أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

الوزير خليفة في مؤتمر صحافي عن انفلونزا الخنازير

الثلاثاء 28 نيسان , 2009 02:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,337 زائر

الوزير خليفة في مؤتمر صحافي عن انفلونزا الخنازير


الإعلان عن المرض بشفافية يمكن من التعاطي معه والسيطرة وعليه
يفترض وجود حالات تأهب وتنبه واستجابة سريعة لمتطلبات الوضع

ممثل منظمة الصحة:هناك حتى اليوم 75 حالة إصابة مؤكدة في 5 دول

عقد وزير الصحة العامة الدكتور محمد جواد خليفة، مؤتمرا صحافيا، قبل ظهر اليوم، في حضور المدير العام لوزارة الصحة الدكتور وليد عمار وممثل منظمة الصحة العالمية الدكتور حسين أبو زيد، وتحدث فيه عن مرض انفلونزا الخنازير و"الإجرءات التي تتبعها وزارة الصحة لحماية المواطنين".
بعد الترحيب، قال الوزير خليفة: "موضوع إنفلونزا الخنازير هو أحد الفيروسات التي تصيب الجهاز التنفسي عند الانسان والتي لها علاقة تاريخيا بأنها موجودة في الخنازير. ولا بد من التحدث عن بعض المواضيع المتعلقة بالمرض في حد ذاته وبالإجراءات الوقاية الواجب إتخاذها بالإضافة إلى ما يمكن إتخاذه من إجراءات وإرشادات من المواطنين وكيفية التعاطي مع هذا المرض بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية".

واضاف: "المرض موجود منذ أكثر من 80 عاما وهو يشابه ما يصيب الإنسان من الإنفلونزا ورشح لكنه يأتي بشكل أقوى. والمرض طبيا غير مميت إذا ما تمت مقارنته مع أمراض التهابات الرئة أو الإنفلونزا العادية. انه يختلف عن إنفلونزا الطيور فمن بين 100 مريض يصاب بانفلونزا الطيور يمكن 35 أو 40 مريضا أن يصلوا إلى حالة الوفاة بينما إذا أصيبوا بإنفلونزا الخنازير يمكن 4 أو 5 أشخاص الوصول إلى حالة الوفاة.
مع التأكد أنه إذا تمت المعالجة بشكل سريع وجيد يمكن المريض أن يشفى من الإصابة. صحيح أن هناك حديثا عن انفلونزا الخنازير لكن لا ينفي ذلك أن وجود خنازير أو مزارع للخنازير يعني وجود المرض.
لقد بدأنا في لبنان بتفعيل خطة الطوارئ الموجودة منذ موضوع انفلونزا الطيور، بالإضافة إلى كيفية إحتواء المرض اذا ما وقع. بالإضافة إلى طرق الوقاية والعلاج هذه الأمور في متناول اليد وهي سهلة جدا. وعلى المواطن أن تكون إستجابة سريعة خصوصا اننا نتعرض كل فترة لنوع معين من الفيروسات. ما يميز الموضوع اليوم عن الماضي هو الإنتشار السريع للمرض. ولذلك هناك طرق مختلفة وتعاط مختلف مع الأمراض. لذلك من المفترض وجود حالات التأهب والتنبه والإستجابة السريعة لمتطلبات الوضع في حالة جهوز دائمة ومن غير الضرورة اثارة جو من الذعر في البلد".

وتابع: "يجب إعتماد الإجراءات التي تصدر عن الدول وخصوصا ما يصدر عن منظمة الصحة العالمية لأنه يستند إلى مقاييس علمية ومجدية وتطبيق أبسط شروط الصحة العامة التي يطبقها المواطن في حياته اليومية عندما ينتشر مرض الرشح أو الإنفلونزا العادية، كمنع إختلاط الأولاد أو تبادل القبل، على سبيل المثال . وعلى العاملين في مزارع الخنازير وضع الكمامات والقفازات لحماية أنفسهم من أمراض أخطر من هذا المرض وتنتقل بواسطة الحيوانات".

وتابع: "عندما يشعر المواطن بأن أحد أولاده مصاب بالرشح يجب عدم إرساله إلى المدرسة في الوقت الحاضر.
- إبتعاد الشخص المصاب عن المناسبات الإجتماعية.
- الغاء السفر إلى دول أعلن عن وجود المرض فيها إلى حين تتوضح الأمور خلال هذا الأسبوع".

أكد أنه على "ثقة تامة بإحتواء هذا المرض ضمن الإجراءات المحلية الموجودة في كل دولة". وطالب المستشفيات ب"تطبيق الأصول المتبعة خصوصا لجهة رفع نسبة الوقاية عبر إتخاذ الإجراءات وإعتماد اللوازم المطلوبة وتأمين الدواء "تامي فلو" Tamiflu خصوصا أن وزارة الصحة قد أمنت مخزونا وطنيا من هذا الدواء".

وأوضح أنه "يمكن تشخيص المرض بسهولة"، وشدد على "الوقاية وليس بالضرورة وجود الذعر لدى المواطنين خصوصا أنه الآفة الأسهل بين الأفات التي هددت المجتمعات الدولية".

وردا على سؤال قال: "ان الأمين العام للأمم المتحدة إستبعد ضرورة إتخاذ إجراءات بين الدول خصوصا أنه إنتشر بين الدول والحالات الموجودة لها علاج ودواء ويمكن السيطرة على هذا المرض من دون التقليل من أهميته. وعلى المواطن تطبيق أصول السلامة والصحة العامة".
وعن أسباب الضجة العالمية، قال: "انها ضرورية خصوصا أنه عند الإعلان عن أي مرض يعتبر نجاحا لكل بلدان العالم، لأن الإعلان عنه بكل شفافية يمكن من التعاطي معه للسيطرة والقضاء عليه".

وردا على سؤال قال: "ان لبنان كان من أكثر الدول عقلانية في تعاطيه مع أنفلونزا الطيور . وإذا ما نظرنا إلى حجم الإنفاق عند الدول لمواجهة ذلك المرض نرى أنها لم تقدم ولم تعرض هناك أصول يجب إعتمادها وهي متواضعة ومجدية وتؤدي إلى النتائج المطلوبة . كما فعل لبنان بالنسبة إلى تأمين الدواء، لذلك من المؤكد أنه عند ظهور أي حالة سنتصرف بشكل علمي وجدي".

ونفى "وجود لقاح لهذا الفيروس في ذاته، لكن على العاملين الصحيين والعاملين في المستشفيات وفي سن معينة تلقيح أنفسهم بلقاح الإنفلونزا العادي".

وأكد "إمكان الوصول إلى تشخيص المرض بواسطة المختبرات المحلية".
وعن التعاون مع وزارة الزراعة أكد "إتخاذ كل الإجراءات المطلوبة وتجنب الإستيراد والتصدير لا لزوم له في الوقت الحاضر . وإجراء فحوصات للعاملين داخل مزارع الخنازير وللحيوانات لمعرفة إمكان وجود هذا الفيروس أو إذا كان محمولا من الخنازير.
وقد تبين من خلال الفحوصات التي أجريت أن عددا كبيرا من العاملين داخل هذه المزارع يتمتعون بالمناعة ضد هذا المرض".

وعن فاعلية هذا اللقاح ضد هذا المرض قال: "لا إمكان لتصنيع لقاح للفيروس خصوصا أنه يتغير كل 3 أشهر، لهذا السبب لا لقاح للانفلونزا".
وأكد أن "الإجراءات التي نراها اليوم في عدد من البلدان وخصوصا في المطارات لا تقدم ولا تؤخر. إنها إجرءات لقاح للانفلونزا، وهي استعراضية".


عمار
بدوره، اوضح المدير العام لوزارة الصحة الدكتور عمار ان دواء "تمي فلو" Tamiflu الذي تم سحبه من الأسواق ووضعه في مستودعات وزارة الصحة يوم كان مرض إنفلونزا الطيور يهدد المنطقة بالإضافة إلى شراء كميات إضافية، لكن اليوم هذا الدواء موجود في الصيدليات ويمكن المواطن الحصول عليه عند الضرورة، والكميات الموجودة في وزارة الصحة هي لحالات الوباء او للحالات الخطرة داخل المستشفيات". ولفت الى أن "وزير الصحة عمم على المستشفيات وجود حماية الطواقم الطبية لديها إن بالنسبة الى الألبسة والكمامات أو بالنسبة الى الدواء". وشدد على "تطبيق المطلوب برصانة وجدية لا أكثر ولا أقل".

ممثل منظمة الصحة العالمية
أما ممثل منظمة الصحة العالمية الدكتور أبو زيد فأعلن أن "هناك حتى صباح اليوم 75 حالة إصابة مؤكدة موجودة في 5 دول، المكسيك، الولايات المتحدة، كندا. ومن حسن حظ لبنان أن لجنة الطوارئ أطلعت على وضع حالات الطوارئ في لبنان منذ شهرين فقط وبدأت بتدريب العاملين الصحيين على الإستجابة للحالات الطارئة بالإضافة إلى تجربة إنفلونزا الطيور وهذا يساعد لبنان على الإفادة من التجارب السابقة وإعتماد الإجراءات الصحية العادية لأنها أكثر كفاءة من أي إجراءات أخرى في إسبانيا وبريطانيا".

وقال: "ان هذا المرض هو مصدر قلق للمنظمة لجهة سرعة الإنتشار وإنتشاره عالميا. وقد عقدت لجنة الطوارئ في منظمة الصحة العالمية اجتماعا وأوصت بإدراج هذا المرض ضمن اللوائح الصحية الدولية لعام 2005".

Script executed in 0.199059009552