أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

استفزاز صهيوني جديد جنوباً وضخ مياه ملوثة تجاه الاراضي اللبنانية

الثلاثاء 17 آذار , 2009 09:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 4,221 زائر

استفزاز صهيوني جديد جنوباً وضخ مياه ملوثة تجاه الاراضي اللبنانية

 حيث بات الإعتداء بالمياه المتجمعة بفعل جغرافية الأرض وغزارة الأمطار الممزوجة بالملوثات الزراعية والموزعة في أكثر من منطقة زراعية حدودية بات أمراً روتينياً إذا كانت نهايته ستؤدي إلى تحقيق المبتغى الإسرائيلي ولو على حساب اليونيفيل.
 بالعودة إلى تفاصيل الإعتداء في ميس فقد أقدمت قوة إسرائيلية مؤلفة من آليتي هامر إسرائيليتين على فتح عبارة المياه تحت السياج الحدودي الشائك في محلة طوفا في شرقي بلدة ميس الجبل الجنوبية. وبشكل إنسيابي بدأت مياه الأمطار المتجمعة في أحد أراضي المنطقة المحتلة مقابل ميس والممزوجة بالمترسبات من مواد زراعية سامة تستخدم لبساتين الحمضيات وتتلف الحبوب الأمر الذي يغرق المساحات الزراعية اللبنانية، عدا عن إتلافها للمزروعات، الأمر الذي استفز أهالي بلدة ميس الذين استنكروا الإستخفاف الصهيوني بهم، وطالبوا بمعاقبة الصهاينة ووضع حد للإستباحة الإسرائيلية، وأشاروا إلى سلسلة من الإستفزازات يتعرض لها المزارعون من قبل دوريات الإحتلال التي تحاول تهديد المزارعين بعد دعوتهم إلى مغادرة أراضيهم القريبة من السياج وشددوا على عدم الإكتفاء برفع التقارير كما جرى ، حيث حضر إلى المكان قوة من الجيش اللبناني وفريق من المراقبين الدوليين ودوريات لليونيفيل، وقاموا بإجراء تحقيق بالحادث ورفعه إلى اللجنة المشتركة في الناقورة. وحالت الألغام المبعثرة في محيط العبارة الإسرائيلية دون تمكن الجيش اللبناني من رفع ساتر ترابي من الجهة اللبنانية للعبارة. ..
يذكر أن حادثاً مماثلاً حصل في الجهة الشمالية الشرقية لبلدة ميس العام الماضي حيث اقدم المستوطنون في مستعمرة المنارة المقابلة على فتح عباراتهم الأمر الذي أدى إلى إغراق العديد من الأراضي الزراعية في البلدة.
وكانت قوات اليونيفيل الدولية قد أخذت على عاتقها حل مشكلة عبارة مياه مستعمرة المطلة كفركلا بحفر بركة كبيرة عند السياج الحدودي على طريق كفركلا العديسة لجر المياه المتجمعة في بساتين المطلة ونقلها عبر صهاريج تابعة لليونيفيل في مشروع بلغت كلفة بنائه مئة وخمسين ألف دولار أميركي. ويبدو أن حل اليونيفل هذا قد راق للإسرائيليين لذا لم يكترثوا باستفزازاتهم الجديدة لأنهم ربما اعتقدوا أن الحل سيكون مماثلا في ميس الجبل .. فهل تصح التوقعات وتسجل السابقة في تاريخ  التعاطي الحدودي بين الدول الصديقة فكيف إذا كانت عدوة كواقع الحال هنا ؟؟ أم أن للبنانيين رأي آخر تفرضه الكرامة والإحساس بالمسؤولية تجاه السيادة ؟؟

Script executed in 0.18885207176208