أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

الخردلي مروراً بقعقعية الجسر وكفرصير إلى مصب القاسميّة..ضوءٌ سياحيٌ أخضر

السبت 18 تموز , 2009 12:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 31,751 زائر

 الخردلي مروراً بقعقعية الجسر وكفرصير إلى مصب القاسميّة..ضوءٌ سياحيٌ أخضر

 

- «السياحة السياسية» أسهمت في انتعاش الاستراحات والمقاهيلم تتأخر الاستراحات والمطاعم المنتشرة على طول مجرى نهر الليطاني وتحديداً في المنطقة الجنوبية الممتدة بين الخردلي ومصب القاسمية مروراً بمنطقة قعقعية الجسر وكفرصير في إعداد العدة واستكمال كلِّ التحضيرات لاستقبال الموسم السياحي الذي بدأ منذ منتصف شهر أيار ويستمر حتى أواخر أيلول من كل عام.

 

للموسم هذا العام نظرة خاصة من قبل أصحاب الاستراحات والمقاهي فهو يأتي بعد استحقاق انتخابي من الدرجة الاولى، أدى إلى استقدام عشرات الآلاف من المواطنين الجنوبيين من بلدان الاغتراب لهدف أساسي هو الاقتراع في يوم واحد واستكمال عطلة صيفية تمتد لغاية الشهرين على أقل تقدير، وما يضاف إلى أولئك المغتربين توافد الآلاف من قاطني بيروت من أهل الجنوب إلى قراهم  وبلداتهم لقضاء أيام "الصيفية" بعيداً من ضوضاء المدينة وهرباً من حمى حرارتها ورطوبتها التي لا تطاق، على حد تعبيرهم.

 

ضوء سياحي أخضر

أضاءت معظم المقاهي والاستراحات المنتشرة على ضفاف الليطاني في وادي قعقعية الجسر اللون الأخضر معلنة أنها باتت بجهوزية تامّة لاستقبال رواد السياحة النهرية، وبحلة جديدة والتميز في خدمة الزبائن، واندفع الكثير من أصحاب الاستراحات إلى ابتكار أساليب لجذب أكبر عدد ممكن من رواد المقاهي أو الاستراحات ومن ثم إضافته بعد ذلك إلى لائحة الزبائن المعتمدين في جميع الفصول وفي مختلف المناسبات.

يتميز إبراهيم حيدر صاحب استراحة "حلو الرواق" بنشاط يحسده عليه زملاؤه،  فإبراهيم يحرص في كل عام على أن يبدأ الموسم عنده في أوائل شهر آذار كحد أقصى، ولتحقيق هذه المهمة تنطلق أعمال الصيانة في "حلو الرواق" اعتباراً من شباط، وتكون في معظم المواسم مقرونة بإضافة لمسات جديدة، إن بتخصيص مسابح إضافية أو بإنشاء صالات خاصة بالعائلات.

يتجول إبراهيم على مدار الساعة في مُتَنَزَّهه وبين طاولاته المحجوزة سلفاً ، يراقب سير عمل مجموعته الخاصة من الشباب ومعظمهم من المختصين في المجال الفندقي، إذ يرى إبراهيم "أن الزبون هذه الأيام لم يعد جاهلاً ولا يعجبه العجب. فالقطاع السياحي في لبنان في تطور دائم ومتسارع. وهذا ما يفرض على صاحب الخدمة السياحية مراعاة التخصص والتميز".

ويشير إبراهيم إلى أحد العاملين ضمن فريقه "هذا الشاب تخرج منذ عامين وهو من الأوائل في اختصاص الفندقية، دفعته البطالة المستشرية في لبنان إلى العمل ثلاثة أو أربعة أشهر فقط في هذه الاستراحة وبأجر شهري لا يتجاوز ثلاثمئة دولار، ولكن صدقني لا نستطيع كأصحاب استراحات أن ندفع أكثر من ذلك إذ إن الأسعار عندنا مدروسة ومحدّدة وخصوصاً أن مقاهينا تصنف بأنها شعبية وبالتالي لا بد من مراعاة الأسعار".

 

سياحة طبيعية

وبرغم الأجر  المتواضع لا يتردد حسن (21 عاماً) من القول إنه يعمل من كل قلبه، ويعطي كل ما تعلمه واختص به من خبرات للزبون، فـ "أنا بالدرجة الأولى أشجع هؤلاء الناس على قصد مناطقهم والسياحة فيها، كما أننا وبكل صراحة نحاول أن نقول لهم إننا نستطيع تقديم الخدمة الأفضل من تلك التي يحصلون عليها في بعض المطاعم والاستراحات السياحية المعروفة وبأسعار تبدو مقبولة مقارنة بغيرها. كما أن سحر الطبيعة على مجرى الليطاني وبين أشجار الدلب والصفاف يمكن اعتباره دافعاً أكبر للجنوبي بدعم مؤسساته وقطاعه السياحي المحلي".

 

تجديد دائم وعادة

مئات الأمتار تفصل "حلو الرواق" عن متنزّه "البستان"، وقد أطلق عليه أصحابه هذا الاسم كونه يقع وسط بستان حمضيات ويطل من الجهة الأخرى على مجرى النهر. وكغيرهم من أصحاب المتنزّهات ارتأى أحمد حلاوي وإخوته أن يجروا بعض التعديلات وإن لم تكن جذرية على متنزههم. يعتبر أحمد "أنه لا بد من إجراء تعديل أو تغيير في كل موسم وخصوصاً أن رواد الاستراحات يتطلعون لرؤية أي جديد، ولهذه الأسباب قمنا بإضافة بعض المسابح الخاصة بالأطفال وإضافة بعض اللمسات التجميلية على المتنزه بتزيينه بأنواع الورود، إلا أن التغيير الأبرز والأنجح تمثل بإضافة شلال اصطناعي ثالث على الشلالين السابقين لأن معظم روادنا عبّروا عن اعجابهم بذلك، وطالبوا بزيادة عددها وهذا ما حصل". أما التطور الأكبر في "البستان" فكان تركيب مولد كهربائي يعمل بقوة ضغط المياه وذلك يتيح لهم توليد تيار كهربائي على مدار الساعة، فيسد حاجتهم ويغنيهم إلى حد بعيد عن كهرباء الدولة الذي لا يلمحونها إلا نادراً.

ما يستدعي الاهتمام خلال جولة على أكثر من عشرة متنزهات، تقدم خدماتها على مجرى الليطاني، تأكيد أصحابها أنهم لن يتوانوا عن تشجيع القطاع السياحي في الجنوب ومن منظار مختلف ومغاير سيكتشفه الرواد في كل موسم. تغيير شعاره: الحداثة والتطور وتوفير أقصى خدمة، برغم ضآلة الإمكانات وانعدام الاهتمام الرسمي في هذا القطاع... ولكن ما يردده الجميع. "تعودنا وما في شي بيوقفنا".

Script executed in 0.18760681152344