أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

انهيار متواصل لشبكات الموساد جنوبا: توقيف ثلاثة عملاء موساد جدد

الإثنين 27 نيسان , 2009 03:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,381 زائر

انهيار متواصل لشبكات الموساد جنوبا: توقيف ثلاثة عملاء موساد جدد

 وقد نفذت دوريات من فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي عمليات دهم السبت الماضي في ثلاث نقاط جنوبية تخللها توقيف لبنانيين وفلسطيني وضبط كمية من الادوات الالكترونية التي يجري استخدامها في التواصل بين هؤلاء ومشغليهم في إسرائيل، ليرتفع عدد الموقوفين بالشبهة ذاتها إلى تسعة خلال الأسبوعين الماضيين.
وذكرت مصادر متابعة أنه منذ اكتشاف شبكة العلم قبل بعض الوقت، كانت الشبهات تحوم حول كل من روبير ك. وهو مواطن من مدينة زحلة يقطن قرب دبين القريبة من مرجعيون، وعلي م. في بلدة زبدين في النبطية ومحمد ع. في منطقة الفيللات القريبة من عين الحلوة في صيدا.
وبعدما تبيّن أن روبير ومحمد متصلان بعضهما ببعض وأن الاول جنّد الثاني، فإن علي م. كان يعمل وحده. وقد اعترف روبير ومحمد سريعاً بالتعامل مع إسرائيل وتحدثا عن برامج تقنية خاصة عملا عليها تهدف الى توفير معطيات لإسرائيل في أكثر من منطقة جنوبية، وقد ضُبطت بعض الادوات التي كانت تستخدم في هذه الاعمال. أما علي م. فقد أنكر بدايةً وجود أي علاقة بينه وبين قوات الاحتلال، وهو راهن على اتصالات تجرى من قيادي بارز في حركة أمل لإطلاقه، نظراً لكونه شقيق أحد مساعدي هذا القيادي. وبعدما أبلغت قوى الأمن القيادي بحقيقة الأمر، تبيّن لمحمد أنه من دون غطاء، فعاد واعترف في وقت متأخر من ليل أول من أمس بأنه على تواصل مع قوات الاحتلال، وأنه جنّد بعد حرب تموز عام 2006، وكان يعمل على مراقبة مجموعة من العناوين والمواقع والاشخاص القريبين من المقاومة في مناطق تقع شمالي نهر الليطاني.
وذكر مسؤول أمني رفيع أن الموقوفين الثلاثة اعترفوا بتعاملهم مع أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية، وأن بعضهم جنِّد منتصف التسعينيات. وذكر محمد وروبير أنهما دخلا إلى فلسطين المحتلة أكثر من خمس مرات، تم بعضها براً عبر الحدود اللبنانية ـــ الفلسطينية، قبل عام 2000 وبعده، وأشارا إلى أنهما خضعا لدورات تدريبية على أيدي مشغليهما الإسرائيليين. وتحدّث محمد ع. عن تلقّيه رسالة من مشغليه بعد توقيف العميد المتقاعد أديب العلم (قبل أسبوعين) طلبوا منه فيها أن يجمّد كل نشاطاته، علماً بأنه تخلص من أحد الأرقام الهاتفية التي كان يستخدمها للتواصل مع الإسرائيليين في الفترة الأخيرة.
وقال مسؤول أمني لـ«الأخبار» إن التحقيق أظهر أن الموقوف علي م. كان يركّز عمله على جمع معلومات عن المقاومة ومراكزها وقادتها وأفرادها في منطقة النبطية، مشيراً في الوقت عينه إلى أن شخصيّتي الموقوفين الآخرين وتحركاتهما تشير إلى إمكان أن يكونا قد نفذا مهمات إجرائية، غير أن ذلك لم يثبت بعد خلال مجريات التحقيق التي تسير ببطء. وتوقع معنيون بالملف أن يمتد استجواب الموقوفين الثلاثة إلى أسابيع، نظراً إلى التدريب الذي كانوا قد تلقّوه لمواجهة التحقيق.
وتجدر الإشارة إلى أن علي م. يملك ملحمة في بلدته زبدين، وهو من سكان مدينة النبطية، ويعمل إضافة إلى ذلك مرشداً دينياً خلال موسم الحج، وكان قد تقرّب جداً خلال السنوات الماضية من أحد رجال الدين البارزين في المدينة المذكورة. أما محمد ع.، فيعمل في مقلع للحجارة، وهو من سكان مدينة صيدا، وتربطه قرابة عائلية باثنين من أبرز الجهاديين في مخيّم عين الحلوة. بدوره، يعمل روبير ك. سائقاً لجرافة في منطقة مرجعيون.
وأكّد مسؤول أمني أن توقيف الثلاثة لا يرتبط بالتحقيق مع المجموعتين اللتين أوقفتا قبل أسبوعين (العميد المتقاعد أديب العلم وزوجته وابن شقيقه و3 آخرين). وتجدر الإشارة إلى أن مجموعة العميد المتقاعد أحيلت على القضاء العسكري، إلا أن قاضي التحقيق العسكري الأول الرئيس رشيد مزهر أصدر استنابة لفرع المعلومات بهدف استكمال التحقيق معهم، علماً بأن استجوابهم يسير ببطء شديد أيضاً، ولم يتمكن المحققون بعد من إنهاء التحقيق الأولي قبل مواجهة الموقوفين ببعض المضبوطات والمستندات التي عثر عليها في منازلهم.


Script executed in 0.19358491897583