أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

"النهار": "إئتلاف طرابلس" بين الحريري والصفدي وميقاتي إهتزّ والمفاوضات فشلت

الأحد 05 نيسان , 2009 05:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,564 زائر

"النهار": "إئتلاف طرابلس" بين الحريري والصفدي وميقاتي إهتزّ والمفاوضات فشلت
أشارت "النهار" الى أن الامور عادت الى غموضها الاول، واختلطت الاوراق في معركة طرابلس الانتخابية، بعد الاعلان ليل الخميس الماضي عن الاتفاق المبدئي بين "تيار المستقبل" ورئيس الحكومة الاسبق نجيب ميقاتي والوزير محمد الصفدي على قرب تاليف لائحة ائتلافية بينهم، وما تبع ذلك من تأكيد ميقاتي والصفدي ومصادر "المستقبل" ان الاعلان عن اللائحة سيكون خلال ايام قليلة.
وامس سادت اوساط القوى الثلاث بلبلة وتضعضع مع انتشار انباء عن ظهور عقبات كبيرة لا تزال تؤخّر، وربما تعرِّض إمكان تأليف مثل هذه اللائحة للفشل.
ولفتت "النهار" الى أن ماكينة ميقاتي ترافق سير المفاوضات مع "تيار المستقبل" بدون أي تعليق او نفي او تأكيد لكل الاخبار والاشاعات والتسريبات التي نشطت بشكل غير مسبوق في اليومين الاخيرين، تاركة لميقاتي اطلاق التصريحات الغامضة التي تبقي الامور في اطار الترجيحات باستثناء ان "النية موجودة للتعاون".
أما ماكينة الوزير الصفدي فهي متململة جداً من سير هذه المفاوضات التي في رأيها تسلب وهج الوزير الصفدي والتي ربما تخفي اتفاقات من تحت الطاولة على حسابه، قد تحرجه ليخرج من الائتلاف طوعاً، خصوصاً بعدما وعد من طرفي الحوار بأن يكون له شريك ماروني في لائحة طرابلس وسني في لائحة المنية - الضنية. وعم هذا الاتفاق المدينة ليل الخميس وذكرته الصحف وسمت المرشح حلو حلو شريكاً له في طرابلس والنائب قاسم عبد العزيز زميله، "الباقي على الوفاء"، في "التكتل الطرابلسي".
غير ان الامور تبدلت مساء الجمعة، وتبلغ الصفدي معلومات عن ان المستجدات اقتضت اخراج حلو حلو من الاتفاق بهدف حل المشكلة بين "القوات اللبنانية" والكتائب في البترون بعدما احتكم الطرفان الى النائب سعد الحريري لحل خلافهما على من سيرافق النائب بطرس حرب في البترون. والمعلومات تضمنت ايضاً ان النائب الحريري بات يميل الى الموافقة على نقل ترشيح سامر سعادة الى طرابلس وإبقاء النائب انطوان زهرا في البترون.
وهكذا بات واضحاً امام الوزير الصفدي، كما يقول معاونوه، ان حليفيه المفترضين نقضا الاتفاق ويحاولان حصر حصته بمقعد سنّي في طرابلس واعتماد زميله عبد العزيز في المنية - الضنية، كما نقل اليه ايضاً ان ميقاتي رضي بمقعد سني واحد في طرابلس، ويعتمد مرشح قريب منه في المنية - الضنية هو الدكتور محمد علم الدين في مقابل تنازل "تيار المستقبل" عن ترشيح النائب هاشم علم الدين. وهذه الاخبار كان لها صدى سيئ في المنية حيث جرى احتكاك بين ابناء العائلة الواحدة من مؤيدي الاثنين حالت قوى الامن دون تطوره.
مرشح قريب من الوزير الصفدي نقل استياءه مما سماه "التلاعب بالاتفاقات" وروى ان ردود الفعل وصلت بوزير الاقتصاد الى حد التهديد بالتخلي عن التحالف مع "تيار المستقبل" وميقاتي. وسمى ما جرى بـ"اللعبة غير النظيفة" التي تدار حول طرابلس، مؤكداً انه سيمضي في المعركة على رأس لائحة سيؤلفها بنفسه وبالتعاون مع قوى مهمة في المدينة. واشار هذا القريب الى تركيز الصفدي على ان الرئيس ميقاتي هو الذي فوّت الفرصة على نفسه وعلى المدينة، عندما اعطى كل الاوراق طائعاً الى يد واحدة خارج طرابلس.
في المقابل، أشارت "النهار" الى أن رئيس الحكومة الاسبق عمر كرامي ومؤيدوه يتصرّفون وكأن كل هذه الامور محض اشاعات وتسريبات لا معنى لها. وهو يواصل حملاته على المال السياسي و"الفجور المالي الذي يستهدف تحويل طرابلس لائحة شطب". وينقل عنه زواره اعلانه المستمر أنه مستعد لكل الاحتمالات وانه وضع الخطط لاستيعاب كل الظروف التي يمكن ان تفرضها المعركة. والواقع ان ماكينة كرامي في عمل مستمر وصوره الكبيرة تملأ مدينة طرابلس في شكل غير مسبوق. وهو الى خبرته الانتخابية الكبيرة يتمتع بحرية الخيارات وانتقاء التعاون مع مرشحين اقوياء يمكن ان يشكل معهم منافساً قوياً جداً لأي لائحة ستسفر عن اتفاق "تيار المستقبل" وميقاتي والوزير محمد الصفدي. فهناك من يحسب ان القوى الثلاث لن تقوى على جمع نصف المقترعين في المدينة والنصف الآخر سيلتف حول أي لائحة معارضة للائحة الحريري - ميقاتي - الصفدي غير المتجانسة والتي تعتورها نقاط ضعف هذه المرة تمكن الناخب الطرابلسي من التجول عبر اللوائح واختيار المرشحين.
وعلمت "النهار" أنه بعد ظهر امس زادت الامور تعقيداً، فانتشرت اخبار تعثّر المفاوضات بين النائب الحريري وميقاتي والوزير الصفدي، بسبب تمسك الاخيرين بالاتفاق الذي جرى التوصل اليه يوم الخميس وقضى بتوزيع المقاعد الثمانية مناصفة بين "تيار المستقبل" وكل من ميقاتي والصفدي، فيما اصر "تيار المستقبل" على حصة ستة مقاعد. وجرت محاولة اخيرة لانقاذ المفاوضات المتعثرة، فعقد اجتماع قبيل المساء في قريطم ضم النائب الحريري والقطبين الطرابلسيين تكررت فيه المواقف وتمسك كل منهم بشروطه ومطالبه. وقد حسم ميقاتي والوزير الصفدي الامر باعلان قاطع لرفض هذا العرض وغادرا، الاول الى لندن والثاني الى طرابلس، بعدما اعلن فشل المفاوضات.
ومساء عقد الصفدي اجتماعاً مع معاونيه وأجرى سلسلة من الاتصالات وتلقى اتصالات.
وسمع الصفدي يقول: "يجب أن نمد الايدي بعضنا الى بعض في طرابلس وان نتعاون لايجاد صيغة اتفاق تليق بالمدينة وبأهلها وبعلاقتها مع الآخرين".


Script executed in 0.16374778747559