أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

هل تحلم بالتعلّم أثناء النوم.. الأمر أصبح متاحاً!

الخميس 01 أيلول , 2016 08:44 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 13,721 زائر

هل تحلم بالتعلّم أثناء النوم.. الأمر أصبح متاحاً!

فرصة عظيمة لأولئك الذين يطمحون لاستثمار ثلث حياتهم الذي يضيع في النوم.

فالتعلم خلال النوم هو درب من دروب الأحلام. فما عليك إلا أن تتخيل تعلم لغة جديدة من خلال وضع سماعة في أذنك أثناء النوم، ولكن للأسف يظل ذلك حلماً حتى الآن.

فقد نُشرت دراسة حديثة في مجلة العلوم العصبية والإدراك في 24 آب 2016، حيث وجد الباحثون أن "بعض الآثار الطفيفة قد تكونت في الذاكرة أثناء النوم، وقد لا يدرك الإنسان وجود هذه الذكريات في عقله".

وفي الدراسة، طلب عالما الأعصاب والقائمان على الدراسة توماس أندريلون وسيد كودير، العضوان في مدرسة باريس العليا للمعلمين، من 22 مشاركاً الاستماع إلى مادة مسجلة تحتوي على بعض الكلمات عند خلودهم للنوم، على أن يستمر تشغيل هذا التسجيل أثناء فترة نومهم.

بعد استيقاظ المشاركين من النوم لم يتذكر أيٌّ منهم الكلمات التي كانت في التسجيل الصوتي، ولم يتمكنوا من التفريق بينها وبين كلمات جديدة أخرى في إختبار الذاكرة.

إلا أنه من خلال إجراء رسم مخ لكل منهم، لوحظ وجود نشاط كهربائي مختلف بالمخ، ووجد الباحثون أثر في الذاكرة للكلمات التي سمعوها أثناء النوم، أعطت الكلمات التي سمعوها أثناء النوم نتائج مختلفة في رسم المخ عن الأخرى التي لم تكن موجودة في التسجيل الصوتي. عندها، إستطاع الباحثون التحقق من إستقبال ذاكرة المشاركين لكلمة معينة أثناء وقت النوم بنسبة 55%، على الرغم من أن المشارك نفسه لا يستطيع تذكر هذه الكلمة.

وصرح أندريلون بأن نسبة 55% تعد شيئاً رائعاً ويمكن الاعتماد عليها لقراءة العقل البشري، إلا أن الأمر يظل قيد الدراسة لمزيد من التأكد.

إلى جانب ذلك، يعد مخطط رسم المخ مجرد شكل تقريبي للنشاط الكهربائي للمخ. فهو بمثابة التنصت على جمع من الناس داخل حانة، فلا يمكنك الاستماع إلى تفاصيل الأحاديث، ولكن بإمكانك سماع صوت صخبٍ جماعي.

إلاَّ أن الكلمات التي إستمع لها المشاركون أثناء نومهم، والتي تركت آثاراً في ذاكرتهم، أكدت مستوى دقة إختبار الذاكرة. فعندما سُئِل المشاركون عن مدى معرفتهم بكلمة معينة كانت موجودة في التسجيل الصوتي، كان جوابهم أكثر ثقةً، كما لو كان لديهم حدس قوي تجاه الكلمة.

يقول العلماء أنه "خلال النوم، يقوم المخ باسترجاع وتخزين المعلومات الواردة له خلال اليوم، وكانوا يعتقدون أن هذا العمل الليلي للمخ يصرفه عن تكوين أي ذكريات جديدة قد ترد إليه أثناء النوم".

لكن النتائج الجديدة للدراسات تشير إلى أنه "على أدنى تقدير يمكن أن يُكوِّن المخ بعض الذكريات، ولكن لا يعني ذلك أنه يمكن اكتساب معلومات جديدة أثناء النوم".

(هافينغتون بوست)

Script executed in 0.22446298599243