أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

"دكان الدراويش" يعود الى الحارة

الثلاثاء 09 حزيران , 2009 09:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 3,181 زائر

"دكان الدراويش" يعود الى الحارة

بل وبكل فخر، هو بنت جبيلي عتيق ليس له من عمل فى الواقع سوى تجارته البسيطة فى ذلك الدكان الذى اعاد اعماره  وأفتتاحه بعد ان سوي بالارض في الحرب الاخيرة، بجوار مسجد الامام الحسين في حارة "الجماعنة".

"محل الدروايش" ، العنوان يبدو ملفتاً لهذا الدكان الصغير الذي يتسلل اليه عند العصروينة ، بعض من اصدقاء العمر لتلتقي فيه تعاليمهم البسيطة التي ترسم على وجوههم خطوطاً من زمن مضى لا يزال يتردد صداه بين ازقة الحاراة القديمة.

 اشبه بندوة صغيرة تعقد كل يوم امام دكان "الدراويش" تجمع حولها المسنين من ابناء البلدة الذين يتبادلون أطراف الحديث من جميع جوانبه: الانمائية والسياسية والحياتية. فتتردد في زوايا الحي مشادة أحيانا ويعلو الصراخ في أحيان أخرى وقهقهات متوالية في الكثير من الاحيان.

مدير الندوة احسان جمعة الذي اتقن في دكانه بعض الاشياء التي تبدو ضرورية كـ " عدة الشاي " ، يسارع  لتحضير صينية الشاى التى أحتفظ بها فى " نملية" الدكان ويبدأ فى قتل الوقت واصدقائه بإعداد أدوار الشاى مثنى وثلاث ورباع وتطول العصرونية .

لماذا اختار هذا العنوان (محل الدروايش)، يقول جمعة، الذي يبدو متواضعاً الى حد ما  "ان هذا حالنا نحن "دراويش" في بلدنا، وكلمة " درويش" هي تليق بالانسان بل تجعله محل قداسة عند الكثير من ابناء البلدة ولا يمكن ان يكون الانسان محل قداسة بماله بل بتواضعه ".

اذاً هذا هو حال " الدراويش " في بنت جبيل، يجمعهم دكان صغير، يتأفأفون من ازدحام الملل احياناً ويبتسمون للحياة احياناً اخرى .

Script executed in 0.19006395339966