أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

ساحة الشهداء اليوم: ذكرى عامّة يحييها طرف واحد بأهداف مختلفة

السبت 14 شباط , 2009 05:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,216 زائر

ساحة الشهداء اليوم: ذكرى عامّة يحييها طرف واحد بأهداف مختلفة

يحيي لبنان اليوم الذكرى الرابعة لاغتيال الرئيس رفيق الحريري، التي تتزامن مع الذكرى الأولى لتشييع القائد العسكري في حزب الله الشهيد عماد مغنية، الذي اغتيل في العاصمة السورية في 12 شباط من العام الماضي، كذلك تصادف في 16 شباط ذكرى اغتيال الأمين العام السابق للحزب السيد عباس الموسوي والشيخ راغب حرب، فيما حلّت أمس الذكرى الثانية لمتفجرتي عين علق.
ومع أن اغتيال الحريري، كان موضع استنكار عام، فقد استمرت أمس محاولات تحويل الذكرى إلى منصة هجوم متعدّد الأطراف، تحت شعار الحض على «المشاركة الكثيفة»، مع ملاحظة أن أهداف الداعين لم تكن موحّدة، بل تراوحت بين: الوفاء، الاقتراع لقوى التحرر من الوصاية والاحتلال، إثبات قيام المحكمة وخيار الانتخابات وأي لبنان نريد، ساحة الحرية ساحتنا، للرد الديموقراطي والسلمي على أحداث 7 أيار، للحفاظ على المكتسبات والتأكيد أن النظام السابق ولّى إلى غير رجعة وللحفاظ أيضاً على الأكثرية التي تريد لبنان الدولة، لنبرهن أن لبنان لم ولن يكون يوماً ساحة للصراعات ولا دويلة لهذا الطرف أو ذاك، للتشبث بخيار لبنان الدولة والعدالة والاستقرار والازدهار لا لبنان الساحة المستباحة والإفلات من العقاب والحروب والمربعات الأمنية.
لكن النائب سعد الحريري، بعدما انطلقت مسيرات جوّالة مساء أمس، ردّد بعض المشاركين فيها عبارات استفزازية، وجّه نداءً إلى مناصري «المستقبل»، دعاهم فيه «الى إظهار الوجه الحضاري» للتيار، و«الالتزام بشروط التنظيم التي تليق بهذه الذكرى»، والتعبير عن محبّتهم «بالأسلوب الذي ترتضيه روح الرئيس الشهيد».
دولياً، وبعد بيان الرئيس الأميركي باراك أوباما، أصدر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بياناً وصف فيه الحريري بالرجل «الذي وقف بحزم دعماً لاستقلال لبنان وسيادته»، لافتاً إلى أن «هذه المناسبة الحزينة» تأتي قبل أسبوعين من بدء عمل المحكمة الدولية في 1 آذار، ومؤكداً «على التزام الأمم المتحدة حيال جهد المحكمة للكشف عن الحقيقة، ولجلب أولئك المسؤولين عن تلك الجريمة الفظيعة للعدالة وإنهاء الحصانة من العقاب في لبنان». وطبعاً، دعا إلى «التطبيق الكامل» لكل القرارات الدولية المتعلقة بلبنان.
ولنقل «رسالة تعزية صادقة»، زارت السفيرة الأميركية ميشيل سيسون النائب الحريري، واصفة اغتيال والده بالعمل الوحشي الذي «لم يثن قوى الديموقراطية هنا في لبنان عن نضالها الشجاع من أجل قيام لبنان حر وسيد ومستقل». ورأت أن بيان أوباما وتصريح الوزيرة هيلاري كلينتون الأسبوع الماضي «رسالة قوية (...) مفادها أن الولايات المتحدة ستواصل دعمها للسيادة والاستقلال في لبنان»، وللمحكمة الدولية «بما في ذلك نيّتنا زيادة التمويل» لها. وجدّدت الالتزام الأميركي بالقرارين 1559 و1701 و«بدعم لبنان وتلك الأصوات التي تدعو إلى السلام والاعتدال فيه».
ولفتت عشية الذكرى، مغادرة السفير السعودي عبد العزيز خوجة، إلى الرياض، بعدما التقى رئيس الجمهورية ميشال سليمان وسلّمه رسالة من الملك عبد الله بن عبد العزيز، ورئيس الحكومة فؤاد السنيورة.
وبعد زيارة ضريح الحريري، قصد مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني ومفتو المناطق، النائب الحريري، مقدّمين «التحية وكل الولاء والالتفاف حوله وحول مسيرة والده الرئيس الشهيد». كذلك اتصل رئيس الجمهورية بالحريري، مستذكراً «دور الشهيد في عملية إعادة إعمار لبنان وتدعيم مسيرة الدولة، ودوره الجامع على المستويين الوطني والعربي». واتصل به أيضاً عدد من المرجعيات الدينية. وزار الضريح ممثل السلطة الفلسطينية عباس زكي ووضع إكليلاً باسم الرئيس محمود عباس، ووفد من تجمع اللجان والروابط الشعبية برئاسة الوزير السابق بشارة مرهج.
وفي بيان، حيّا النائب أسامة سعد «روح هذا العلم من أعلام لبنان الذي اغتالته أيدي التآمر والإجرام»، مطالباً بكشف المجرمين ومعاقبتهم. ورأى تيار التوحيد أن الذكرى «يجب أن تكون مناسبة وطنية جامعة»، منتقداً «استغلال أقطاب 14 شباط» هذه المناسبة لـ«الترويج الانتخابي». وأجمع عدد من شخصيات المعارضة سابقاً على الإشادة بمزايا الراحل، والتحذير من استخدام الذكرى «لتنفيس أحقاد من حاربوه بمبادئه الوحدوية وقناعاته الراسخة بالمقاومة».
وفي صور، أقيم احتفال تأبيني للحريري، تضمّن كلمتين للنائب علي خريس ممثلاً الرئيس نبيه بري والنائب محمد الحجار ممثلاً النائب الحريري، في حضور حشد من الشخصيات وممثلي الأحزاب.
في هذا الوقت بقيت المواقف على حالها، في المواضيع الخلافية، فسأل الرئيس بري، خلال لقائه وفداً من البقاع الغربي، عن سبب الهجمة على مجلس الجنوب «الذي بنى المدارس والمستشفيات والمستوصفات وأقام مشاريع الكهرباء والمياه وغيرها من المناطق المحرومة؟»، مردفاً «يعتقدون أن معركة مجلس الجنوب تنتهي في الصحف والمجلات، لكنهم لا يعرفونني جيداً، إننا مستمرون على موقفنا، وإنني أتحداهم إذا قام مجلس الجنوب بمشاريع في منطقة لطائفة أو مذهب معيّن من دون منطقة أخرى»، وشدد مجدداً على «إنشاء وزارة للتخطيط تقوم بوصايتها على مجلس للإنماء المتوازن، على أن يضم 5 دوائر للجنوب والبقاع والجبل وبيروت والشمال». وإذ أسف لأن الأموال تأتي فـ«يزيدون المناطق المحرومة حرماناً ويزيدون المناطق الغنية غنى»، اتهم بعض المسؤولين بأنهم «يتغطّون بالكلام عن الإيمان»، معتبراً «أن الذي يقول إنه مؤمن ويتنكر لحقوق الناس صدّقوني أنه غير مؤمن».
وبعدما رأى أنه «آن الأوان في لبنان لأن نصوّت للمرشح على أساس برنامجه الانتخابي لا على أساس شخصه»، شدد على أهمية التوجه الوطني، وقال: «إذا استخدمت الطائفة في سبيل الوطن فهذه وطنية، أما إذا استخدم الوطن في سبيل الطائفة فهذه طائفية»، مضيفاً «إن الصديق الوحيد لنا هو وحدتنا، ولكن ضمن وحدة الوطن، ضمن التكامل في وحدة الوطن، الصديق الوحيد لنا هو لبنانيتنا وعروبتنا، هو العيش المشترك. لبنان من دون مسيحييه ليس لبنان، ومن دون مسلميه أيضاً ليس لبنان».
وأضاف: «أيضاً أؤكد العيش المشترك أولاً وثانياً وثالثاً وأحد عشر كوكباً وحدتنا بمقاومتنا». وسأل: «من كان مخلصاً لهذا الوطن أكثر منا على حدود الوطن وعلى حدود المجتمع في أي منطقة كنا، سواء كنا في الجنوب أو في البقاع الغربي؟».
وأعلن أن اقتراح تعديل دستوري لخفض سن الاقتراع مدرج على جدول أعمال الجلسة التشريعية العامة التي دعا إلى عقدها يوم الخميس المقبل، لدرس وإقرار عدد من المشاريع واقتراحات القوانين.
ورأى نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، أن الهدر ينطبق على كل المجالس والصناديق «فلتلغَ جميعها»، أما «إذا لم تنضج فكرة الإلغاء الشاملة، فلتعد الوزارات وتقم بعملها»، مشدداً على ضرورة إنجاز الموازنة «حتى لا نبقى للسنة الرابعة من دون موازنة، هذه مسؤولية لا يمكن أن يرميها أحد على غيره». ورأى أن «استحضار ما قبل الدوحة تسلّل انتخابي فاشل» لأنه «لن يغير من النتائج والمعادلة».
وفي موضوع التنصّت، رأى قاسم أنه «لا يعقل أن تكون مكالمات المواطنين بأجمعها تحت الرقابة تحت عنوان كشف الإرهاب»، سائلاً: «إذا كان الهدف هو كشف الإرهابيين، فلماذا لم تكشف كل هذه الفترة السابقة من قام بهذه العمليات الإرهابية؟». ودعا مجلس الوزراء إلى أن يطبق القانون «وليس من حقه أن يستنسب وأن يخالف تحت أي عنوان».
وفي مؤتمر صحافي، رد فيه على الاتهامات التي طالته، تمنى الوزير جبران باسيل عدم المتاجرة بموضوع المحكمة الدولية «في ذكرى 14 شباط». وأكد وجود «تنصت رسمي غير شرعي تقوم به جهات لا يحق لها ذلك، وتنصت غير رسمي وغير شرعي يجب أن يضم إلى الملف». وحمّل النائب الحريري مسؤولية أمنه وأمن أي شخص في المعارضة و«أي جريمة قد تقع في البلد، لأنه مسؤول عن جهاز أمني، ومديره العام يقول إن له مرجعية سياسية هي تيار المستقبل وإنه لا يقوم بأي شيء إلا بتعليمات من رئيس التيار»، متسائلاً: «من يثبت لي عدم وجود أجهزة تنصت في قريطم؟».
على صعيد آخر، تصل الاثنين إلى بيروت المفوضة الأوروبية للعلاقات الخارجية والسياسة الأوروبية للجوار بينيتا فيريرو فالدنر، في زيارة تستمر يومين تلتقي خلالها عدداً من المسؤولين.



هنّأ بالثورة وتناسى قائدها!

 

بعد طول هجوم على الدولة الفارسية والمشروع الصّفوي، أبرق النائب وليد جنبلاط، إلى الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، مهنئاً بذكرى الثورة الإيرانية التي وصفها بأنها «انتفاضة حضارية سلمية لم يشهد التاريخ لها مثيلاً»، مستعيداً «في هذه الذكرى المجيدة» صفحات «تلك الثورة التي سطّرها بدمائهم وتضحياتهم قافلة من الوطنيين والديموقراطيين والثوريين».
وإذ غيّب عن هذه الـ«قافلة»، اسم قائد الثورة الإمام الخميني، ذكر «حركة الرئيس مصدق التاريخية، ودور الشهيد الدكتور علي شريعتي، وحركة تحرير إيران وأعلامها الكبار، مهدي بازركان وآية الله طالقاني»، و«دور الرئيس بني صدر، والشهداء مطهري، ومفتح ورجائي، وباهنر وبهشتي»، والشيخ حسين علي منتظري، والرئيس محمد خاتمي الذي «جعل حوار الحضارات عنواناً لدولة إيران الإسلامية التي نسعى إلى أن تكون جارة وشقيقة ورائدة معنا في النضال العالمي من أجل حرية الشعوب وتقدمها وسلامها». وختم متمنياً للشعب الإيراني «أن يستعيد روح الثورة ومبادئها».

Script executed in 0.20779800415039