أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

حزب اللّه مستاء من تصريحات كوشنير

الأربعاء 15 تموز , 2009 04:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,348 زائر

حزب اللّه مستاء من تصريحات كوشنير

 ولفتت أجواء الحزب إلى أنّ تقديم كوشنير رأيه بشأن العقبات التي تعرقل تأليف الحكومة لم يكن مرغوباً، إضافةً إلى مواقفه العلنية بعد اللقاء.
إلا أن ملف الحكومة ليس في قلب الحديث العلني لمسؤولي الحزب، على اعتبار أنّ الإعلام قد يضرّ، وقد يجهض محاولات التوصل إلى حلول، ولا يزال نواب كتلة الوفاء للمقاومة يؤكدون أنّ على النائب سعد الحريري تقديم طرحه في هذا الخصوص، حتى يعلن الحزب موقفه من الموضوع.
بعيداً عن هذا التكتّم، يرى النائب نواف الموسوي أنّ تأخير إعلان الحكومة وشكلها أمر طبيعي، ويحدّد 4 مراحل أساسية على اللبنانيين الاتفاق عليها حتى تبدأ الحكومة العتيدة عملها:
أولاً، شكل مشاركة المعارضة في الحكومة، الذي لم يعرف طريقه إلى الحلّ بعد، ويبدو شائكاً لدرجة أنّ عدداً من وزراء الخارجية يحضرون إلى بيروت لحلحلة هذا الموضوع.
ثانياً، المشاركة المسيحية في الحكومة، إذ يرى الحزب أنه كما تتمثّل الطائفتان الشيعية والسنّية، يجب أن يكون تمثيل المسيحيين على هذا الشكل.
ثالثاً، توزيع الحقائب على الكتل المشاركة في الحكومة، ودخول القوى في لعبة الحقائب السيادية والخدماتية وغيرها.
رابعاً، البيان الوزاري الذي لم يطرح أحد بعد مكوّناته ومضمونه والخطوط الحمراء التي سيسجّلها كل فريق.
يعود الموسوي إلى اتّفاق الدوحة ليشير إلى أنّ تأليف حكومة الشراكة بعد هذا الاتّفاق استغرق حوالى شهرين. يضيف «انطلقنا حينها من اتّفاق الدوحة، أما اليوم فعلينا البدء من جديد، وهذا ما يأخذ الكثير من الوقت للتوصل إلى صيغة نهائية بشأن كل هذه العقبات».
مقابل هذه العقبات، يتحدّث الموسوي عن الأجواء الإيجابية التي تطغى على المشهد العربي، فيشير إلى أنّ الحزب هو من المستفيدين من هذا الهدوء وداعم للحوار العربي ـــــ العربي. ينطلق الموسوي من المشهد العام في المنطقة، فيغوص في شرح الـpuzzle الموجود اليوم، كأنه لم يتخلّ عن منصبه السابق في العلاقات الدولية في الحزب. بعد تركيب أجزاء المواقف يقول الموسوي إنّ التركيز في المرحلة المقبلة سيكون على إيران. يضيف: «يجب أخذ هذا المعطى بعين الاعتبار»، مشيراً إلى أنّ الأمر لا يعكس ارتياحاً لدى الحزب، لكن في الضفة الأخرى سيُحيّد لبنان عن واجهة الصراع والمشروع الغربي في المنطقة.
وفي هذا الإطار يضع الموسوي موضوع الحوار مع النائب وليد جنبلاط، المستمرّ وفق آلية محدّدة، ويضيف أنّ استمرار سياسة التواصل والانفتاح أمر إيجابي لمصلحة لبنان. وعن تعميم هذه اللغة بين كل القوى، يقول الموسوي إنه يجري العمل على هذا الأمر. وعن إمكان إصلاح العلاقة بين العماد ميشال عون والنائب جنبلاط، يقول إنه يمكن الأمور أن تسوّى. وعن موقف حزب الله الحالي لكون عون هو الحليف المسيحي القوي وجنبلاط الصديق القديم الذي يحاول إعادة وصل ما انقطع مع الحزب، يعلّق الموسوي: «الأمر ليس صعباً كما يصوّره البعض، وفي السياسة ثمة مصالح يحسب الجميع حسابها». في حديث الموسوي إشارة إلى أجواء إيجابية في هذا الملف، فيما يبدو الارتياح على وجهه، ويضيف أنّ ثمة من عرف أنّ لغة الاستئثار والتفرّد لا يمكن أن تأتي بنتيجة.
والتقى أمس وفد من حزب الله قائد الجيش العماد جان قهوجي. ويؤكد الموسوي الذي حضر اللقاء أنّ الزيارة «عادية ودورية، ولا شيء استثنائياً فيها»، ليؤكد أنّ العلاقة مع قهوجي ممتازة. ثم يقول عن العلاقة مع الرئيس ميشال سليمان إنها جيّدة ولا يشوبها أيّ خلل.
ن.ف.

Script executed in 0.18092894554138