أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

الأسير يحضر...ومحاموه يتغيّبون!

الإثنين 05 أيلول , 2016 08:24 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 22,649 زائر

الأسير يحضر...ومحاموه يتغيّبون!

ستُفتح غداً أبواب المحكمة العسكريّة في جلسة استثنائيّة مخصّصة لأحمد الأسير وعدد من المدعى عليهم في قضيّة أحداث عبرا. كالعادة، سيحضر الأسير إلى القاعة مرتدياً عباءته وقلنسوته ليلتفت يمنة ويسرة بنظراتٍ غاضبة بحثاً عن أحد أفراد عائلته.
لا جديد في جلسة الغد سوى ما تردّد عن إمكانيّة وجود مدّعى عليه جديد كان يُحاكم غيابياً سابقاً وقد سلّم نفسه لمخابرات الجيش مؤخّراً. النتيجة الوحيدة، والتي صارت اعتياديّة هي أنّ الجلسة «ستطير»، فيما تؤكّد معلومات «السفير» أنّ هذه المرّة سيكون موعد الجلسة المقبلة بعيداً نسبياً مقارنة بموعد تأجيل الجلسات السابقة.
وهذه هي الأجواء التي من الممكن استنتاجها بعد الجلسة الأخيرة التي عقدت في المحكمة، حيث لم يتوانَ رئيس «العسكريّة» العميد الركن الطيّار خليل إبراهيم من التوجّه إلى المحامين بالقول: «تحمّلوا مسؤولياتكم»، بعدما شعر أن الأسير يحاول أن يلعب دور «نعيم عباس الثاني» بإرجاء الجلسات من دون استجواب ولا محاكمة.
وقد أفضى هذا الأمر إلى مجاهرة بعض وكلاء الدّفاع عن الموقوفين الآخرين في الملفّ نفسه بالتعبير عن انزعاجهم، معتبرين أنّ زملاءهم المكلّفين بالدّفاع عن الأسير يعتمدون سياسة التسويف وتضييع الوقت من خلال الطلبات المقدّمة، ما يؤخّر الحكم على موكليهم، خصوصاً أن من بينهم من قضى أكثر من أربع سنوات سجنيّة داخل السّجن ومن الممكن أن يصدر الحكم عليه بمدّة زمنيّة متقاربة. فيما يؤكّد محامو الأسير أنّ طلباتهم هي لحفظ حقوق الدفاع عن موكّلهم وليست من باب تضييع الوقت.
في المحصلة، سينادي إبراهيم غداً على إمام «مسجد بلال بن رباح»، من دون أن يجد وكلاء الدّفاع عنه داخل القاعة، على اعتبار أنّهم ما زالوا مصرين على الاستنكاف عن حضور الجلسات وذلك برغم تلبية أهم مطلب لفريق الدّفاع أي نقل الأسير من سجن الريحانية إلى سجن «فرع المعلومات» في سجن رومية، وتحسّن وضعه الطبي والنفسي، بالإضافة إلى حصول محامي الأسير على نسخة عن محضر التحقيق معه لدى المديريّة العامّة للأمن العام منذ حوالي الشهر.


وعليه، يبرّر وكلاء الدّفاع عن الأسير عدم حضور الجلسات بحجّة عدم تحرّك القضاء للتحقيق في الإخبار الذي تقدّم به هؤلاء ضدّ مطلقي الطلقة الأولى في عبرا، والذي قدّموه إلى المدعي العام التمييزي القاضي سمير حمود منذ أكثر من سبعة أشهر. وقام الأخير بتحويله إلى مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكريّة القاضي صقر صقر، الذي طلب بدوره من ممثل النيابة العامة القاضي هاني حلمي الحجّار بمتابعته.
ويأخذ محامو الأسير على الحجّار أنّه لم يحرّك هذا الإخبار، إذ يشير المحامي محمد صبلوح لـ «السفير» إلى أنّ التحقيق بالإخبار من شأنه التأثير على وقائع قضيّة عبرا والكشف عن دور المسلحين («سرايا المقاومة») الذين كانوا على الأرض، فيما القضاء لم يحفظه ولم يتحرّك.
لينا فخر الدين
السفير بتاريخ 2016-09-05 على الصفحة رقم 3 – محليّات
http://assafir.com/Article/509265

Script executed in 0.19166588783264