أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

حزب اللّه هدف الاستخبارات الإسرائيليّة بعد الملف النووي الإيراني

السبت 25 نيسان , 2009 05:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,370 زائر

حزب اللّه هدف الاستخبارات الإسرائيليّة بعد الملف النووي الإيراني

وآخرها شبكة العميل أديب العلم وزوجته، هي أنباء لا تبشّر بالخير، مشيرةً إلى أن اكتشافها يعرّض شبكات أخرى للخطر ويزيد من تيقّظ حزب الله، الذي تضعه الاستخبارات الإسرائيلية على رأس سلم أولويّاتها.
ورأى محرر الصحيفة للشؤون الاستخبارية، يوسي ميلمان، أن «حزب الله هو حالياً الهدف الرئيسي لأجهزة الاستخبارات الإسرائيلية، ويعدّ جمع المعلومات عنه في المرتبة الأولى لديها، وبالتالي فإن جمع معلومات عن البرنامج النووي الإيراني وسبل إحباطه، يأتي في الدرجة الثانية من الاهتمام الاستخباري الإسرائيلي»، مشيراً إلى أن «اكتشاف الشبكات التجسسية الثلاث في لبنان، لا يبشر إسرائيل بالخير».
وأضاف ميلمان، الذي يعرف بقربه من الأجهزة الأمنية في إسرائيل، إن «شيئاً غريباً يحدث في لبنان، فخلال نصف عام تقريباً، كشفت أجهزة الأمن اللبنانية ثلاث شبكات تجسس عملت لمصلحة إسرائيل، بحسب تقارير أجنبية، فيما الموساد كعادته، لم يعلّق على هذه الأنباء، ولا يجدر بأحد أن يتوقع صدور تعليق منه إذ إنه سيترك المتورطين لحالهم، وعلى الإسرائيليين أن يكتفوا بالتقارير الصادرة عن وسائل الإعلام اللبنانية والعربية، التي تستقي معلوماتها من السلطات اللبنانية، وأحياناً من حزب الله، الشريك الفعال في التحقيقات الأمنية التي تجري في لبنان».
وشدد الكاتب على أن «تجنيد عميد في جيش عدو، هو حلم كل جهاز استخباري يسعى إلى جمع معلومات عن قيادة الدولة الهدف، على أن يكون قريباً منها، مثل وزير أو مسؤول كبير أو ضابط يعرف أسراراً»، وأضافت إن «عمليات تعقّب مسؤولين، ووجود أجهزة تصوير وتنصّت، إضافة إلى وجود شركة وهمية، هي أساليب عمل يتميز بها الموساد، رغم أن أجهزة استخبارات أخرى تستخدم الأساليب نفسها، إذ إن الاستخبارات المصرية شغّلت رفعت علي الجمال في الخمسينيات، تحت اسم جاك بيتون، وقد أسّس وكالة سفر في تل أبيب»، كانت ساتراً لعمله الاستخباري في إسرائيل.
وعن اتهام جهاز الموساد الإسرائيلي بتشغيل شبكات التجسس المكتشفة في لبنان، أشارت الصحيفة إلى أن «الإعلام العربي اعتاد اعتبار كل مشبته في تجسسه لمصلحة إسرائيل أنه تابع للموساد، إلا أن هذا التحليل سطحي جداً، فجمع المعلومات هو نتيجة تعاون بين ثلاثة أجهزة استخبارات إسرائيلية، هي الموساد والشاباك وشعبة الاستخبارات العسكرية، المتشعبة بدورها إلى وحدتين أساسيتين: وحدة التنصت 8200، ووحدة 504 لتشغيل العملاء».
ورأت الصحيفة أن «كل نشاط استخباري هو عمل شاقّ، يهدف إلى تجميع أجزاء من المعلومات المختلفة، تماماً مثل لعبة البازل، والذين يعملون في هذه المهنة يتعرضون لأخطار محسوبة، والكثير من الحالات ترتبط بالحظ، وهي مهنة تتضمن أخطاءً نسمع بها أكثر مما نسمع بالنجاحات»، وشدّدت على أنه «لا يمكن الاستخفاف باعتقال ثلاث شبكات تجسس، ذلك أن كل عملية اعتقال تعرقل عمل عملاء وشبكات أخرى، إذ من شأن الاعتقال أن يكشف معلومات عنها، رغم إجراءات الفصل التي يتّبعها المشغّلون، وبالتالي يتوقع التقليل من الظهور والتقليص من النشاط إلى أن تزول الأزمة».
ورغم حديثها عن التداعيات السلبية لاكتشاف شبكات التجسس الثلاث، استدركت الصحيفة قائلةً إن «كل عميل يجري اكتشافه واعتقاله، يعمل إلى جانبه وبطريقة مستترة وناجحة، عشرات من العملاء الآخرين، ففي السنوات الأخيرة، ينسب الإعلام الأجنبي إنجازات غير بسيطة للاستخبارات الإسرائيلية في صراعها مع حزب الله وراعيته إيران، مثل اغتيال (المسؤول العسكري في الحزب الشهيد عماد) مغنية، وكشف عملية تهريب السلاح من إيران الى قطاع غزة عبر السودان، وأخيراً تزويد مصر بمعلومات عن شبكة حزب الله، التي عملت على أراضيها».
وختمت الصحيفة بالقول إنه «في نهاية الأمر، كشف شبكة تجسّس، أو اعتقال عميل، هو جزء من اللعبة، ومع كل الأسى الكامن في القضية، فإن هذا هو واقع الحياة لنشاط كهذا، يحيا في عالم الظل».

Script executed in 0.19710493087769