أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

بالصور/ ديانا كرّست حياتها لانقاذ الكلاب الضالة... اعتنت حتى الآن بـ 330 كلباً

الأحد 27 آب , 2017 06:11 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 8,593 زائر

بالصور/ ديانا كرّست حياتها لانقاذ الكلاب الضالة... اعتنت حتى الآن بـ 330 كلباً

تدخل ديانا جورج بعبيش ملجأ الكلاب البرية، الذي أقامته في مدينة بيت ساحور، وتحقن أحد الكلاب في فخذه لعلاجه من عضة كلب آخر، قبل نقله إلى عيادة بيطرية لمتابعة العلاج. 

ديانا بعبيش سيدة فلسطينيية في الأربعين من العمر، أسست قبل ثلاث سنوات "جمعية الحيوان والبيئة"، ثم أقامت بعد ذلك ملجأ مساحته 80 مترا مربعا يتّسع لأربعين كلبا من تلك التي تعثر عليها في حاجة للعناية.

عندما تدخل ديانا إلى الأقفاص لتتفقد صحة الكلاب والنظافة، تتهافت عليها الحيوانات البرية وتداعبها.
وتكرّس السيدة الفلسطينية حياتها لهذا المشروع، وقد اعتنت جمعيتها حتى الآن بـ 200 كلب صغير و130 كلبا كبيرا، وهي ليست طبيبة بيطرية ولا علاقة لها بالطب، فقد عملت لعشرين عاما في القطاع المصرفي وأدارت مصارف في بيت جالا و بيت لحم في الضفة الغربية المحتلة، لكنها تعلّمت حقن الكلاب وإعطائها الأدوية بالخبرة والتجربة.

وتقول ديانا: "عندما بدأنا بتأسيس الجمعية، لم يكن لدينا أي دعم، كنا ننفق من أموالنا الخاصة حتى تراكمت علينا الديون"، مضيفة: "بعد ذلك، توجّهنا إلى السكان المحليين وقد ساعدنا بعضهم، وبعدها تواصلنا مع الجهات الاجنبية".

ولفتت إلى أن الجمعية نالت دعماً من مؤسسة بريجيت باردو، وتستعد لتلقي دعم أيضا من جمعيات أخرى بريطانية وألمانية.

تقدّر ديانا عدد الكلاب البريّة في بيت لحم بعشرة آلاف، "منها ما يتعرّض للتعنيف والتعذيب"، وتتلقى الجمعية بلاغات من مواطنين ومن مؤسسات مثل الدفاع المدني بوجود كلب جريح أو محتاج للرعاية.

وتضطر الجمعية لنقل الكلاب إلى المستشفيات الإسرائيلية في بعض الحالات مثل الكسور.

تأمل ديانا أن تبذل السلطات الفلسطينية اهتماما أكبر بالحيوانات المعنّفة، وتقول: "هذه الحيوانات خلقها الله على الارض ليكون لها وجود وأهمية، وهي لا تنطق، لذا علينا أن نتكلم عنها ونساعدها"، مشددة على أن التحدي الكبير هو أن يتقبّل الناس وجود هذه الحيوانات.

وتابعت قائلة: "تؤهّل الكلاب في الجمعية، وتعرض بعد ذلك للتبني، وهناك إقبال عليها لأنها كلاب كنعانية ذكية، فبالرغم من أننا نتعامل معها باللغة العربية إلا أنها سرعان ما تتعلم اللغات الأخرى".

وقّعت بلديات محافظة بيت لحم على اتفاقيات لعدم تسميم الكلاب أو قتلها، وتسعى الجمعية لإيجاد طرق لإخصاء هذه الحيوانات والحد من تكاثرها، وفق ديانا، إلا أن بعض المؤسسات ما زالت تعمل على التخلّص من الكلاب بالسمّ أو بالرصاص.

ومن ضمن مشاريع الجمعية التنسيق مع وزارة التربية والتعليم الفلسطينية للتوعية حول الاهتمام بالحيوانات وعدم إلحاق الأذى بها.

وتشدد ديانا على ضرورة تعاون السكان المحليين في محافظة بيت لحم، التي تضم مدن بيت لحم وبيت جالا وبيت ساحور والقرى المحيطة، والتي يبلغ عدد سكانها نحو مئتي ألف نسمة.

ومن الأهداف التي تعمل الجمعية على تحقيقها تأمين الاكتفاء الذاتي في العناية بالحيوانات، من خلال الحصول على أرض لبناء ملجأ كبير وعيادة محلية بكامل معداتها، للحد من نقل الحيوانات إلى المستشفيات الإسرائيلية.
المصدر: "أ ف ب" 

Script executed in 0.14047694206238