أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

اعترافات “الاسير” و”الكاوبوي” تطابقت… وما يُحضَّر للبنان يتخطّى الاعمال الارهابية

الإثنين 26 أيلول , 2016 09:35 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 128,387 زائر

اعترافات “الاسير” و”الكاوبوي” تطابقت… وما يُحضَّر للبنان يتخطّى الاعمال الارهابية

 في كل مرة تقع احدى الفرائس الارهابية في القبضة الامنية، يتكشف أن ما يحضّر للبنان في السر هو أكبر بكثير مما تخلص اليه نتائج التحقيقات، فالامر لا يتوقف عند الاشخاص الملقى القبض عليهم وتجنيب لبنان كارثة أمنية محتمة، بفضل جهود المؤسسات الامنية اللبنانية، بل كل هذه المحاولات تشكل حلقة صغيرة في المخطط الاكبر الذي يرسم للبنان، وكما يبدو فانه يطبخ على نار خفيفة، الا ان رياحاً فجائية تهب بين الفينة والاخرى لتجنب البلد الاحتراق. 
في مقاربة واقعية لما يرسم، تجدر العودة الى حقبة الموقوف احمد الاسير الذي سلّح عدداً من مناصريه، وشرع في تشكيل حالة شعبية ومسلّحة لمواجهة ما وصفه بهيمنة حزب الله على القرار السني، الى أن انزلق في معركة مع الجيش اللبناني، كشفت ما ستره خلف وتحت جدران مسجد بلال بن رباح في صيدا، وجنّبت لبنان استحقاقاً امنياً اخطر بكثير من الذي شهدناه، وراح ضحيته شهداء ابطال من الجيش اللبناني. 
 
بعد الاسير، وعدد من الارهابيين الخطرين الذين وقعوا في قبضة القوى الامنية قبل ان يتحينوا الفرص المناسبة، لتفجير الوضع الداخلي اللبناني، لا بد من التوقف عند ما كشفه العميل يوسف فخر والشهير بـ”الكاوبوي” حول تعامله مع جهاز الموساد الإسرائيلي والإعداد لاغتيال النائب وليد جنبلاط، وعلاقته بأمنيين سوريين وضباط أميركيين وإسرائيليين، واعداده مشروع لتشكيل خلايا درزية مسلّحة لمواجهة حزب الله ودعم ما يسمى “المعارضة السورية”، بحسب ما اوردت جريدة الاخبار.
موضوع الخلايا الدرزية لمواجهة حزب الله، من النقاط التي لا يمكن تناولها من الزاوية الامنية الارهابية فقط، فالخطوة وبالتقاطع مع مشروع الاسير، تكشف عن هدف خارجي كبير، يسعى الى خلق قوة عسكرية، تنقل وجهة سلاح حزب الله الى الداخل اللبناني، الامر الذي لا يمكن ان يكون منطلقاً الا من بوابة طائفية بحتة.
وبالتالي كما يرجح مصدر امني، ان هذا الهدف لا يمكن ان يكون محصوراً بهذين الشخصين ولا عند الخلايا التي تم تفكيكها، بل هو مشروع يرى فيه العدو الاسرائيلي، السلاح الامضى في تجنيب بلاده شر خوض معركة مباشرة مع حزب الله.
ويشير المصدر الى انه وعلى الرغم من الوضع الامني المستقر في لبنان بفعل ارادة دولية، الا انه لم يعد خافياً، ان ما يحضر للبنان، يستوجب دق ناقوس الخطر، والترفع عن الغوص في الزواريب السياسية الضيقة، التي تشكل الباب الهش الذي يمكن ان يتسلل عبره الارهابيون ليمرروا المشروع الهادف الى اغراق لبنان في الفوضى، ولا سيما في ظل المصلحة الاسرائيلية التامة في احتراق المنطقة العربية، واغراق حزب الله في وحول الداخل اللبناني، بعد الضريبة الكبيرة التي يدفعها في سوريا.
وتأتي اعترافات الموقوف عماد ياسين في عين الحلوة، وما رشح عنه من اعترافات حول اعمال ارهابية يحضّر لها، ليؤكد أن لبنان تحت مرمى المخططات السرية الدموية والسهام الامنية المسمومة التي تبحث عن النقطة الاضعف للتسلل عبرها، بانتظار ساعة صفر ما، نأمل ان تعطّل عقاربها، وتفكك صواعقها.

ابراهيم درويش- ليبانون فايلز

Script executed in 0.032796859741211