، عدم معرفته بعملية الفرار أو بطريقتها، إذ تأرجحت الإفادات بين فقدان السجين ظهراً أو ليلاً.

مسؤول تفتيش السيارات الداخلة والخارجة إلى السجن، قال إنّه لم يدقق أسفل البيك أب جيّداً وإنّ المرايات والكلاب البوليسية لم تكن متوفرة لهذا الغرض. أما مراقب المطبخ، فأكّد أنّ مهمته ترتكز على مراقبة طبيعة العمل والإنتباه إلى عدم فقدان سكاكين أو مواد صلبة من المطبخ كي لا تكون بحوزة السجناء فضلاً عن مراقبة سلامة الغذاء، مشيراً إلى أنّ "عبدالله" كان يخدم في المطبخ وقد أنهى عمله الساعة الثانية عشر ظهراً ومن المفترض أن يكون عاد إلى غرفته.

وباستيضاحه عن ترك سجين يعود بمفرده إلى الغرفة ما يعني أنّه يستطيع أن "يسرح ويمرح" على هواه، أجاب: "هذه مسؤولية العسكري الموجود في الباحة وهو الذي عليه توجيهه".

وبسؤال مسؤول الباحة قال: "أنا لم أر السجين يومها"، ما أثار تعجّب العميد ابراهيم فعلّق متعجّبا: "هلق بعد شوي بيطلع الحق عالوزير".

وكان السجين الفار قد تمكن من الإختباء تحت شاحنة الخضروات في فراغ يقع بين أسفل الشاحنة والـ"إشبمان"، وهي الشاحنة نفسها التي أقلّت مؤهلاً أول، كان يقف في خارج الباحة لينقله سائقها إلى طرابلس، ويُعتقد أنّ الموقوف تمكن من النزول منها في منطقة نهر الموت بعد أن خفّف السائق سرعته.

ومساء، أنزلت المحكمة حكمها في القضية وتراوحت الأحكام بين الإكتفاء بالعقوبة التأديبية، أو السجن بين 10 أيام ووصلت إلى سنة للفارين منهم.
-lebanon24-

Script executed in 0.18012285232544