أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

ما هي القصيدة التي استعار منها البخاري "تغريدته الشعرية"؟!

الأربعاء 15 تشرين الثاني , 2017 10:48 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 24,935 زائر

ما هي القصيدة التي استعار منها البخاري "تغريدته الشعرية"؟!

كانت لافتة تغريدة القائم بالأعمال في السفارة السعودية في لبنان الوزير المفوّض وليد البخاري عبر حسابه الخاص على "تويتر"، يوم أمس الثلاثاء، حيث كتب بيتاً من الشّعر جاء فيه: "لُبنانُ أرضُ الحِجَى هلْ للحِجَى أَجَلٌ.. قـد حانَ في جَدَلٍ أم جَاءَنا الأَجَلُ"، وهذا البيت هو من قصيدة للسفير السعودي السابق في لبنان عبد العزيز خوجة.

#لُبنانُ أرضُ #الحِجَى هلْ للحِجَى أَجَلٌ .. قـد حانَ في جَدَلٍ أم جَاءَنا #الأَجَلُ. #عبدالعزيز_خوجة

— Waleed A. Bukhari (@bukhariwaleeed) 14 November 2017
وبالنِّسبة لمعنى "الحِجى" فإنّ المصادر اللّغوية تشير إلى أنّه العقل، ولكن ليس مطلق العقل بل العقل المتسم بـ"الفطنة"، ولذلك يقال "حاجاه" أي: غالبه وانتصر عليه في فطنته، فـ"الحجى" هو العقل أيضاً ولكن في جانب "الفطنة".

وهنا القصيدة كاملة، وعنوانها "لُبنـانُ عُـدْ أَمَـلاً":

"قالوا تُحبُّ نَعَمْ هَلْ في الهوى خَجَلُ ... يا شِعرُ لا شِعْرَ لي إن لم يَكُــن غَزَلُ

لما رَأيتُ صِـباها هَـزَّني أَمَـلـي ... حتى إذا ابتَسَـمَتْ تَبَــسَّمَ الأَمَـلُ

هلِ "اْلأَقَاحِيَّةُ" السمْراءُ تَـذْكُرُني ... أم إنَّنِي عِنـدَها طـيفٌ سَـيَرْتَحـِلُ

صافَحْـتُها ويَدِي ذابَتْ على يَدِها... والقَلبُ يَسـبِقُني شِـعراً ويَـرتَجِِلُ

نادى فُـؤَادي ألا يا لَيْتَها تَصِلُ ... في عُـرفِها حَسِـبَتْ أن الهوَى عِلَلُ

سَلي لَيالي الهوَى عن كُلِّ مُسْهَـدَةٍ ... ما قِيـمَةُ العِشْقِ إن لم تَسْهَدِ المُقَلُ

تهوى الظلامَ ففي أكْنافِهِ سُتُـرٌ ... للعاصِيـاتِ دُمـوعي وهـيَ تَنهَمِلُ

نصحتُ قَلبي فما أصْغى وخَالفَـني ... قَلـبٌ مُعنَّى فـلا صَــاحٍ ولا ثَمِلُ

أسْقَتْـهُ عابِـثَةٌ مُرَّ النـوى قَدَحاً... فَـراحَ يَـشـرَبُه كـأنـهُ العَسَـلُ

حتى إذا رَضِيَتْ نلتُ الرضا قُبَلاً ... كأنما اختُصِـرَتْ فـي ثَغرِها القُبَـلُ

لبنانُ يا أَمَلاً ما زِلـتَ مــوئِلَـهُ ... لُبنـانُ يا شـامِخَ الهـاماتِ يا بَطَلُ

لُبنانُ مِـنْ عَتَـبي لأنـني دَنِـفٌ ... أشكـو رِجـالَكَ والنيـرانُ تَشْتَعِلُ

هَذي هيَ الأرْزَةُ الشَـمَّاءُ دامِـعَةٌ ...هذا هـوَ الجبَـلُ العِمـلاقُ يَنْفَـعِلُ

هذا هو السَهْلُ في أكْنافِهِ نَضَبَت ... أرزاقُ خَـلْقٍ وقد ضـاقَتْ بهم سُبُلُ

هذا هوَ البَحرُ هَدَّارٌ ومِـن قَـلَقٍ... يَـَرنو إلى القِـمَّةِ الفَـرْعَاءِ يَـبْتَهِلُ

هذا هو الشِعْرُ يَبْكي في صَـبابَـتِهِ ... من ذا يُشَبِّـبُ في الحَسْـناءِ يا رجلُ

أيـنَ الهـوى ألَقاً في عَيـْْنِ فاتِنَةٍ ... ضاعَـتْ لآلِئُهُ والحَـرفُ والجُمَـلُ

لُبنـانُ في قَلبِـنا نـارٌ تُـؤَرِّقُـنا ... خَـوْفاً عـلى بَلَـدٍ قد عـزَّهُ الأَزَلُ

لُبنانُ أرضُ الحِجى هلْ للحِجَى أَجَلٌ ... قـد حـانَ في جَدَلٍ أم جَاءَنا الأَجَلُ

كـأنَّ لُبنـانَ لا أرْضٌ ولا نَسَـبٌ ... وأهلُ لُـبنانَ مِنْ لُبنـانَ قَـد رَحَلوا

أيـنَ الثَـقافَةُ هَل جَفَّتْ مَـنَابِعُها ... أيـنَ النُـهى نُورُه ضاءَت بِهِ الدُوَلُ

جُـرْحٌ على الأمَلِ المكسورِ يَنْحَرُني ... لُبنـانُ عُـدْ أَمَـلاً فالجُرْحُ

يا سـاسَةَ البَلَدِ الُمستَنْجَدِ اتَّحِدوا ... هَـذي بـلادُكُمُ والسَهْـلُ والجَبَلُ

لُبنانُ إنّي على عَهْدِي رَفيـقُ هَوَى ... مهما يَطُلْ بُعدُنا فالجَمْـعُ يَشْتَمِـلُ".

Script executed in 0.18804383277893