أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

كتاب جديد عن إغتيال فرنجيه

الخميس 09 نيسان , 2009 02:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 11,490 زائر

كتاب جديد عن إغتيال فرنجيه

مارون ناصيف - بعد كتابه القيم والموثق عن أسرار القرار الدولي (1559) والذي كشف فيه ملابسات هذا القرار وطريقة الإعداد له، يعود الصحفي والكاتب الفرنسي "ريشار لابفيير" للكتابة عن لبنان في كتاب جديد يتناول هذه المرة قضية اغتيال طوني فرنجية وعائلته في أهدن عام 1976.
كتاب سيصدر في نهاية شهر نيسان الجاري، يستعرض الكاتب الفرنسي فيه الوضع اللبناني والمسيحي منه بشكل خاص. ويتناول لابفيير الصراع بين نظريتين سادتا الوسط الحزبي المسيحي حينها، بين مؤيد للغرب ومؤيد لسوريا وللتقارب معها وعبرها مع العالم العربي.

ويعتبر في هذا الصدد أن هذا الخلاف أدى إلى المجزرة التي ذهب ضحيتها طوني فرنجية وزوجته وابنته بالإضافة إلى ثمان وعشرين ضحية أخرى سقطت فيما يعرف بمجزرة إهدن.

وفي سرده لعملية اغتيال فرنجية، يقول الكاتب في حديث لـTAYYAR.ORG إنه استند في كتابه إلى مصادر التقاها في جنيف وهي مقربة من جهاز أمن يتمتع بشهرة دولية في دولة مجاورة للبنان، فضلا عن المصادر الفرنسية المطلعة على الملف اللبناني. ويضيف أنه حدد أسماء هؤلاء ومناصب بعضهم في كتابه، ومن بينهم شخص شغل سابقا منصب الرجل الثاني في الجهاز الأمني المذكور.

"لابفيير" في عرضه لأسباب وقوع المذبحة يقول "لقد دبرت إسرائيل عملية اغتيال طوني فرنجية لأنها بذلك كانت تعتقد أنها تحقق أهدافا عدة هي:

- إزاحة أحد خصومها الأقوياء في الوسط المسيحي

- دخول منطقة شمال لبنان عسكرياً وبشرياً بعدما دخلتها أمنياً.

- تعميق الخلاف داخل المسيحيين وإشعارهم بالحاجة للحماية الإسرائيلية

- إضعاف حلفاء سوريا في الوسط المسيحي عبر تصفية فرنجية

الكاتب الفرنسي نقل عن مصادر التقاها في جنيف "أن الموساد الإسرائيلي هو الذي اختار سمير جعجع لتنفيذ مهمة اغتيال فرنجية، ونصح بشير الجميل بذلك". وعن أسباب اختيار سمير جعجع لتنفيذ المهمة ينقل لابفيير عن المصادر نفسها قولها "إن الموساد الإسرائيلي قام بدراسة نفسية شملت شخصيات عدة في القوات اللبنانية حينها، فوقع اختياره على سمير جعجع كأفضل شخص يصلح لتنفيذ هذه المهمة". ويقول "لابفيير إنه "خصص الفصل الحادي عشر من كتابه لطريقة إدارة "الموساد" للعملية تحت عنوان "تلاعب الموساد" ويروي فيه كيف تلاعب الإسرائيليون بالقوات اللبنانية في هذا الموضوع وكانوا متأكدين أن طوني فرنجية سيقتل في العملية بسبب معرفتهم بطبيعة فرنجية العشائرية والتي ستدفعه الى المقاومة وعدم تسليم نفسه للأسر. ويضيف "لابفيير" في حديثه "لقد قررت إسرائيل اغتيال طوني فرنجية، لأنها كانت تعتبره عدوا لها وعقبة كبيرة أمام وصول نفوذها إلى المناطق المسيحية في شمال لبنان".

لابفيير أورد قصة إصابة سمير جعجع في بداية الهجوم، معتبرا أن جعجع لم يكن قائد العملية لحظة الاغتيال، وإنما سلم الأمر لنائبه بعد إصابته في يده ويقول أيضا أن من أطلق النار على العائلة هم ثلاثة أشخاص يقيمون الآن في أستراليا، ذكر أسمائهم وإسم الرجل الذي تولى القيادة بعد إصابة جعجع، في كتابه.

وقد خصص الكاتب الفصل الثاني عشر من كتابه لحادثة اغتيال يوسف فرنجية في بلدة بصرما تحت عنوان "مقتل أبو جو" . وفي ذلك يقول "أن يوسف فرنجية هو القتيل الأخير في مجزرة إهدن خصوصا أنه هو الذي أطلق النار على سمير جعجع وأصابه في يده". ويذكر أيضا أن اغتيال يوسف فرنجية جاء بعد حديثه على شاشة " OTV .

الكاتب الفرنسي خصص الفصل الرابع عشر من الكتاب لموضوع مقابلته مع سمير جعجع التي لم تحصل بسهولة، بسبب الإستفسارات التي طلبها مدير مكتب رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية، غير انه لم يذكر هذا في كتابه، لكنه تحدث عن مقابلة جعجع وعن اعتراف الأخير أن القوات اللبنانية كانت تخطط للسيطرة عسكرياً على منطقة إهدن وجوارها. كما وينقل عن جعجع قوله انه أصيب في بداية العملية وأنه لم يكن لحظة اغتيال عائلة فرنجية".

الكاتب الفرنسي يشير الى أن كتابه يتألف من ثلاثة وعشرين جزءا موزعين على ثلاثمائة وخمسين صفحة، وفيه صور وخرائط، وهو في مرحلة التصحيحات الأخيرة قبل صدوره في نهاية شهر نيسان. الكتاب الذي سيترجم إلى اللغة العربية خلال وقت قصير، طلب كاتبه عدم ذكر اسم الناشر ولا الأسماء الواردة فيه ولا عنوانه حتى صدوره المرتقب وسط ضغوطات يمارسها فريق الموالاة في لبنان عليه لعدم نشر الكاتب قبل السابع من حزيران موعد الإنتخابات النيابية.

"ريشارد لابفيير" في سطور

ولد ريشارد لابفيير في مدينة (دونون) عام 1958 وعمل في إذاعة فرنسا الدولية حتى تسريحه في آب/ أغسطس عام 2008 في ما سمي يومها في فرنسا بـ"أزمة لابفيير"، وكان ذلك على خلفية اتهامات وجهها اللوبي الإسرائيلي له بمحاباة العرب واستضافة الرئيس السوري بشار الأسد في برنامج تلفزيوني.

عمل رئيس تحرير القسم الأجنبي في إذاعة فرنسا الدولية حتى العام(2003)، واستمر معلق افتتاحية حتى عام 2005.

يقول "لابفيير" أنه الصحافي الفرنسي الوحيد الذي استمر في إجراء مقابلات مع المسؤولين العرب ما أثار حفيظة القوى القريبة من إسرائيل ضده، ويتهم مسؤولة الإعلام الخارجي في القطب السمعي والبصري في فرنسا "كريستسن أوكران" وزوجها وزير الخارجية الفرنسي "برنار كوشنير" بالوقوف وراء تسريحه نظرا لتأييده "آلان مينارغ" في قضية فصله من الإذاعة بعد صدور كتابه عن "حائط شارون" في فلسطين. له عشرات المؤلفات ومنها: ضد مجتمع الاتصالات، خلاف في القمة، دولار الرعب، أسامة بن لادن أو اغتيال الأب، التحول الكبير أو القصة السرية للقرار 1559.

Script executed in 0.19000792503357