أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

عون لـ«الأخبار»: أنا خائف على مصير لبنان

الثلاثاء 07 تموز , 2009 04:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 947 زائر

عون لـ«الأخبار»: أنا خائف على مصير لبنان

وهو تلقّى أمس اتصالاً من الرئيس المكلف سعد الحريري رغب في الاجتماع به في نطاق المشاورات التي يجريها مع القيادات اللبنانية، فاكتفى عون بإبلاغه انتدابه الوزير جبران باسيل إلى الاجتماع معه اليوم، وإطلاعه على وجهة نظره، حتى إذا اقتضى عقد اجتماع بين الحريري وعون يبحث لاحقاً.
إلا أن عون سلّط الضوء مجدّداً على ما أفضت إليه الانتخابات النيابية في 7 حزيران، وقال لـ«الأخبار»: «أنا خائف على مصير لبنان، ومؤشرات ذلك كثيرة. لنبدأ أولاً بما قامت عليه المعركة الانتخابية من إعلام وإعلان كاذب ومشوّه للحقائق، وعلى شائعات ومال سياسي بأحجام غير مسبوقة. وهذا أول المؤشرات التي تدحض فكرة بناء الدولة. من يرد بناءها يجب أن يستمد توجهاته الأساسية من شعبه، لا من التوجهات المغلوطة. كانت الانتخابات النيابية في دوائر عدة قامت على توجهات مغلوطة وتدخلت فيها مرجعيات كبيرة بغية تكبير حجم الخوف عند اللبنانيين من أخطار وهمية حجبت الأخطار الحقيقية. ولم ينتبهوا إلى أكبر معضلة تواجه لبنان منذ بداية المأساة الفلسطينية، وهي التوطين، بينما كان (رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين) نتنياهو يبشّر برفض حق العودة وبقيام الدولة اليهودية العنصرية التي تبشّر بدورها بترحيل الفلسطينيين الباقين على أرض إسرائيل. كان السجال في لبنان يدور في هذا الوقت على امتداد أوهام المعركة الانتخابية، من ولاية الفقيه إلى التشادور واجتياح سوري وإيراني، وإذا بنا بالأكثرية تلقي بثقلها لتصافح وتعانق هذه الأخطار المزعومة، فأدركنا أن الخطر الحقيقي هو في حاملي شعار السيادة والاستقلال من ثورة الأرز، حاملة هذا الشعار».
وإلى أين يرى الوضع الداخلي الآن؟ أجاب عون: «ضاعت السيادة ما دام قرار تأليف الحكومة لم يعد على الأرض اللبنانية، وضاع الاستقلال وبيع القرار اللبناني إلى مموّلي الانتخابات».
وأضاف: «الأخطار التي أتحدث عنها سأتركها تنضج أكثر فأكثر أمام الجمهور اللبناني، فربما اتعظ وانكفأ إلى مواقعه الحقيقية، لا حيث اجتذبوه. ربما النظام الحالي بمؤسساته القائمة، المدنية والرسمية، يتنبه إلى الشطط الذي ارتكبه في الانجراف كي يبقى لنا من لبنان تلك الأكثرية التي بقيت صامدة، وهي كافية لأن ترجح الكفة في الوقت المناسب، لمعاودة الإنقاذ، لأنني أعتقد جازماً أن الانتخابات الحالية وضعت لبنان في أخطار إقليمية ودولية، لأن القرار أصبح خارج لبنان».
ولاحظ عون أن تأليف الحكومة «يبنى على أقاويل، لأن ثلث المشاركة كان المصحّح لأخطاء كانت قد ارتكبت، وكان هذا الثلث أحياناً بمثابة الضوء البرتقالي الذي يحذر من المرور دون الانتباه إلى الأخطار. فكل خطاب سياسي يرتكز على المزايدة لحذف الآخر أو إلغائه والاستئثار وعدم المشاركة يشكل إسفيناً في بنيان المجتمع اللبناني».


Script executed in 0.19313907623291