أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

عـندما يـذوب الـثـلج يـبان الـمرج..اسـتـقـالات جـمـاعـيـة تـضـرب الـتـيـار الاسـعـدي

الثلاثاء 10 شباط , 2009 06:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 2,253 زائر

عـندما يـذوب الـثـلج يـبان الـمرج..اسـتـقـالات جـمـاعـيـة تـضـرب الـتـيـار الاسـعـدي


وهنا راحت السكرة واتت الفكرة، فاستفاق عشرات المغرر بهم على ثمن بخس باعوا به انفسهم في سوق النخاسة، فشاطوا واستشاطوا لكرامتهم المهدورة على اعتاب المصارف التي "نعّموا ترابها" حتى حصلوا على اقل من القليل".
اما الحكاية، فهي من البداية:
فانه ذات يوم استفاق البعض على "احدهم" يقرع بابه، ويبشره بانه من الصفوة المختارة التي وقع عليها "العطف الملكي"، فاصبح من رجال البيك، وبعد قليل من الاخذ والرد، تمت الموافقة وعقد الامر، اما ذاك القليل من النقاش لم يكن في اصل البيك، فالقصة في جيبه.
فانتفخت الاوداج في اعناق من كان منبوذا من فلول العملاء، وظنوا كل الظن ان قيمتهم قد ارتفعت فجأة، فصالوا وجالوا في القرى لتجنيد الانصار وشراء الذمم والضمائر، مسلحين بوعود على وعودهم.
وبلا طول سيرة، بعد شهور من العمل، وانتظار اغداق الاموال "ليلحسوا اصبعهم على الاقل"، بعد ان استطاعوا ان يطعموا بعض الناس "لوز فارغ"، جاء الفرج ويا ليته ما جاء، عمل اكثر من اربعة اشهر اجرته "مليون ليرة" بالتمام والكمال، اي ما يعادل 250 الف شهريا، اي ما يعادل 166 دولار، اي ما يعادل 5.5 دولارات يوميا، اي ان اقل زبال في اميركا "قدوة بيكهم الجنبلاطي" يقبض افضل منهم، "عذرا من الزبال".
هنا استعاد اغلبهم كرامتهم المسفوحة "فاستشاطوا وازبدوا وهاجوا وماجوا"، مطالبين باستعادة حقوقهم، والا سيقدمون استقالتهم، وهكذا فعلوا لان من اشتراهم ربما يظن بانه يستطيع ان يشتري غيرهم وربما بسعر اقل، "فمن يهن يسهل الهوان عليه".
وكأنهم ظنوا انهم يعملون في مؤسسة محترمة لهم حقوقهم فيها، كما عليهم واجبات "التي مارسوها كذبا وخداعا على خلق الله"، فبنوا القصور واشتروا المباني "فاصابهم ما اصاب جحا في زمانه، كذب الكذبة وصدقها".
والسلام اخر الكلام
 

Script executed in 0.20012712478638