أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

ينتظرون اوامر خوجة ويكذبون

الخميس 02 تموز , 2009 06:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,445 زائر

ينتظرون اوامر خوجة ويكذبون

في الواقع أولاً، الجميعُ باتَ يُدرِك، أنَّ فوزَ الأكثريَّةِ الحالية في الانتخاباتِ النيابية، وتحت شعار: بقاء لبنان في لبنان، كما توهَّمَ البطريرك، جعلَ مصيرَ حكومَتِنا العتيدة مرتَبِطاً بالجولاتِ المكوكيَّةِ التي يقومُ بها عبد العزيز خوجه بين الرياض ودمشق وبيروت. وفي جولاتِهِ تلك، يحصرُ السعودي اتصالاتِه اللبنانية بالحريري دونَ سواه. فلا يتكلَّمُ مع أيِّ معارضٍ له، ولا طبعاً مع أيِّ حليفٍ أو تابِعٍ أو مُلحَقٍ بزعيمِ الأكثرية. فكما يقولُ المثلُ العربي جداً: متى حَضَرَ الأصيل، بَطُلَ الوكيل. والمفاوِضونَ في شأنِ حكومَتِنا، وعن أكثريَّتِنا، يُدرِكونَ معنى ذلك ومفهومَ الوكيل، شرعاً وفِقهاً وقانوناً وفعلاً.

وفي الواقِعِ نفسِه أيضاً، وفيما ينتظرونَ خوجه كلُّهم، يخرجُ أنطوان زهرة بموقفٍ سياديٍ لا لبسَ فيه، رافِضاً السماحَ بأيِّ شكلٍ من الأشكال، للنظام السوري بالتدخُّلِ في تشكيلِ الحكومَةِ اللبنانية. قبل أن يجزمَ دوري شمعون مُطَمئِناً حليفَه، ومؤكِّداً له، بأنَّ كلَّ مَن يقول إنَّ الحكومَةَ تؤلَّفُ خارجَ لبنان، مخطئ. ليزايِدَ سمير جعجع على الاثنين، برَفْضِهِ أيَّ كلامٍ مع دمشق في موضوع الحكومة، كي لا تضيعَ تضحياتُه طيلةَ ثلاثينَ عاماً.

هذا هو الواقِعُ اليوم. أما الموقفُ المطلوب إعلانُه، فمجردُ سؤال، الى أطرافِ الأكثرية: هل أنتم فعلاً مَن تجمَّعتُم قبلَ أسبوعَين، في حربٍ عنوانهُا: الكون ضدَّ عون؟ هل أنتم فعلاً من أنفَقْتُم مئات ملايين الدولارات الأميركية لتفوزوا؟ هل أنتم أنفسُكُم مَن جئتم بالناس الى مهرجاناتٍ هوليوودية، وجعلتموهُم يتوهمونَ تحتَ الأضواءِ والصَخَب، أنكم سياديون، ومتطابِقونَ، وأصحابُ مشروعٍ واحد؟ هل أنتم مَن جَرجَرَ في حملاتِه الانتخابية، جثثَ الشهداء، وقميصَ كل عثمان، وصورَ الدم، وأضاليلَ أحمدي نجاد وفزاعةَ ولايَةِ الفقيه، للترويجِ لثورَةِ أرزِكُم الواحدة الموحَّدَة الواضحة الموضَّحة؟

أين ذهب كلُّ ذلك؟ هل ما يحصل معكم الآن، غباءٌ في داخِلِكُم، أم استغباءٌ للناس، علَّه ينجحُ في تبليعِهم الحكومة، كما أبلعتموهُم نوابَكم؟

نصيحة، فيما تنتظرونَ جميعُكم إملاءاتِ خوجه وأوامرَه، وفيما تضلِّلونَ واقعَكم هذا بالعنفوانياتِ الجوفاء، ثمةَ نيران، غيرُ شهواتِكُم، تُحرِقُ ما تبقَّى من أخضرَ عندنا. وثمةجِيَفٌ، غيرُ جِيَفِكُم، تجعل من الأبيض المتوسط، الأحمرَ المتوسِّخ. فافعلوا شيئاً لهذه، فيما تنتظرونَ أوامرَ خوجه، وتَكذِبون.

Script executed in 0.19818592071533