أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

بدء تفكيك ونقل البواخر الغارقة في بحر صور منذ 30 عاماً

الثلاثاء 17 آذار , 2009 05:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 3,461 زائر

 بدء تفكيك ونقل البواخر الغارقة في بحر صور منذ 30 عاماً
يستذكر الكثيرون من» الصوريين» وأبناء البلدات المجاورة عددا من القصص التي تروي اغراق وتدمير بواخر تجارية عدة على يد الإسرائيليين في مرفأ صور بين العامين 1976و1982.
هذه البواخر التي تجثم في قعر البحر على بعد عشرات الامتار من المدخل الرئيسي لمرفأ صور التجاري ومرفأ صيادي الاسماك وتستريح على اعمدتها المهترئة والصدئة طيور الحمام والنورس، أصبحت تشكل علامة فارقة، ومعلما من معالم بحر صور الى جانب كاسر الموج ومنارة الصيادين وأبراج الحمام وغيرها.
ومع صفتها هذه، باتت قطع الحديد الضخمة المتبقية من البواخر تشكل عائقا أمام البواخر التجارية الآتية إلى مرفأ صور وعقبة امام مراكب الصيادين التي تغير مسارها البحري بعد سلسلة من حوادث الاصطدام بالكتل الحديدية. وتعرض بقايا البواخر الصيادين ومراكبهم للأخطار، الأمر الذي يحتم البدء بالتخلص منها ونقل قطعها من المياه بواسطة احد المتعهدين بعد شرائها من اصحابها الأصليين، ومنح وزارة النقل اللبنانية الاذن بذلك.
ويلفت احد الصيادين من آل صهيون إلى أن وجود الكتل الحديدية المتبقية من البواخر المدمرة على مقربة من ممرات مراكب الصيادين يؤدي إلى إلحاق الأضرار بحركة المراكب وحتى البواخر الكبيرة المتجهة نحو مرفأ صور، مشددا على أهمية التخلص منها ورفع الاذى عن الصيادين.
ويروي المرشد البحري علي شمعوني (ابو عباس) الذي يعمل في بحر صور منذ نحو سبعة عقود، وقد نال منه لون البحر دون ملوحة مياهه وأمواجه، عددا من المحطات المتعلقة بتدمير او غرق البواخر التجارية التي كانت بمعظمها تأتي لحساب المنظمات الفلسطينية في تلك الفترة.
ويشير شمعوني إلى أن للبواخر حكايات وحكايات وخاصة بين الفترة الممتدة من العام 1975 والى العام 1982 غداة الاجتياح الاسرائيلي للبنان، متوقفا عند أحد الحوادث التي نجا منها بعد تلغيم وتفجير إحدى البواخر على ايدي فرقة من الضفادع البشرية الاسرائيلية في النصف الثاني من العام 1970.
يومها، وبعدما انتهى العمال من افراغ حمولة الباخرة من الطحين ولفافات الورق انفجرت الباخرة، وقيل حينها بأنها كانت تحمل في بعض اقسامها اسلحة مرسلة من احدى الدول العربية لحساب منظمة فلسطينية.
ويلفت أبو عباس إلى وجود ثلاث إلى أربع بواخر ما تزال في البحر، ومنها واحدة عند حدود مخيم الرشيدية. أما البواخر الباقية فتوجد قبالة رصيف الميناء ومنها الباخرتان «رندة 2« و»سبيروس» اللتان كانتا تعودان لتجار لبنانيين، مشيرا إلى أن البواخر أو ما تبقى منها على مدى السنوات الثلاثين الماضية تهدد، باستمرار وجودها، حركة الملاحة البحرية في مرفأ صور، لا سيما ان غالبية قطعها لم تعد ظاهرة للعيان باستثناء احدى البواخر التي يعمل حاليا على «تقطيعها» ونقلها من البحر الى البر.
منذ ايام يشرع عدد من العمال في قص اجزاء الباخرة رندة 2 التي كان يملكها اللبناني طارق حبال عند تفجيرها في منتصف العام 1982.
ويؤكد علي بدران الذي اشترى الباخرة «الخردة» من حبال بعد تخليص معاملاتها من وزارة النقل وشطبها من السجلات انه حصل على اذن رسمي للمباشرة بتقطيع الباخرة على ايدي عدد من العمال ونقل اجزائها، لافتا إلى أن الأعمال تتم وفق الاصول والاذونات المعطاة من الوزارة.

Script executed in 0.18288397789001