أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

السيد نصرالله :العدو دائما رهانه على الوقت حتى ننسى، ولن ننسى والسما زرقا

الأربعاء 20 أيار , 2009 02:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 2,756 زائر

السيد نصرالله :العدو دائما رهانه على الوقت حتى ننسى، ولن ننسى والسما زرقا

 

 

السيد نصر الله: هناك أصوات تخرج في بعض دول الخليج على مستوى النخب أنه يجب أن نتعاون مع اسرائيل لحماية العالم العربي من ايران الفارسية والشيعية وبعضهم يقول لنحمي أهل السنة، وأنا برأيي المعركة الأخيرة التي يخوضها المشروع الأميركي الصهيوني في المنطقة هي معركة إحداث صراع عربي ايراني وسني-شيعي وإذا أفشلناه تكون قد انتهت اسلحة الشيطنة والعقل الابليسي الأميركي-الصهيوني في المنطقة

 

السيد نصر الله: اليوم هذا هو التحديد وأذكر خصوصا اللبنانيين وشعوب منطقة دول الطوق، أن الاسرائيلي كان دائما يلعب على هذا الوتر، فهو يراقب بدقة البيئة وما يقوله الناس عندما يشن حرب على بلد ما، ليس فقط حساب مقاتلين بل ينظر للبيئة الاجتماعية

السيد نصر الله: اليوم مع مجيء نتنياهو-ليبرمان العرب يقولون لهم اعتبرف بحل الدولتين يقول النووي الايراني، حكومة نتنياهو تعمل بمنطق العمل المشترك مع العرب لحل الموضوع الايراني ثم نكمل الموضوع الفلسطيني، وأنا سنعت بعد التصريحات الجيدة من عمرو موسى وصائب عريقات أن الخطر هو النووي الاسرائيلي وليس الايراني

السيد نصر الله: اليوم التحدي الحقيقي في مسألة الوعي هو معركة العودة الى تحديد العدل، استطاعت المقاومة أن تكرس بوضوح أن اسرائيل هي العدو وأن المشروع الاسرائيلي المتبنى بالمطلق من أميركا هو العدو، لكن منذ سنوات هناك جهد أميركمي غربي اسرائيلي يتقاطع مع بعض الجهد العربي الذي يحاول أن يختلق للأمة عدوا وهميا ليحرفها عن العدو الحقيقي، وهذا العدو الوهمي تارة اسمه ايران ويقدم بعنوان الاطماع الفارسية في الأرض العربية وأحيانا يقدم بعنوان الشيعة والتشيع والهلال الشيعي، وما زال يتم العمل على هذا الموضوع بشكل قوي

 

السيد نصر الله: خامسا، فقه الأولويات عند حركات المقاومة يساهم في صنع الوعي، ونحن لطالما أعطينا الأولية المطلقة لمقاومة العدو، وهذا ما طالبنا به دائما وخاصة في فلسطين، لأنه مسألة اولوية في صنع الوعي والدعوةى الى المسار الصحيح

السيد نصر الله: نحترم كل التجارب التي سبقتنا، نستفيد من أدائها وعملها ونقاط قوتها وضعفها، نبني عليها ونعتبرها دخيلة في كل الإنجازات التي حصلت، وأنا في عام 2000 لم أقل هذا نصر لهذه الجهة أو تلك بل بدأت منذ أول طلقة رصاصة ضد اسرائيل، وعندما يكون هناك مقاومة تحفظ أداء كل المقاومة والمقاومين وتحتفظ بها، هذا يساعدنا، وأيضا مجازر العدو الوحشية يجب أن تبقى حاضرة لصنع الوعي، وأيضا عمليات المقاومة لكي الوعي الصهيوني

السيد نصر الله: المعركة هي أن تقوم دائما بتمشيط الذاكرة، فمفاتيح منازل حيفات ويافا يجب أن تصبح رمزا يتربى عليها الأطفال

السيد نصر الله: النقطة الرابعة، هي الذاكرة، ذاكرة الصراع والذاكرة التاريخية، التي تشجع عليها التربية القرآنية، لأن التاريخ هو عبرة واستنتاج ومدرسة

 السيد نصر الله: الخطاب القرآني الذي دخل على خطاب المقاومة في الآونة الآخيرة كان له آثر كبير في اندفاعة المقاومة واحتضانها وصمودها وصمود الناس

السيد نصر الله: ثالثا، من نقاط القوة التي يجب التركيز عليها، هي القدرة على التعبئة المتاحة أمام حركات المقاومة، باعتبار أننا حركات مقاومة أبناء هذه الأرض والمنطقة، ننتمي الى حضارتها الى دياناتها السماوية الى ثقافتها الغنية الى شعرها ونثرها الى عاطفتها وحنانها الى أنبيائها ورسلها، وننتمي الى توراتها وانجيلها وقرآنها، وبالتالي لدينا من التراث والغنى والثروة على هذا الصعيد ما يمكننا من خوض معركة قائمة على اسس فكرية وثقافية وأخلاقية وشاعرية بكل ما للكلمة من معنى

السيد نصر الله: تم إسقاط مجموعة كبيرة من المفاهيم الكاذبة التي صنعها الاسرائيليين وصدقوها منها الجيش الذي لا يقهر والشعب الموعود من الله الذي لا يهزم، هذا الشعب الموعود هزمته المقاومة

السيد نصر الله: هنا المشكلة هي مشكلة الوعي والقناعة واتخاذ الخيار، ونحن خضنا نقاشات في البداية ولكن نقطة قوة المقاومة أنها وخلال سنوات قليلة استطاعت بالفعل الميداني والجهادي والاستشهادي بالاستشهاديين من مختلف الأحزاب والقوى، استطاعت أن تصنع وعيا على مستوى أمتنا بصوابية وأحقية خيار المقاومة

السيد نصر الله: أذكر عام 1982 أغلب الذين كنا نناقشهم كانوا يقولون لنا القضية صحيحة ولكن الخيار الذي أخذتموه ليس صحيحا، وكان يقال هذا الخيار يرمي المسلمين في التهلكة وحرام على المسلم أن يلقي بنفسه في التهلك

 السيد نصر الله: المسألة الرئيسية هنا هو انتخاب الخيار الصحيح والموصل للهدف، وإذا لم ننتخب الخيار الصحيح سنضيع وسيزداد عدونا تجذرا في الأرض وتشبثا بخياره

السيد نصر الله: قد لا يكون صعبا علينا إقناع شعوبنا بقضيتنا حتى الذين وقعوا اتفاقات سلام مع اسرائيل عندما تكلمهم يسلمون لك بعدالة قضيتك وهذه هي المرحلة الأسهل في معركة الوعي، والمرحلة الأصعب هي مرحلة الاقناع بالخيار الذي تسلكه هذه القضية وهذا ليس سهلا أبدا

السيد نصر الله: النقطة الثانية من نقاط القوة التي نستند اليها هي المصداقية، أي القدرة الفعلية على اثبات مصداقية الخط الذي تدعو اليه المقاومة، بمعنى أنه عندما تتحدث المقاومة عن قضيتها وهي قضية تحرير الأرض والمقدسات، يأتي النقاش هل فعلا هذا الخيار مجدي وهل يمكن أن يصل الى نتيجة، هذه الاسئلة ترتبط بالوعي والمقاومة منذ البداية تخوض معركة الوعي في هذه المسألة

 

السيد نصر الله: عندما يصل الانسان الى وضوح مطلق في مسألة الحق عندها لا يبال أوقع على الموت أم وقع الموت عليه، وعندما يتساءل العالم عن سر الثبات الأسطوري للمقاومة في لبنان وفلسطين، فالسبب ليس السياسة ولا التشكيل التنظيمي ولا مسار المعركة إنما خلفية العدل والحق التي ينطلقون منها، حين يصبح شبابها ككهولها يواجهون الموت دون خشية أو ترد

 


السيد نصر الله: مهما حاولت وسائل الاعلام العربية أن تخفف من هذا الانتصار فهي لن تقنع لا قادة اسرائيل ولا شعبها بأنهم لم ينهزموا، فليس المهم ما تقوله هذه الوسائل بل المهم ما يجري على الضفة الثانية فيما خص وعي العدو وإعلامه

 

السيد نصر الله: بكل المعايير الدولية والمعايير المنصفة نحن أمام قضية واضحة لا غبار عليها، ومن أهم عناصر قوة المقاومة أنها تنتمي الى حق واضح لا ريب فيه ولا شك فيه ولا غبار عليه، وإذا بحثنا في أي قضية بين شعي وشعب وشعب أو بلد وبلد لن نجد قضية أوضح وأعدل من قضية صراع المقاومة مع اسرائيل في هذه المنطقة

السيد نصر الله: في معركة الوعي التي نخوضها لدينا جملة من عناصر القوة التي يجب أن نركز عليها وأطرحها للمزيد من تطوير الاستفادة منها، أولا نحن نملك قوة الحق بمعنى أن القضية التي نقاتل من أجلها هي قضية عادلة وقضية حق ومشروعة ولا غبار عليها وهذه نقطة قوة، ليس مثل القضية الصهيونية التي اخترعوا نظرية لهم من أجل أن يتم وضعهم في فلسطين فهم بالأساس كانوا يبحثون عن وطن وليس عن فلسطين، ولو الشروف السياسية أخذتهم الى مكان آخر لكان عليهم أن يخترعوا نظرية أخرى

السيد نصر الله: الدليل على ما أقوله أنه عندما كنت أخطب أنا أو أحد قادة المقاومة كان يكون هناك بث حي لخطبي وترجمتها، وهذا سعي من الادارة الاسرائيلية لتقديم الناطقين الرسميين بإسم المقاومة، بذهن الاسرائيلي كان يريد تشويه المقاومة، لكنه بعد حرب تموز وصل الى تققييم يقول أن هذه الاطلالة المباشرة التي يؤمنها الاعلام الاسرائيلي تؤثر ايجابا لدى المقاومة عند الرأي العام الاسرائيلي وتفضحه وتؤدي الى كي وعيه، ولذلك من جملة عبر حرب تموز يتجنبون البث المباشر انما يقومون باقتطاع كلمات وجمل لا تخدم حرب المقاومة على العدو، انما تجزئتها بشكل يخدم العدو كما يجري عندنا هذه الأيام

السيد نصر الله: الاسرائيلي كان دائما يشن الهجوم على وعينا ويفرض معينة أنماط او استنتاجات معينة، ولكن لأول مرة تدخل المقاومة بفعلها الجهادي والإعلامي وحربها النفسية لتقوم بكي الوعي الاسرائيلي كما اعترف قادة العدو بأنفسهم، ومن أهم نتائج انتصار عام 2000 قيام انتفاضة الأقصى وحرب تموز وسلوك غزة، أنها أصابت الوعي الاسرائيلي في الصميم

 


السيد نصر الله: لبنان الذي له وضع خاص وصيغة خاصة، شبابه وناسه الذين احتضنوا هذه المقاومة، استطاعوا أن يثبتوا صدقية هذه المقاومة، وأنا أود أن أصحح أول هزيمة للاسرائيليين لم تكن في 25 أيار 2000 انما كانت على 84 و85 عندما اضطر الاسرائيليين أن ينسحبوا من بيروت والضاحية وبعض الجبل وصور والنبطية، تلك كانت الهزيمة الأولى التي أسست لانسحاب عام 2000

السيد نصر الله: المقاومة منذ البداية هي التي أحدثت وأوجدت وعيا في مسألة الصراع العربي-الاسرائيلي، أوجدت ذاكرة خصوصا في السنوات الأخيرة من حركة المقاومة، فهي لم تكتف فقط بنشاط أو جهد دفاعي في مسألة الوعي بل أستطيع القول أنها دخلت في المرحلة الهجومية على هذا الصعيد عندما بدأت تتدخل في وعي العدو

السيد نصر الله: نحن في حركات المقاومة منذ بداية الصراع مع اسرائيل، كل قيادات وحركات المقاومة عملت على هذا الأمر لأن استقطاب مجموعة من المقاتلين لا يمكن أن يقوم الا على أساس الوعي والمعرفة من قبل هؤلاء لما يقومون به ويقدمون عليه، كما نحتاج الوعي على المستوى الشعبي لاحتضان أي شعب لخيار المقاومة ووعي على مستوى الأمة لأن طبيعة الصراع القائم لايمكنه أن تحسمه مقاومة في بلد إنما تحسمه الأمة من خلال تضامنها وتضافرها وتوحدها

 

السيد نصر الله: الوعي هو شرط وجود ودوام لأن الغفلة في أي مرحلة من مراحل المقاومة والجهاد قدج يؤدي الى انحراف، فالوعي شرط وجود وكمال لأنه بمقدار ما يتعمق ويشتد ويتسع سيساعد ويسرع في انجاز الهدف والوصول الى الغاية

 

السيد نصر الله: بكلمات مختصرة أقول أن الوعي ليس من عوامل أو أسس أو شروط قيام حركة مقاومة أو استمرارها إنما أعتبره الشرط الأساسي والأول والأهم وهو شرط وجود المقاومة والثورة والنهضة

السيد نصر الله: كما هو عنوان المؤتمر، بالفعل نحن منذ البداية والى أن تتحقق الأهداف وتُنجز المعركة نخوض معركة الوعي في أمتنا وعن عدونا، والذاكرة جزء من هذه المعركة التي نخوضها جميعا

 

السيد نصر الله: هذه الأيام العزيزة أيام النصر والتحرير التي صنعت لأمتنا مجدا ووعيا كبيرين وأوجدت حادثة تاريخية لا يمكن أن تُنسى من ذاكرة الأمة

Script executed in 0.16905093193054