أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

حركة أمل في أستراليا أحيت الذكرى الـ 38 لتغييب الامام موسى الصدر

السبت 03 أيلول , 2016 02:26 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 4,617 زائر

حركة أمل في أستراليا أحيت الذكرى الـ 38 لتغييب الامام موسى الصدر

 لبت الجالية اللبنانية دعوة حركة أمل في سيدني لاحياء الذكرى 38 لجريمة تغييب سماحة الامام موسى الصدر ورفيقيه.

وبحضور سعادة القنصل اللبناني جورج بيطار غانم وقنصل الجمهرية العربية السورية الاستاذ ماهر دباغ وممثل المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى فضيلة الشيخ كمال مسلماني والحزب السوري القومي الاجتماعي والتيار الوطني الحر وتيار المستقبل وحزب البعث العربي الاشتراكي وتيار المرده وحزب الوطنيين الأحراروحركة الشباب المسلم العلوي وجمعية المشاريع الخيرية الاسلامية وجمعية الزهراء الاسلامية وأبناء مرياطة وجمعية كفرصارون وجمعية العرقوب وجمعية عيماروأعضاء المجالس البلدية وممثلين عن الاعلام العربي .
وقد قدم للحفل الاستاذ علي وهبي حيث أغنى المناسبة بمقطوعة وجدانية لخصت رحلت الامام الصدر ورحلة الجنوبيون مع الامام قلبا وروحا وفكرا . 
ثم كانت الكلمة الاولى  للشيخ كمال مسلماني حيث عدد مزايا الامام الصدر وجوانب شخصيته الجامعة والفذة التي اشتملت على ميزات قيادية قلة نظيرها.
وثم أنشدة فرقة زهرات الرسالة أنشودة للامام الصدر. نالت اعجاب الحضور. وبعد الفيلم الخاص عن انطلاقة الامام الصدر.
وفي الختام كانت كلمة حركة أمل القاها المسؤول الاعلامي في الحركة الأخ عباس أبوعبدالله وجاء فيها:                                                                                                                                                                                                                                                      
 
 
متى يا سيدي يطلع صبح عينيك
وتشرق شمس جبينك
وتجلس على كرسي مجدك ولبنان عرشك
فالعصر عصرك .
ألعصر عصرك يا موسى ، فأنت من أوقد شعلة الأمل فينا
وأعلن قيامنا وقيامتنا من بين الرماد ومن براثن الفقر والحرمان
ثم أخرجتنا الى الضوء .
ألم تؤذن الفجر فينا
وراحتيك مبسوطتان
تستقبلان الرحمة من رحم السماء
ألم تؤذن الفجر فينا وتؤمنا جنوبا
ألم تعلمنا أن الصبح قريب
وعلى مرمى حجر من الحدود.
وأن صبحنا مهد يسوع
وقبلتنا معراج محمد
وأن صلاتنا جهاد وجهادنا خير العمل.
 
متى يطلع صبح عينيك
يا نور عيوننا التي لا تنام
وفي فلسطين أم ثكلى وطفل يتمزقه الرصاص،
وأقصى يئن اغتصابا بلا صراخ
فصراخ الأيامى والثكالى واليتامى
بات أفظع وأقوى.
متى يطلع صبح عينيك
لنحج اليك بأرواحنا وأجسادنا
ونحمل صلباننا ونرفع مصاحفنا
ونأتيك والله في قلوبنا إيمانا ويقينا.
 
متى يطلع صبح عينيك
يا سيدي وأنت الذي أطلقتنا وانطلقت.
انطلقت وأخويك وصاحبيك وجناحيك
صاحب العمة الطاهرة والهمة الوافية
صاحب الفضيلة الشيخ محمد يعقوب
واستاذ الأدب والكلمة المسؤولة
عباس بدر الدين
 
وانطلقت كجدك الحسين ابن علي
تحمل همومنا وحرماننا  
وتحمل دمائنا الجارية كالسيل
على امتداد حروبهم العبثية
وعروبتهم الوهمية.
وحملت الجنوب عنفوانا بعمامتك
ولبنان تاريخا بعبائتك
وكربلاء.
ومضيت.
مضيت تلبي دعوة القوم الى مشاريعهم الزائفة
وتذكرهم بأننا ذو قربى وأصحاب عهد ووعد.  
 
فاستقبلوك بجاهليتهم وغدروك بجهلهم
وخافوك فأخفوك . ولا يخفى القمر.
 
أيها الحضور الكريم،
إن العالم كله يمر في مخاض عسير ومرحلة من أخطر المراحل، حيث توزعت إفرازات الربيع العربي المزيف بإرهابه ودمويته على العواصم، وبات يهدد كل الأديان ومستقبل السلم بين الشعوب والحضارات.
 وان أخطر ما في الأمر هو انكفاء المؤسسات الثقافية والفكرية أمام وطأت المشهد الدموي الذي أنتجته المجموعات المتطرفة نهجا والمخابراتية أصلا والاجرامية سلوكا.
وليس سرا أن نعترف، بأن العالم بدأ يتجه فعليا بقياداته العقلانية الى فهم سلوكية ونهج الامام الصدر بدعوته الى حفظ الطوائف بكل تنوعاتها واعتبارها ثروة انسانية يجب التمسك بها. دون جعلها نقمة طائفية ومطية للمصالح الفردية والفوضى الاجتماعية.
وهذا عالمنا العربي الذي تمزقه النزاعات ويقتل أهلنا باسم الدين كذبا وبهتانا. يبحث فيه الوسطيون عن أهمية العيش المشترك احساسا منهم بأن الشر المتربص لن يوفر طائفة ولا مذهب ولن يرحم ملة أو مدرسة وذلك لما يتوهمه التكفيريون ويعتقدونه بسوء فهمهم واعتقادهم لدين الله.
 
وإن من دواعي تمسكنا بهذه المناسبة المقدسة وهذه الذكرى الأليمة، ليس لشحن العواطف وتسجيل المواقف السياسية، بل إيمانا بأن مدرسة موسى الصدر تحمل نمطا اجتماعيا وإرثا ثقافيا وفهما مميزا للدين وللإنسان . ويمكننا من خلاله، نشر روح التعايش والتآلف بأمان، واحترام مواطنيتنا بإخلاص. وموسى الصدر لم يأتي بدين جديد بل سعى جاهدا الى عبادة الله كما ارادنا الله أن نعبده.
 
أيها الحضور الكريم،
إن لبناننا العزيز حاضر في كل مناسباتنا، وما يهمنا اليوم هو أن يتوافق القادة السياسيين على بقاء لبنان قويا منيعا موحدا بوجه الموجات الإرهابية المصنعة والمصطنعة اسرائيليا. واسرائيل تسعى عبر كل وسائلها وقنواتها للنيل من المقاومة وتحويل المجتمع اللبناني الى مستنقعات طائفية لضمان استمرارية كيانها الغاصب وسرقة ثروتنا النفطية المكتشفة حديثا وبحماية دولية. وأملنا دائما أن لا يتوهمنا أحد بأن الحروب المندلعة في المنطقة يمكن أن تصنع تحالفات جديدة تشمل فكرة التقارب مع هذا الكيان الغاصب. وكأن ما يجري لأهلنا الفلسطينيين في كل المناطق التي تقاوم الوجود الاسرائيلي من تهجير واقتلاع وحرق وقتل وتشريد وسرقة ممتلكات، وكأنه لا يعني شيء. ومحاصرة مليون ونصف في غزة وتهديد بقية الشعب الفلسطيني في الداخل واستمرار مسلسل الاعتداءات على الأقصى هو مجرد إشكال فردي بين يهودي وعربي. وكأن كل سياسات اسرائيل القمعية والاستيطانية والتوسعية ليست حربا مفتوحة على كل العرب.
وعليه، سنستمر كما علمنا موسى الصدر ببناء المجتمع المقاوم والممانع داخليا واستراتيجيا وستبقى المقاومة محل فخر وإعجاب لكل الشرفاء حول العالم لأنها الرادع الطبيعي لعدوانية إسرائيل.   
وفي يوم موسى الصدر، أنحني أمام تضحيات الجيش العربي السوري ورجال المقاومة في شراسة المعركة الفصل وفضحهم لكل الأباطيل والأكاذيب عن معارضة معتدلة. وما يهمنا الإشارة اليه، هو أن الحرب الباطلة على سوريا قد شنت بإسم إسرائيل وذبح الناس باسم الدين . وإن سرعة الانتصارات التي أحرزها جيش العراق وشعب العراق على الارهاب، قد فتح ثغرة كبيرة في العلاقات والتحالفات القائمة في المنطقة، وفرض تغيرات ملحوظة في المشهد الدولي وسرعة التحولات العسكرية والاستراتيجية. ما يؤكد رؤية دولة الرئيس نبيه بري حيث أكد ومن اللحظة الأولى أن تحجيم ونهاية داعش والجماعات التكفيرية ستبدأ من العراق لتشمل سوريا.
 
أيها الحفل الكريم ،
إن الأطماع الدولية بثرواتنا الطبيعية في صعود دائم، ما يعني ارتفاع وتيرة العنف مضاف اليه ما ترتكبه الجماعات الارهابية واسرائيل كما أوردنا آنفا . وما يعني تمسكنا بقيادتنا السياسية والعسكرية المتمثلة بكل الشرفاء وإن قل نذيرهم وعلى رأسهم دولة الرئيس والأخ المجاهد نبيه بري  
 

 
متى يا سيدي يطلع صبحك
 يا أجمل صباحاتنا.
ثمانية وثلاثون عاما
13879 فجرا ويوما
وان ملت عقارب الزمن وولت
فسنذكر الصبح بأن صباحنا لم يأت بعد.

Script executed in 0.19478797912598