أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

التحقيق يكشف أدوار المتعاملين ونادر كلف مهمتيْ رصد واغتيال

الإثنين 01 حزيران , 2009 09:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,853 زائر

التحقيق يكشف أدوار المتعاملين ونادر كلف مهمتيْ رصد واغتيال

ذكرت صحيفة «الحياة» في عددها الصادر اليوم بانها على معلومات جديدة خاصة بأبرز المتعاملين مع "إسرائيل" الموقوفين لدى مديرية المخابرات في الجيش اللبناني وفرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي وعلى رأسهم الموقوف ناصر محمود نادر.

وبحسب المعلومات، فإن نادر الموقوف لدى فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي «يتميز» عن المتعاملين الآخرين الموقوفين بأنه مكلف من «الموساد» الإسرائيلي بمهمة مزدوجة. الأولى استعلامية لرصد تحركات كوادر عليا في صفوف المقاومة الإسلامية واستطلاع عدد من المناطق، والثانية تنفيذية لجهة الإعداد لاغتيال قياديين في «حزب الله».

وتبين من خلال التحقيقات الأولية بأن لنادر علاقة مباشرة باغتيال القيادي في «المقاومة الإسلامية» غالب عوالي في 19 تموز (يوليو) 2004 في حي معوض في الضاحية الجنوبية لبيروت تتجاوز رصد تحركاته ومراقبته عن كثب الى الاشتراك على الأرجح في تفجير العبوة التي أودت به لحظة فحصه سيارته المتوقفة في مرآب البناية التي يقيم فيها، على رغم انه لم يعترف حتى الساعة بمسؤوليته عن التفجير الذي حصل بواسطة جهاز تحكم من بعد.

وأشارت المعلومات الى ان تفجير العبوة تم من مسافة عشرات الأمتار وأن الذي تولى تفجيرها كان يقف خلف حائط مطل على المرآب الذي كانت سيارة عوالي مركونة فيه.

وبحسب المعلومات ايضاً فإن نادر اعترف بإتلاف الجهاز الذي تسلمه من «الموساد» والخاص بإرسال الرسائل وتلقيها فيما ضُبط معه بعض العتاد الذي يستخدمه في تصوير المواقع وتحديدها.

ولم تستبعد مصادر امنية مواكبة للتحقيقات التي يخضع لها نادر ان يكون ايضاً مسؤولاً عن زرع العبوة التي كانت اكتُشفت الى جانب الطريق الواقعة تحت جسر الزهراني المؤدي الى منطقة النبطية. وتبين من خلال التحقيقات انه كان يخطط لاستهداف سيارة احد الكوادر الرئيسة في المقاومة الإسلامية أثناء مروره على الطريق بعد ان تولى مراقبته ورصد تحركاته، لكن المصادر لم تكشف عن هوية الشخص المستهدف، بانتظار انتهاء التحقيق مع نادر.

كما تبين ان نادر كان يتردد الى "إسرائيل"، وأنه توجه إليها بحراً من طريق الناقورة العام 2002 أي بعد تحرير الجنوب في 25 أيار (مايو) 2000.

وبالنسبة الى الموقوف الفلسطيني خالد القن الذي أوقفه فرع المعلومات في مخيم المية ومية للاجئين الفلسطينيين بجوار صيدا بعد ان كان أوقف محمود سرحان من البيسارية (قضاء قرى صيدا - الزهراني) وسمير الحاج من مخيم عين الحلوة وأُفرج عنهما لاحقاً، علمت «الحياة» ان القن كان مكلفاً بمهمة محصورة بإجراء مسح ميداني وأمني لمخيمي المية ومية وعين الحلوة.

وكشفت المصادر المواكبة نفسها ان القن نشط بعد عدوان تموز 2006 وأنه توجه الى "إسرائيل" بحراً بواسطة دراجة مائية اقتربت من شاطئ الجية امام منتجع «اوراس» وكان على متنها اثنان من الكوماندوس الإسرائيلي رميا «فرشة بحر» ارتمى القن عليها وسحباه الى داخل الدراجة وأبحرا به باتجاه الأراضي المحتلة.

ولفتت المصادر عينها الى ان التحقيقات مع المفتش في الأمن العام «ج- ع» الذي كان فرع المعلومات أوقفه في مركز عمله في نقطة الناقورة، أظهرت انه كان يتولى نقل البريد الى الموساد. وأكدت انه على صلة قرابة مع العميد المتقاعد في الأمن العام اديب العلم الموقوف بتهمة التجسس لمصلحة إسرائيل وأن دوره محصور بنقل البريد اثناء الاحتلال الإسرائيلي للجنوب وبعد تحريره، خصوصاً انه كان يتردد الى المنطقة إبان فترة الاحتلال.

واشارت «الحياة» ان أبرز المتعاملين مع "إسرائيل" ليسوا من أصحاب السوابق ولم يسبق ان أوقفوا بتهمة التجسس بعد تحرير الجنوب عام 2000، وعزت المصادر المواكبة السبب الى ان «الموساد» تجنب التعامل مع موقوفين سابقين خشية ان يكونوا موضع مراقبة من قبل الأجهزة الأمنية الرسمية وجهاز «الأمن المضاد» التابع لـ «حزب الله» ما يسهل إلقاء القبض عليهم.

كما علمت «الحياة» ايضاً ان توقيف العلم دفع «الموساد» الى الطلب من المتعاملين معه، إتلاف ما لديهم من أجهزة تستخدم للتصوير وتلقي الرسائل وإرسالها والرصد خشية ضبطهم بالجرم المشهود في حال توقيفهم.

على صعيد آخر، أكد مصدر أمني بارز في قيادة الجيش ان مديرية المخابرات تخضع منذ يوم اول من امس ضابطاً في الجيش برتبة عقيد للتحقيق لاستيضاحه بعض الأمور وسؤاله عن بعض المعلومات والتدقيق فيها.

وأوضح المصدر نفسه لـ «الحياة» انه لم توجه الى الضابط الموقوف أي تهمة حتى الساعة، وبالتالي من السابق لأوانه الاشتباه به قبل انتهاء التحقيق والوقوف على ما لديه من معلومات، خلافاً لما تناقلته امس بعض وسائل الإعلام العربية.

Script executed in 0.19766902923584