أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

السلفيون يتغلغلون في عين الحلوة...و القوّة الأمنيّة مشلولة

الإثنين 17 تشرين الأول , 2016 08:56 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 10,494 زائر

السلفيون يتغلغلون في عين الحلوة...و القوّة الأمنيّة مشلولة

تبدو صورة عين الحلوة ضبابية قاتمة، بعد أن تُرك لمواجهة مصيره بمفرده من دون أية قوة سياسية وأمنية فاعلة تحفظ التوازن الداخلي بين سائر مكوّناته وتُعيد لسكّانه الأمن والأمان.
ولذلك، تحذّر جهات أمنيّة لبنانية من «ترك عين الحلوة فريسة بين أيادي غلاة السلفيين المتشدّدين الذين يغتالون من يختارونه ويمثلون بجثته، ويعمدون الى سياسة التصفية من دون أيّ رادع، وكلّ هدفهم توجيه رسائل الى داخل المخيم والى من يعنيهم الأمر خارجه «بأن اعتقال عماد ياسين لن يردعنا.. وما زلنا أقوياء».
وتتساءل الجهات نفسها: «لمصلحة مَن جرُّ عين الحلوة الى أي توتر مع الجيش اللبناني، وإخلاء الساحة لمجموعات مرتبطة بأجندات خارجية، والعبث بأمن صيدا وجوارها؟».
ما يزيد من خشية هذه الجهات هو قرار «عصبة الأنصار»، التي وجدت نفسها منذ اعتقال ياسين في مواجهة مع شارعها الإسلامي السلفي، فما كان منها إلّا أن امتنعت عن المشاركة في أي اجتماع يُعقد خارج المخيم مع مخابرات الجيش وسائر الأجهزة الأمنية اللبنانية، خصوصاً بعدما تمّ تداوله من تسريبات عن التحقيقات الجارية مع ياسين وإشارته الى دور «عصبة الأنصار» باغتيال القضاة الأربعة في قصر العدل في صيدا.
ولذلك، أبلغت «العصبة» الجميع بأنّها بصدد مقاطعة اجتماعات اللجنة الأمنية الفلسطينية العليا واجتماعات القيادة السياسية الفلسطينية المركزية في بيروت، وانصرفت إلى اجتماعاتها الداخلية مع «الحركة الإسلامية المجاهدة» وأطرها الإسلامية.


وما يزيد الطين بلة، الشلل الذي أصاب القوة الأمنية الفلسطينية في المخيم بتحوّلها «كتلة بشريّة بثياب مرقطة، ولكن من دون فاعلية على الأرض»، على حد تعبير أحد وجهاء المخيم، كاشفاً أنّ المشرف العام على «ساحة لبنان» (في القيادة الفلسطينية) عزام الأحمد كاد يعلن خلال زيارته الاخيرة الى بيروت إنهاء تواجد القوة الامنية وحلها لولا تدخّل المراجع الأمنية اللبنانية.
ما يزيد الأمر سوءاً هو عدم عقد اجتماعات بين الفصائل المنضوية في إطار «منظمة التحرير الفلسطينية» أو اللجان المنبثقة عنها، ولا حتّى بينها وبين «القوى الإسلامية» و «قوى التحالف الفلسطيني» و «أنصار الله».. إذ إنّ «فتح» منشغلة بعقد مؤتمرها العام، والفصائل الأخرى مشغولة بإعداد مبادرة هدفها إعادة «النبض» الى جسد فصائل «المنظمة».
ويُضاف إلى هذا الوضع، التوتّر بين ممثل «التيار الإصلاحي في حركة «فتح» في عين الحلوة محمود عبد الحميد عيسى الملقّب بـ «اللينو» و «حركة فتح ـ اللجنة المركزية» في المخيم، والذي يهدّد في حال استفحاله بما هو أسوأ منذ تصريحات «اللينو» الأخيرة بحق محمود عباس وقيادات «فتح ـ اللجنة المركزية». وبرغم ذلك، تحاول «قوى التحالف الفلسطيني» عبر الاجتماعات التي تقوم بها في عين الحلوة منذ تعيين القيادي الفلسطيني محمد ياسين أميناً للسرّ، التنسيق مع القوى الإسلامية في المخيم من أجل سد الفراغ السياسي الحاصل في المخيم ولطمأنة الأهالي.

محمد صالح
السفير بتاريخ 2016-10-17 على الصفحة رقم 4 – محليّات
http://assafir.com/Article/514357

Script executed in 0.030151128768921