أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

الشارع الصيداوي: ابتهاج ليلي وسكون نهاري ودموع

الثلاثاء 09 حزيران , 2009 05:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 2,042 زائر

الشارع الصيداوي: ابتهاج ليلي وسكون نهاري ودموع

بعض الصيداويين تخوّفوا من تداعيات أمنية إثر إعلان النتائج، لذلك ربما بدا شارع رياض الصلح الرئيسي هامداً، وتوقفت فيه الحركة إلا من بعض السيارات العابرة التي لا تزال آثار الانتخابات، كالصور والأعلام، بادية عليها. الحريريون كانوا قد احتفلوا ليل الأحد بإطلاق المفرقعات والأسهم النارية، ونظموا مسيرات سيارة جابت الشوارع قبل أن تتراجع حركة الابتهاج لتتلاشى نهار أمس، الذي شهد سرياناً لشائعات عن توترات معينة، لكن جولة «الأخبار» أثبتت أن أمراً من هذا القبيل لم يحصل.
أمام مكتب النائب أسامة سعد، احتشد المئات هاتفين بحياته. العيون كانت دامعة، وكان واضحاً أن الشباب غير مقتنعين بما آلت إليه نتيجة انتخابات «لم تفِ النائب سعد حقه». «هزمتنا المذهبية والرشوة» يقول محمود حجازي الذي بدا نادماً على ما وصفه بالميوعة «التي تعاطينا بها منذ مقتل الحريري قبل 4 سنوات، حيث كنا نداري أخت الشهيد لأن قلبها ملتاع، بينما كانوا هم (تيار المستقبل) يعملون على سحب السجادة من تحت أقدامنا». يُنهي النائب سعد مؤتمره الصحافي ليخرج إلى محبين تدافعوا باتجاهه بهستيرية. حالات إغماء في صفوف النسوة والشبان، فيما حاول شاب نحر نفسه «فداءً لأسامة»، لكنه أُصيب في يده بسكينته التي تمكّن المحتشدون من نزعها منه. آخرون هاجموا من يسمونه من دون تكلف أسامة، «لأنك منعتنا في 9 أيار العام الماضي من القضاء على الفتنة، وها نحن الآن ندفع فاتورة حمايتهم». يدعو سعد المحتشدين إلى الهدوء والإقلاع عن هذا الكلام «وأن تبقى الهمة القوية». يقول لهم: «خسرنا معركة ولم نخسر حربنا ضد رأس فتنة المشروع الغربي ومُفقر لبنان، فؤاد السنيورة. وسنواصل درب النضال وهو طويل وطويل جداً، البلد بلدنا ودافعنا عنها بالدم، وغداً ينجلي الغبار ويتبين لهم ما إذا كانوا قد ركبوا فرساً أو حماراً».
انتهت الانتخابات، وغداً بالتأكيد هو يوم آخر في حياة صيدا التي حافظت على «ستاتيكو» نيابي منذ عام 1992، وتغيّر اليوم انتخابياً لمصلحة طرف واحد.

Script executed in 0.16774702072144