أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

للفقراء: الكهرباء من الثمار والغاز من النفايات

الجمعة 10 نيسان , 2009 11:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,119 زائر

للفقراء: الكهرباء من الثمار والغاز من النفايات

أظهرت دراسة دولية جديدة أنه بوسع مشروعات الطاقة الحيوية محدودة النطاق في المجتمعات المحليّة الريفية، أن تنهض بدورٍ فائق في التنمية الريفية لدى البلدان الفقيرة، بما في ذلك توليد الكهرباء من الثمار وإنتاج الغاز من النفايات.

وتُقيِّم الدراسة الصادرة في روما، والمعنونة بـ "مبادرات محدودة للطاقة الحيوية: وصف موجز ودروس تمهيدية لسبل المعيشة من واقع دراسات حالة في أمريكا اللاتينية وآسيا وإفريقيا"، جملة النتائج الفعلية المنجزة من خلال استعراض نسق واسع التنوّع من التقنيات المستجدة في المناطق الريفية القصيّة، لخمسة عشر مثالاً من نماذج لمشروعات صغرى لدى اثني عشر بلداً في أمريكا اللاتينية وإفريقيا وآسيا.

وحسب الدراسة الجديدة، المشتركة بين منظمة الأغذية والزراعة ووزارة التنمية الدولية البريطانية، فإنّ ثمة عدداً من المنافع الكبرى التي يمكن أن تترتب على تطبيق التقانات المبتكرة للطاقة باستخدام الكتلة العضوية الحيّة في الريف، سواء بتطبيق الأساليب المبسّطة أو التقنيات البالغة التطور.

وتلفت الدراسة الانتباه إلى بعض الفوائد الممكنة من استخدامات الطاقة الحيوية، مثل زيادة كفاءة استعمالات الموارد الطبيعية نظراً لإمكانية توفير الطاقة من المُخلفات التي تُطرَح عادة كنفاية للحرق أو تُترك للتعفن، وإتاحة منتجات عَرَضية مفيدة مثل السماد الرخيص من إنتاج الغاز الحيوي. كما تشمل الفوائد إمكانية الإنتاج المتزامن للغذاء والوقود من خلال تطبيق الزراعة المختَلَطة، علاوة على إتاحة رؤوس أموال ودورات نمو جديدة بتأهيل الأراضي الحدّية للاستخدام.

وتشير الدراسة إلى أنّ "دورات فعّالية المردود في إطار المجتمعات المحلية تتشكّل تلقائياً حين تُتاح موارد الطاقة داخلياً بلا حاجة إلى تدفّق رأس المال خارجياً، لشراء الوقود الأحفوري بعد نفاد المصادر الطبيعية المحلية".

وما تُبيّنه الدراسة أيضاً كيف تؤدي الطاقة الحيوية دوراً في أغلب الأحيان لعزل سكان الريف الفقراء ولو جزئياً عن الانحرافات السِعرية العنيفة لسوق الوقود الدولية، خصوصاً في زمن الأزمات، ومن ثمّ يعود الاستخدام إلى سابق عهده مع اتجاه سعر النفط إلى الانخفاض.

غير أنّ حالة واحدة قيد الدرس لم تكشف عن أنّ إنتاج الطاقة الحيوية قد شكّل أي خطر يُذكر على الأمن الغذائي المحلي، إمّا لإنتاج الطاقة من المحاصيل غير الغذائية أو لزراعة هذه المحاصيل في الحيازات البالغة الصِغَر أو في مساحات التربة المهملة سابقاً.

وخَلصت الدراسة إلى أن التحديّات التي تعترض سبيل مشروعات الطاقة الحيوية مشابهة لغيرها من المعوّقات التي تواجه الإنتاج عادةً في المناطق الريفية القَصيّة، وفي مقدمتها نقص الخبرات التقنية وقِلة الاستثمارات وشَح رؤوس الأموال.

وقد أجريت بحوث هذه الدراسة خلال الفترة من أيلول/سبتمبر وحتى تشرين الثاني/نوفمبر من العام الماضي. (قدس برس)

Script executed in 0.19389891624451