أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

نصر اللّه: شهاب مكلّف الإمداد اللوجستي لغزّة... فقط

السبت 11 نيسان , 2009 05:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,481 زائر

نصر اللّه: شهاب مكلّف الإمداد اللوجستي لغزّة... فقط

■ الخلاف مع مصر محصور بأدائها في الحرب على القطاع
■ ليس لدينا فروع ولا تحمّلونا ما لا طاقة لنا عليه
■ «أمل» نسّقت مع حزب اللّه قبل ترشيح قياديَّين في بيروت

خصّص الأمين العام لحزب اللّه السيد حسن نصر الله الجزء الأكبر من إطلالته عبر شاشة «المنار» أمس لدحض الاتّهامات المصريّة لحزب اللّه، نافياً أن يكون للحزب أيّ دور في زعزعة الاستقرار في أيّ بلد عربي أو إسلامي. كذلك تطرّق باختصار إلى الشأن الانتخابي اللبناني، مؤكّداً عدم وجود خلافات بين أمل وحزب الله أو بين الحزب والتيار الوطني الحر
أكد الأمين العام لحزب الله، السيد حسن نصر الله، انتماء المواطن اللبناني الموقوف لدى السلطات المصرية، سامي شهاب إلى الحزب، كاشفاً أنّ شهاب كان ينقل أعتدة عسكرية إلى داخل قطاع غزة من الأراضي المصرية، وقد اعتُقل قبل الحرب على القطاع. إلا أنّ نصر الله نفى ما ساقه النائب العام المصري من التخطيط لضرب الأمن أو النظام في مصر. وأوضح نصر الله في بثّ حيّ عبر تلفزيون المنار أن الأمور المستجدة أجّلت حديثه عن الانتخابات، لافتاً إلى ضرورة إظهار وجهة نظر حزب الله من اتهامات السلطات المصرية، «ووجدنا أن هذا الأمر أكبر وأهم من أن يُرَدّ عليه ببيان صحفي فقط، بل هو بحاجة إلى مقاربة مختلفة».
وقال: «قبل أكثر من شهر من حرب إسرائيل على أهلنا في غزة، اعتقلت السلطات المصرية مواطناً لبنانياً، وقالت وسائل الإعلام حينها إن مواطناً لبنانياً وآخرين فلسطينيين ومصريين اعتُقلوا بتهمة نقل سلاح وعتاد إلى قطاع غزة من الحدود المصرية. وذكرت بعض وسائل الإعلام آنذاك أن المواطن اللبناني ينتمي إلى حزب الله، وبقيت الأمور عند هذه الحدود. نحن لم نعلق على الأمر، وتابعنا المسألة من خلال عائلة المعتقل، وبالوسائل القانونية».
وقال نصر الله إنه على أثر موقفه من الأداء المصري في مرحلة الحرب على غزة «بدأت حملات سياسية وإعلامية قاسية ضدي شخصياً في مصر بتوجيه من السلطة والاستخبارات، وقيل إني عميل إيراني».
وأشار نصر الله إلى أن الحزب تفهّم الأمر لكونه ردة فعل، «لكن مقابل هذه الحملات صدرت بيانات من العالمين العربي والإسلامي أدانت النظام المصري وحكمت على الرئيس المصري بالارتداد وبالخيانة العظمى، فيما لم أتكلم لا بارتداد ولا بخيانة ولا أعتبر نفسي في موقع من يحاكم الناس بهذه الطريقة».
ولفت إلى جوّ المصالحات الذي بدأ بعد انتهاء الحرب، والذي أصدر بعده المدعي العام المصري بياناً «وجّه فيه مجموعة اتهامات سمعناها في وسائل الإعلام». وتلا نصر الله البيان ذاكراً ما جاء فيه، وأهمه أن «التحريات أكدت قيام الأمين العام لحزب الله اللبناني بتكليف مسؤول وحدة عمليات دول الطوق في الحزب الإعداد لتنفيذ عمليات عدائية في الأراضي المصرية عقب انتهائه من إلقاء خطبته بمناسبة يوم عاشوراء».
وعلّق قائلاً: «نحن نحكي الأمور بوضوح وبمسؤولية، والذي نقوم به لا نستحي به ولا لحظة، لذلك أقول، أولاً إن الأخ سامي هو عضو في حزب الله ونحن لسنا ناكرين هذا الموضوع ولا مستحين فيه. ثانياً، إن ما كان يقوم به على الحدود المصرية الفلسطينية هو عمل لوجستي لمساعدة الإخوة الفلسطينيين في نقل عتاد وأفراد لمصلحة المقاومة في داخل فلسطين. وهذه هي المسألة الصحيحة الوحيدة التي لم ترد في الاتهامات، مع العلم بأنني قرأت الوقائع».
وأضاف: «اللافت أنه عندما وقع الاعتقال قالت وسائل الإعلام المصرية إنه تم اعتقال مواطن لبناني وآخرين بتهمة نقل عتاد إلى قطاع غزة، لكن المدعي العام في كل بيانه لم يقارب هذا الموضوع نهائياً، مع العلم بأنه هذا هو الموضوع فقط ولا شيء آخر على الإطلاق».
وفسّر نصر الله عدم تطرّق البيان المصري إلى تهمة نقل العتاد إلى غزّة بأنّ «هذه التهمة هي إدانة للمدعي العام المصري وللسلطات المصرية، وليست إدانة لهذه المجموعة ولهذا الأخ، بل هي مفخرة له ولهم». وأكّد نصر الله أن «كل التهم المسوقة في بيان المدعي العام هي افتراءات وتلفيقات وخيالات ولا شيء له أساس من الصحة، وهدفها إثارة الشعب المصري عبر الإيحاء بأن حزب الله آتٍ ليخرب مصر واقتصادها».
ورأى نصر الله أنّه نظراً لتاريخ مصر وشعبها المقاوم، «من الطبيعي جداً أن يحظى حزب الله وحركات المقاومة في فلسطين باحترام شديد من الشعب المصري، ولذلك المطلوب تشويه صورة حزب الله وحماس وقيادات حركات المقاومة لهذا الشعب».
وأضاف أن النظام المصري يبغي أيضاً من هذه الادعاءات «تقديم أوراق اعتماد جديدة لدى الأميركيين والإسرائيليين في ظل خيبة الأمل والفشل للسلطات المصرية والنظام المصري في الملفات الإقليمية والدولية».
وتابع نصر الله مؤكداً أنّ عدد الأشخاص الذين تعاونوا مع شهاب «قد لا يصل إلى عشرة، ولا أعرف من أين جاء الخمسون متهماً»، مشيراً إلى أنّ الموقوفين الآخرين ليسوا على صلة بحزب الله، متسائلاً عن سبب الادعاء أنّ «خلية حزب الله مؤلفة من خمسين شخصاً».
ورأى نصر الله أنه إذا كانت مساعدة الفلسطينيين «جريمة فأنا اليوم بشكل رسمي أعترف بهذه الجريمة، وإذا كان ذنباً، فهذا ذنب نتقرب به إلى الله ولا نستغفر منه، وإذا كان هذا الأمر تهمة، فنحن نعتز ونفتخر بهذه التهمة والكل يعرف أنها ليست المرة الأولى التي يعتقل فيها إخوة من حزب الله وهم يحاولون إيصال السلاح إلى الفلسطينيين في فلسطين المحتلة».
أضاف: «إذاً، الذي يجب أن توجه إليه الإدانة هو النظام المصري لا سامي ورفاق سامي، لأنّ هذا النظام ما زال يحاصر قطاع غزة رغم حاجة قطاع غزة»، مشيراً إلى الأوضاع الإنسانية التي يعانيها القطاع اليوم.
وهاجم الحكومة المصرية، لافتاً إلى أنّها تعمل ليل نهار للقضاء على المقاومة وتهديم الأنفاق التي هي الشريان الوحيد الذي ما زال يمد قطاع غزة ببعض الحياة. كذلك انتقد المدعي العام المصري والاستخبارات التي زودته المعلومات «وكأننا كنا نعلم بالغيب لأن الاعتقال حدث قبل حرب غزة بشهر وعشرة أيام تقريباً، وبعد هذه المدة حصلت حرب غزة وكأننا نعلم بأنه ستحصل حرب في غزة».
ونفى نصر الله نفياً قاطعاً أي نية لدى حزب الله بتنفيذ أي اعتداءات أو استهداف الأمن المصري أو استهداف الشخصيات والمصالح المصرية في مصر أو في أي مكان في العالم.
وسخر نصر الله من اتهامه بالعمالة لإيران واتهام حزب الله بنشر التشيّع، مشيراً إلى «استطلاعات رأي موجودة في العالمين العربي والإسلامي من جهات محايدة، تؤكد يوماً بعد يوم نمو شعبية حركات المقاومة وقادة المقاومة وازدياد احترامهم وتقديرهم».
ونفى أن يكون للحزب أي سياسة تقضي بإنشاء خلايا في العالم العربي أو محاولة التدخل في الأنظمة أو إسقاطها أو دعم حركات المعارضة، مشيراً إلى أن «محاولة تصوير حزب الله أو حماس أو الجهاد الإسلامي في فلسطين أو حركات المقاومة الفلسطينية مثل تنظيم القاعدة، (غير صحيحة)، فحزب الله لا يريد أن يدخل في عداء مع أي نظام عربي أو نظام في العالم الإسلامي أو مع أي نظام في العالم باستثناء إسرائيل التي نعتقد أن وجودها غير قانوني وغير شرعي وسرطاني وعدواني، وهناك الإدارة الأميركية التي ينطلق العداء معها من سياساتها، فإذا عدّلت سياساتها ينتهي هذا العداء».
وتابع: «بالنسبة إلى الشعوب العربية أيضاً، نحن لدينا صداقات وعلاقات طبيعية جداً. هناك الكثير من حركات المعارضة للأنظمة في العالم العربي تتوقع منا موقفاً من أنظمتها، وكنا صرحاء بأننا لسنا في وارد الدخول في هذه المعركة وفي هذا الصراع. يصرّ البعض على أن يعطينا بعداً إقليمياً وعالمياً، هذا شأنه، نحن حزب لبناني، قيادتنا لبنانية، وكل أعضائنا لبنانيون، أفرادنا لبنانيون، وليس لدينا فروع، وقضيتنا الأساسية هي تحرير الأرض وحماية لبنان».
وقال: «إذا استطعنا أن نؤدي دوراً إيجابياً لوقف توترات هنا، ومنع فتن هناك، فليس لدينا مانع، وفي مواجهة إسرائيل نحن نرى أنّ مساعدة الإخوة في فلسطين واجبنا، مثلما كان واجب كل العالم أن يساعدنا أيام المقاومة في لبنان».
واستأنف مشيراً إلى أنّ حديث الرئيس اليمني علي عبد الله صالح عن «دعم (الحوثيين) ربما ليس من حزب الله كحزب أو قيادة، لكن من عناصر تنتمي إلى هذا الحزب»، فأكد نصر الله أنه إذا كانت لدى صالح معلومات مشابهة، فحزب الله مستعد للتدقيق فيها، رافضاً الخوض في الشأن اليمني الداخلي. كذلك نفى أن يكون لحزب الله أي دور في دعم المعارضة في البحرين، وهو الأمر الذي أشار إليه عدد من وسائل الإعلام، مؤكداً أن أي طرف بحريني لم يطلب دعماً من حزب الله.
وطالب الحكومات والأحزاب العربية بعدم تحميل حزب الله ما لا يطيق، وقال: «حتى عندما نتحدث في مساعدة إخواننا الفلسطينيين، فنحن أيضاً نأخذ في الاعتبار كم سنحمّل بلدنا تبعات في هذا الأمر. لذلك بالاستفادة من هذه الحادثة أود أن أوجه هذا النداء: كل ما يثار في وسائل الإعلام أو ما تقوله أو تحبكه أو تخيطه أجهزة استخبارات هنا أو هناك وتقدم تقارير للحكام العرب، أقول لهم دققوا في كل هذا، نحن رسمياً لسنا في هذا الوارد على الإطلاق، ولا نريد نزاعاً مع أحد ولا صراعاً مع أحد، وطبعاً نحن لا نقف على أعتاب أحد ولا على أبواب أحد. لكن في ما يعني فلسطين نحن نطالبهم بأن يتحملوا مسؤولياتهم وأن يساعدوا شعب فلسطين المظلوم والمضطهد الذي يعاني هذه المعاناة الطويلة منذ أكثر من ستين عاماً، أن يفكوا الحصار عنه، اليوم عندما يخرج واحد مثل ليبرمان ويقول التسوية وصلت إلى طريق مسدود وحتى الأمور الظالمة للفلسطينيين لا يقبلون بها وهم يجرون مناورات عسكرية ولا نعرف ماذا يحضرون للمنطقة أو لغزة أو للبنان أو لإيران؟ أنا أطالب الحكام العرب بأن يتحملوا مسؤولياتهم. بكل صدق وإخلاص أختم وأقول: نحن لا نريد صراعاً مع النظام المصري، وقد اختلفنا على موقف له علاقة بغزة وله علاقة برفح، وما زلنا مختلفين على هذا الموقف، هذه هي حدود الموضوع».

الانتخابات النيابية

وانتقل نصر الله للحديث في الشأن الانتخابي اللبناني حيث أوضح كلامه في خطابه السابق عن دور المجلس النيابي، رافضاً التفسير الذي أعطاه البعض لكلامه من أنه تلويح بإسقاط الرئيس الحالي للجمهورية ميشال سليمان وانتخاب آخر، مكرراً اعتبار حزب الله لسليمان بمثابة رئيس توافقي، وإنّ أخذَ كلامه على غير ما يحمل، كان يُقصد منه الإيقاع بين الحزب وسليمان، مبدياً أسفه لأن بعض الأشخاص يحاولون إثارة الفتنة.
وأشار نصر الله إلى أن «بعض الجهات حاولت تصوير ترشيح قياديين من حركة أمل في بيروت ـــــ2 كأنه في وجه حزب الله»، وأوضح أن «هذا الترشيح تم بالتوافق بين قيادتي أمل وحزب الله»، مؤكداً أن «بين حزب الله وأمل لا يوجد أي خلاف حتى تفصيلي، ولا بين حزب الله والتيار الوطني الحر».
ولفت السيد نصر الله إلى «أنّه في سياق تأليف اللوائح هناك نقطتان عالقتان في جزين وبعبدا، وأن النقطتين مرتبطتان بعضهما ببعض، وهذا الموضوع داخل في النقاش ويعالج كما عولجت كل المسائل الأخرى»، مؤكداً «نحن على تواصل ولدينا الوقت، والمعارضة بكل أطيافها ستواصل عملها لتكون هناك انتخابات هادئة ونزيهة تنتج أكثرية نيابية جديدة نأمل أن تكون من نصيب المعارضة».



حلّ أزمة بري ــ عون قريب

 

وصل أمس إلى الرئيس حسين الحسيني قرار المعارضة بالاعتذار عن ضمه إلى لوائحها في منطقة بعلبك ـــــ الهرمل، حيث سيكون المقعد الشيعي المرشح عنه إما من نصيب مرشح من حزب البعث، وإما سيوضع لخدمة أي تسوية بين الرئيس نبيه بري والجنرال ميشال عون بشأن بعبدا ـــــ جزين. وفي الإطار نفسه، وصلت الإشارات إلى التيار الوطني الحر ليلاً عن قرب حل مسألة بعبدا ـــــ جزين. وكان بعض الخبثاء قد عاودوا طرح الأسئلة بعد خطاب الأمين العام لحزب الله عن التنسيق في ترشيح شيعيين عن دائرة بيروت الثانية، وعما إذا كان ذلك لحل أزمة بري ـــــ عون، أم لإسقاط تفاهم الدوحة بشأن بيروت الثانية، وخاصة بعد ترشّح فؤاد السنيورة في صيدا.



النابلسي: اتّهامات لتهييج الرأي العام

 

هاجم الشيخ عفيف النابلسي «بعض الأنظمة العربية (التي) تنسج قصصاً تلفيقية تهيّج فيها الغريزة القومية والقطرية، كما فعل أخيراً النظام المصري باتهام المقاومة بتهم لا تمت إلى الحقيقة بصلة». كذلك أصدر المؤتمر القومي العربي والمؤتمر العام للأحزاب العربية والمؤتمر القومي الإسلامي بياناً أدانوا فيه الاتهامات المصرية لحزب الله وأمينه العام.



ترقّب مصري لوضع حزب اللّه النقاط على الحروف

 

القاهرة - خالد محمود رمضان
ساد ترقّب سياسي وإعلامى كبير مساء أمس في مصر استباقا لإطلالة الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله عبر شاشة تلفزيون «المنار» لوضع النقاط على الحروف، إذ تطرق للمرة الأولى لموضوع الاتهامات المصرية، ومواضيع سياسية أخرى.
بدأت المواجهة بين السلطات المصرية والأمين العام لحزب الله تأخذ أبعاداً غير متوقعة، على الرغم من محاولة الرئيس نبيه برى الدخول على الخط باجتماعه المفاجئ، أول من أمس، مع السفير المصري لدى بيروت، أحمد البديوي.
وتقول مصادر أمنية مصرية مطلعة على التحقيقات التي يجريها جهاز مباحث أمن الدولة مع الموقوفين الذين تقول السلطات المصرية إنهم موالون لحزب الله، ويمثّلون تنظيماً يتزعمه المتهم اللبناني سامي هاني شهاب (27سنة) أحد أعضاء وحدة عمليات دول الطوق في حزب الله، وجاء إلى مصر بتأشيرة سياحية في شهر تشرين الثاني من العام الماضي مستغلّاً دراسته في مصر، وخاصة أن شقيقه متزوج مصرية تقيم معه في لبنان، وأنه مكلّف الإعداد لتنفيذ عمليات إرهابية على الأراضي المصرية.
تضيف المصادر إن المتهم اللبناني اتفق مع فلسطيني آخر يدعي نمر فهمي محمد الطويل صاحب سيارة تاكسي، على تسخير سيارته في تنقلات أعضاء التنظيم، بين العريش ورفح خلال خطتهما لشراء 10 منازل عند الشريط الحدودي في رفح في مواجهة الأنفاق الفلسطينية.
وتشير التحقيقات إلى أن شبكة الحزب كانت تتلقى التعليمات بواسطة الإنترنيت، لتنفيذ عمليات على الأراضي المصرية، تستهدف سفناً في قناة السويس، وخاصةً تلك التي تحمل أعلام دول بعينها واستهداف منشآت سياحية ومجموعات سياحية.
ونشرت صحيفة «الأخبار» المصرية الحكومية أن التحقيقات كشفت عن مفاجأة أخرى هي أن اثنين من الموقوفين الفلسطينيين دخلا مصر ببطاقات هوية فلسطينية صادرة من لبنان، ما يؤكد أن التفكير في التحضير للقيام بأعمال عدائية داخل الأراضي المصرية ونشر الفكر الشيعي بدأ من داخل حزب الله في لبنان.
وكان لافتاً أن رئيس تحرير صحيفة «الجمهورية الحكومية»، محمد على إبراهيم، وصف نصر الله بحسن «بقو». وقال إنه أسوأ من إسرائيل.
في موازاة ذلك، اعتقلت الشرطة المصرية أمس 15 شخصاً يشتبه بتورّطهم في تصنيع أجزاء صواريخ وتهريبها إلى قطاع عزة.
وقال مصدر أمنى مصري إن المقبوض عليهم من مدينة الشيخ زويد، التي تبعد عن الحدود مع قطاع غزة نحو 15 كيلومتراً، وإنهم أصحاب ورش حدادة وخراطة وسائقو شاحنات. وأشار إلى أن الشرطة أغلقت ورشة خراطة وعيّنت عليها حرّاساً من أفرادها بعد القبض على صاحبها ويدعى محمد أبو حجاج.
من جهتها، أكدت الناطقة بلسان القسم المصري في وزارة الخارجية الإسرائيلية، أميرة أورن، لموقع بكرا الإلكتروني، أنه من خلال فحص دقيق ورسمي قامت به الخارجية الإسرائيلية مع الجانب المصري، أكدت الأخيرة أنه لا يوجد بين المتهمين في شبكة التجسّس لمصلحة حزب الله أيّ مواطن يحمل الجنسية الإسرائيلية.
من جهة أخرى، ركّزت تقارير صحافية مصرية على أن الكاتب والصحافي المصري محمد حسنين هيكل التقى الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله أول من أمس، في لبنان، وأن هيكل التقى رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال سليمان، ورئيس مجلس النواب نبيه برى، ورئيس الحكومة فؤاد السنيورة.
وعن لقائه نصر الله، قال هيكل لصحيفة «المصري اليوم» إنّ اللقاء استمر خمس ساعات، بدأ في العاشرة من مساء الثلاثاء، حتى الثالثة من فجر الأربعاء. أضاف: «اعتذر نصر الله عن ارتباطات عديدة عندما علم بوجودي». ونفى هيكل أن يكون اللقاء قد تطرق إلى القضية المتعلقة ببدء تحقيقات النيابة المصرية مع ٤٩ فرداً بتهمة الانتماء إلى حزب الله، والإعداد لعمليات تخريبية في
مصر.
وقال: «حينما بدأ اللقاء لم أكن أعرف أي شيء عن هذا الموضوع. ولم يتطرّق إليه نصر الله هو الآخر».

Script executed in 0.19424200057983