أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

الحكم الذي ينتظره الأسير.. وكلمته الأخيرة

الخميس 28 أيلول , 2017 08:16 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 16,764 زائر

الحكم الذي ينتظره الأسير.. وكلمته الأخيرة

من مكان سجنه في مبنى المعلومات في سجن رومية المركزي، يُساق أحمد محمد هلال الأسير الحسيني صباح الغد إلى نظارة المحكمة العسكرية في بيروت، ليمثُل في جلسة محاكمته الأخيرة في قضيّة أحداث عبرا.


سيدخل إمام مسجد بلال بن رباح قاعة المحكمة وسط تدابير أمنيّة مشدّدة، ليتمّ إجلاسه على إحدى المقاعد الخشبية محاطاً بعدد من العناصر الأمنية المولجة حماية القاعة. يستمع "الإمام" مع أنصاره الستة عشر إلى مرافعة "وكيله العسكري المرفوض من قبله" ومرافعات باقي المحامين الموكلين مهمة الدفاع عن باقي المدعى عليهم، ليعاود الإنتظار لدى الشرطة العسكرية لدقائق قليلة قبل أن يعاد نقله إلى زنزانته في "رومية"، قبل أن يصدر الحكم بحقه وبحق باقي الموقوفين والمُخلى سبيلهم في الليلة نفسها.

أجواء التوتّر التي سادت الجلسة الثلاثين السابقة ستنسحب على جلسة الغد التي تحظى بتغطية إعلامية شاملة من قبل وسائل إعلام محليّة وعالمية، خصوصاً بعدما لمس الجميع جدّية لدى هيئة المحكمة العسكرية برئاسة العميد حسين عبدالله، في إنهاء هذا الملف العالق منذ أعوام.

وفيما لو طُبّقت مواد الإتهام التي أُحيل بموجبها الأسير على "العسكرية"، فإنّ الإعدام هي العقوبة الأشدّ المنتظرة بحقه، وإلّا فالأشغال الشاقة المؤبّدة. وفي هذا الإطار ترى بعض الأوساط القانونية أنّه فيما لو حُكم الأسير بالعقوبة القصوى أي الإعدام، فإنّ تمييز الحكم أمام محكمة التمييز العسكرية سيتمّ حكماً، أمّا إذا أصدرت "العسكرية" بحقه عقوبة الأشغال الشاقة المؤبّدة، فيمكن أن تكون المحكمة أرادت قطع الطريق على وكلاء الدفاع عنه (المستنكفون والممنوعون من دخول جلسات المحاكمة) لإيجاد الأسباب الموجبة التي تستدعي التمييز، والتي قد يكون من الصعب القبول بها .

ورغم أهمية الحكم المنتظر بحق الشيخ الأسير، فإنّ الحكم عينه سيطال نجليه محمّد وعمر وشقيقه أمجد والفنان "التائب" فضل شاكر (فضل شمندر)، والمتوقع أن يكون مشدّداً بحق هؤلاء كونهم فارين من وجه العدالة. وأسندت إلى "الشيخ" (المولود في العام 1968) وباقي المُدعى عليهم، جرائم تشكيل عصابة مسلّحة للنيل من هيبة الدولة، وقتل ومحاولة قتل عدد من ضباط وعناصر الجيش اللبناني، والحض على الفتنة الطائفية والمذهبية وتعريض السلم الأهلي للخطر".

ويُؤخذ على وكلاء الدفاع عن إمام مسجد بلال بن رباح "المماطلة" وإرجاء الجلسات بشكل متعمّد، فيما هم يعتبرون أنّ "مبدأ المحاكمة العادلة غير موجود بسبب عدم التحقيق في ثلاث إخبارات كانوا تقدّموا بها، بينها "من أطلق الرصاصة الأولى"؟ ولم يتمّ إطلاعهم على أسماء شهداء الجيش والتقارير الطبيّة التي تحدّد أماكن الإصابة وأين استشهدوا". كما رفضت المحكمة طلبهم استدعاء لائحة من الشهود تقدّموا بها بينهم رئيس الجمهورية السابق ميشال سليمان، رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي، قائد الجيش السابق العماد جان قهوجي وعدد كبير من رجال السياسة وقادة اﻷجهزة اﻷمنية. كذلك لم يتم فتح تحقيق بالفيديو الأخير الذي نشروه عبر الإعلام ووسائل التواصل وأشاروا إلى أنّه "يُثبت قيام عناصر الحزب بإطلاق الرصاص والقذائف على الجيش اللبناني".

ويتوقع لدى إعطاء الكلمة الأخيرة للأسير أنّ يُعيد ما قاله في الجلسة السابقة: "محكمتكم باطلة وهي تنفذ السياسة الإيرانية في لبنان، وهي ليست قانونية على الإطلاق"، فيما يؤكّد الناطق الإعلامي بإسم وكلاء الدفاع عن الأسير المحامي محمد صبلوح لـ"لبنان 24"، أنّ الأسير ينتظر حكماً ظالمأً قاسياً يعتبره غير موجود"، وبرأيه أنّ الإصرار على إنهاء المحاكمة بسرعة هو من أجل تنفيس احتقان أهالي العسكريين بعد تهريب الدواعش عبر الباصات المكيّفة إلى سوريا".

وعشية الجلسة الأخيرة تتخذ تدابير أمنية مشدّدة في محيط وداخل مبنى المحكمة العسكرية تحسباً ﻷيّ تظاهرات أو ردّات فعل منتظرة من أنصار اﻷسير ورفاقه خاصة بعد لفظ الحكم.

لبنان 24 

Script executed in 0.19433689117432