أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

تأييد حكم الإعدام في مقتل سوزان تميم: هدوء غير متوقع

الجمعة 26 حزيران , 2009 04:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,638 زائر

تأييد حكم الإعدام في مقتل سوزان تميم: هدوء غير متوقع
القاهرة :
كان نهار أمس أكثر هدوءاً في مصر مقارنة بما حدث تموز الماضي عندما أحال رئيس المحكمة المستشار المحمدي قنصوة قرار إعدام هشام طلعت مصطفى ومحسن السكري على مفتي الديار المصرية. يومها أحدث النبأ مفاجأة في الشارع العادي والأوساط الاقتصادية والسياسية. أما أمس، فقد نطق القاضي الحكم بالإعدام بعد نيله موافقة المفتي، لكن التداعيات كان تردداتها أخف بكثير جماهيرياً، ولو ان الاهتمام الإعلامي الواسع النطاق لم يخف، ربما لأن الحكم لم يأت بعكس التوقعات هذه المرة.
منذ ساعات الصباح الأولى أمس، رصد الصحافيون حضور أكثر من ألف فرد من قوات الأمن وانتشارهم حول المحكمة منذ الثانية صباحاً، بالاضافة إلى عشر سيارات مصفحة وخمس سيارات إطفاء وعدد من سيارات مرفق الكهرباء. كما تحدث معظم المراسلين عن توزيع قوات الأمن فوق أسطح العقارات المقابلة للمحكمة لتأمين المكان بالكامل، قبل أن يسمح للإعلاميين والصحافيين بدخول قاعة المحكمة عند السادسة صباحا بعد التأكد من هوياتهم الصحافية وبطاقات اعتمادهم.
تجدر الاشارة هنا، ان الجميع عَبر إلى القاعة، بما في ذلك الصحافيون، من بوابات الكترونية تكشف وجود متفجرات وأسلحة، قبل ان يصل المستشار المحمدي قنصوة الساعة الثامنة والنصف صباحا في سيارة شرطة بمرافقة عدد من سيارات الحراسة، ثم سمح للوفد الأميركي الموجود بالدخول إلى القاعة.. قبل ان ينطق عند التاسعة وخمس دقائق بتأييد حكم الاعدام لهشام والسكري بعد موافقة المفتي.
كثيرة هي السيناريوهات التي تكهنتها وسائل الإعلام المصرية ليوم أمس، إلا ان المجريات على الأرض خيبت معظمها. علماً ان عدداً من المحطات الفضائية نقلت تفاصيل الجلسه على الهواء مباشرة بينما آثرت محطات أخرى إعداد تقارير مسجلة فقط، قبل ان يتوجه المراسلون نحو استصراح فريد الديب محامي هشام طلعت مصطفى الذي أكد في كل مداخلاته مع الصحافيين والاعلاميين التقدم بطلب الطعن في الحكم. علماً أن القانون المصري يلزم نيابة النقض بالطعن تلقائيا في أحكام الإعدام، وتكون مهمتها الدفاع عن المتهمين ورفع أدلة تدفع بعدم صحة الحكم.
وكعادته، أدلى محامي الدفاع سمير الشيشتاوي أكثر من تصريح لأكثر من وسيلة إعلام مفادها «أوراق دعوى هشام طلعت مصطفى تنطق ببراءته، وسنتقدم بمذكرة طعن بالنقض». في وقت أكد مراسل «بي بي سي» في القاهرة توفيق أحمد أن هشام طلعت ومحسن السكري قد قررا في وقت سابق تغيير هيئة الدفاع على أمل تخفيف الحكم (من دون الدخول في تفاصيل الأسماء).
إضافة إلى «بي بي سي» (التي كان لها مراسل آخر إضافة إلى أحمد هو الزميل عمرو عبد الحميد) واكبت قناة «العربية» مع مراسلتها رندة أبو العزم مجريات الحكم وقدمت تقارير عن أجواء الجلسة وردود الأفعال في مصر. وكما العادة، تسابقت قنوات «الحياة» و«دريم» و«المحور» و«مصر الاخبارية» وعدد كبير من وكالات الانباء للحصول على أكبر قدر من المعلومات، كما حاول مايكروفون «الحياة» معرفة رأي طلعت شخصياً بعد الحكم. كما لم يغب مراسلو برامج «التوك شو» التي اتخذت من القضية مادة رئيسية في الفترة السابقة خصوصاً برنامج «الحياة اليوم» و«القاهرة اليوم» و«البيت بيتك» في التلفزيون المصري و«العاشرة مساء» على دريم و«90 دقيقة» على المحور.
وقد نقلت معظم الكاميرات عقب النطق بالحكم، ردة فعل طارق، شقيق هشام طلعت مصطفى، الذي بقي يردد «باطل باطل» ورفض الحديث لأية وسيلة إعلامية، سواء للصحافيين المحليين أو للإعلاميين في المحطات الفضائية، واتهمهم جميعا بأنهم كانوا سببا رئيساً في تغليظ العقوبة وانهم آثروا بما كتبوه ونقلوه على قرار المحكمة.

Script executed in 0.19448399543762