أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

الغندورية مصدومة بعمالة نادر:«كان أنعم من الحرير»

السبت 23 أيار , 2009 05:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 6,921 زائر

الغندورية مصدومة بعمالة نادر:«كان أنعم من الحرير»
بعد تسع سنوات على ذلك اليوم بالتمام والكمال «تفجع» الغندورية بنبأ اكتشاف عمالة احد ابنائها ناصر محمود نادر لصالح الموساد الاسرائيلي الذي فتك بناسها وحجرها خلال عدوان تموز 2006.
مشهد الظهيرة في بلدة الغندورية التي تفتح نوافذ منازلها على وادي الشهداء لا يشبه اي يوم آخر. فالصدمة والذهول والاستنكار تسيطر على يوميات ابناء البلدة الذين يتابعون «مآثر» ابن قريتهم في العمالة عبر صفحـات الجـرائد وشاشات التلفزة.
عند السؤال عن ناصر نادر في الغندورية يمتنع البعض عن الاجابة فيما يتمهل آخرون، ويفتح البعض الاخر صفحات عنه وبعض أقاربه الذين وشوا المقاومين خلال الاجتياح الاسرائيلي في العام 1982.
احدى جارات ناصر، وهو أب لثلاثة أولاد، ويملك منزلا عند فم وادي الحجير الذي كان منطلقا لعمليـات المقاومـة، أصابها الذهـول عند تطويق منزل الجار من قبل الاجهزة الامنية اللبنانية وتوقيفه بعد وصوله مباشرة من بيروت.
تقول «لم نسمع يوما من الايام ان ناصر على صلـة بالعدو الاسرائيلي وكل ما نعرفه بانه كان منخـرطاً ومسـؤولا في «حركة امل».
وتضيف «ان هذا العمل، إذا ما كان صحيحا، قد صدمنا بشكل كبير واحدث حالة من الذهول والرفض الكبيرين»، مؤكدة بأنه كان يأتي الى منزله ليوم او يومين في الاسبوع، وكان يمضي غالبــية ايامه مع زوجته الثانية في بيروت.
ويلاحظ علي، شاب عشريني، «تحسن حالة ناصر الاقتصادية والمتمثلة بامتلاكه سيارة جيب فخمة اثارت بعض التساؤلات».
وقال «مهما يكن الحال، فان ارتباط ناصر نادر بالموسـاد الاســرائيلي يعني كارثة على سمعة وتاريخ البلدة التي قدمت عــشرات الشــهداء وكان آخــرهم شـــهداء مواجهات وادي الحجير في عدوان تموز».
في وسط الغندورية يستوقفك رجل خمسيني من آل قدوح مرحبا: ويقول»اذا كنت تريد الاستفسار عن ناصر نادر الذي تم توقيـفه بتهمة العـمل لصالح الموساد كما نسمع ونقرأ فان الاجابة ستكون عمومية، فخلال كل تلك الفترة الطويلة لم يشك احد بان نادر «شقيق رئيس البلدية» هو عميل للموســاد الاســرائيلي»، مضـيفاً «أن كل ما نعلمه عن هذا الشخص المعروف بانتمائه السياسي والتنظيمي لدى كل ابنـاء القريـة هو انه انسـان عادي «انعم من الحرير» في تعاطيه مع الناس».
وقال «في فترة بعد الانسحاب الاسرائيلي في العام ألفين فتح نادر محلا تجاريا لبيع الاحذية والالبسة على طريق القليعة مرجعيون، وهناك تزوج امرأة ثانية من الطائفة المسيحية وسكن واياها في وقت لاحق في بيـروت الى ان اكتشف امر عمالته».

Script executed in 0.17570805549622