أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

فيسك يكشف قصصًا لم تروَ عن آبادي: حصل حال من الذعرٌ ثمّ اختفى!

الأحد 12 حزيران , 2016 04:58 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 74,589 زائر

فيسك يكشف قصصًا لم تروَ عن آبادي: حصل حال من الذعرٌ ثمّ اختفى!

نشر الكاتب الشهير روبرت فيسك مقالاً في صحيفة "إندبندنت" البريطانية تحدّث خلاله عن "القصة التي لم ترو عن الوفيات في الحج"، كاشفًا أنّ السفير الإيراني السابق في بيروت غضنفر ركن آبادي إختفى بعد نشوب حالة من الذعر والفوضى.

وأردف فيسك قائلاً: "المرّة الأخيرة التي تحدثت بها معه كانت في السفارة، حيث شرعنا في مناقشة ساخنة عن الإعدامات في إيران. فوجدني معاديًا للغاية. كانت إيران قد قررت يومها إعدام امرأة أذرية إيرانية بتهمة الزنا فقدّمت إحتجاجًا وقلت له بأي حق يجب أن تقرر إيران من يجب أن يعيش أو يموت؟ اندهش آبادي وحاول أن يشرح لي بهدوء، لكنه لم يكن مرتاحًا، وقال إنّ القضاء في إيران مستقل ولا هو ولا أي من المسؤولين الإيرانيين الآخرين لديهم السلطة على قراراته. تمّ العفو عن المرأة لكن آبادي لم يسامحني. وبالرغم من ذلك رافقني أحد مرافقيه إلى سيارتي، وتحدث عن أحكام القرآن في الثواب والعقاب. وآخر مرة رأيت السفير كان في حفل إستقبال بمناسبة اليوم الوطني الباكستاني. عاد إلى طهران عام 2014. كأحد أكبر ديبلوماسييها، وأشعر بثقة أنه من أحكم رجال إستخباراتها".

واضاف "ذهب آبادي لقضاء فريضة الحج في مكة المكرمة، وفي 24 أيلول ذهب ضحية الفوضى والذعر في منى واختفى بشكل غامض. وبعد أيام أعلنت وفاته من بين حجاج إيرانيين آخرين".

وسأل فيسك: "هل يحتمل أن يكون ذلك مجرّد حادث مرعب؟ مأساة ذات أبعاد هائلة لعدد كبير من الحجاج، والذين عن طريق الصدفة أودوا بحياة آبادي؟".

وأشار إلى أنّه خلال الشهرين الأخيرين، عقدت جولتان من المفاوضات الإيرانية - السعودية لترتيب الحج لهذا العام. وفشل المسؤولون بالتوصّل إلى اتفاق لأنه وفقًا لطهران "لا يوجد خطط أمنية محددة لحماية الحجاج الإيرانيين".

وختم فيسك مقاله قائلاً: "إنّ النزاع بين طهران والرياض يصبّ الدم في ساحات القتال في سوريا والعراق واليمن. وبين الضحايا الشيعة أصبح من الواضح الآن أن ركن آبادي، الديبلوماسي اللطيف الذي يعرف الكثير عن السلاح والذي تحدّث أمامي عن الموت والشهادة، لقي حتفه في أقدس مكان".

(Independent - لبنان 24)

Script executed in 0.18593692779541